الأقساممناقب آل أبي طالبباب في إمامة أبي عبد الله الحسين ع
مناقب آل أبي طالب

الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحَبِ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ رَوَاهُ الطَّبَرِيَّانِ فِي الْوَلَايَةِ وَ الْمَنَاقِبِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ وَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ أَنَّهُ مَرَّ الْحُسَيْنُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَحَبِّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الْمُجْتَازِ وَ مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ لَيَالِي صِفِّينَ فَأَتَى بِهِ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ إِلَى الْحُسَيْنِ عليه السلام فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَ تَعْلَمُ أَنِّي أَحَبُّ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَ تُقَاتِلُنِي وَ أَبِي يَوْمَ صِفِّينَ وَ اللَّهِ إِنَّ أَبِي لَخَيْرٌ مِنِّي فَاسْتَعْذَرَ وَ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لِي أَطِعْ أَبَاكَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى ﴿‏وَ إِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما‏﴾ وَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ وَ قَوْلُهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ فِي الصَّلَاةِ وَ إِلَى جَانِبِهِ الْحُسَيْنُ فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يُحِرِ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ ثُمَّ كَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَلَمْ يُحِرِ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ وَ لَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ يُكَبِّرُ وَ يُعَالِجُ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ وَ لَمْ يُحِرْ حَتَّى أَكْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ فَأَحَارَ الْحُسَيْنُ التَّكْبِيرَ فِي السَّابِعَةِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَصَارَتْ سُنَّةً ابْنُ عَبَّاسٍ وَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا وُلِدَ أَمَرَ اللَّهُ جَبْرَئِيلَ أَنْ يَهْبِطَ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَيُهَنِّئَ رَسُولَ اللَّهِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ مِنْ جَبْرَئِيلَ قَالَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ فَمَرَّ عَلَى جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ فِيهَا مَلَكٌ يُقَالُ لَهُ فُطْرُسُ فَكَانَ مِنَ الْحَمَلَةِ فَبَعَثَهُ اللَّهُ فِي شَيْءٍ فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَكَسَرَ جَنَاحَهُ وَ أَلْقَاهُ فِي تِلْكَ الْجَزِيرَةِ فَعَبَدَ اللَّهَ سَبْعَمِائَةِ عَامٍ حَتَّى وُلِدَ الْحُسَيْنُ فَقَالَ الْمَلَكُ لِجَبْرَئِيلَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْعَمَ عَلَى مُحَمَّدٍ بِنِعْمَةٍ فَبُعِثْتُ أُهَنِّئُهُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنِّي فَقَالَ يَا جَبْرَئِيلُ احْمِلْنِي مَعَكَ لَعَلَّ مُحَمَّداً يَدْعُو لِي قَالَ فَحَمَلَهُ فَلَمَّا دَخَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ هَنَّأَهُ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْهُ وَ أَخْبَرَهُ بِحَالِ فُطْرُسَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم قُلْ لَهُ يَتَمَسَّحْ بِهَذَا الْمَوْلُودِ وَ عُدْ إِلَى مَكَانِكَ قَالَ فَتَمَسَّحَ فُطْرُسُ بِالْحُسَيْنِ وَ ارْتَفَعَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ وَ لَهُ عَلَيَّ مُكَافَأَةٌ لَا يَزُورُهُ زَائِرٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ عَنْهُ وَ لَا يُسَلِّمُ مُسْلِمٌ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ سَلَامَهُ وَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهِ مُصَلٍّ إِلَّا أَبْلَغْتُهُ صَلَاتَهُ ثُمَّ ارْتَفَعَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَالْمَلَكُ لَيْسَ يُعْرَفُ فِي الْجَنَّةِ إِلَّا بِأَنْ يُقَالَ هَذَا مَوْلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام و قد ذكر الطوسي في المصباح رواية عن القاسم بن العلاء الهمداني حديث فطرس الملك في الدعاء وَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْبَاهِرَةِ فِي تَفْضِيلِ الزَّهْرَاءِ الطَّاهِرَةِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ الطَّاهِرِ الْقَائِنِيِّ الْهَاشِمِيِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى كَانَ خَيَّرَهُ مِنْ عَذَابِهِ فِي الدُّنْيَا أَوْ فِي الْآخِرَةِ فَاخْتَارَ عَذَابَ الدُّنْيَا وَ كَانَ مُعَلَّقاً بِأَشْفَارِ عَيْنَيْهِ فِي جَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ لَا يَمُرُّ بِهِ حَيَوَانٌ وَ تَحْتَهُ دُخَانٌ مُنْتِنٌ غَيْرُ مُنْقَطِعٍ فَلَمَّا أَحَسَّ الْمَلَائِكَةَ نَازِلِينَ سَأَلَ مَنْ مَرَّ بِهِ مِنْهُمْ عَمَّا أَوْجَبَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ وُلِدَ لِلْحَاشِرِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ أَحْمَدَ مِنْ بِنْتِهِ وَ وَصِيِّهِ وَلَدٌ يَكُونُ مِنْهُ أَئِمَّةُ الْهُدَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَسَأَلَ مَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ يُهَنِّئُ رَسُولَ اللَّهِ بِتِلْكَ عَنْهُ وَ يُعْلِمَهُ بِحَالِهِ فَلَمَّا عَلِمَ النَّبِيُ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَلِكَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُعْتِقَهُ لِلْحُسَيْنِ فَفَعَلَ سُبْحَانَهُ فَحَضَرَ فُطْرُسُ وَ هَنَّأَ النَّبِيُّ وَ عَرَجَ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ مِثْلِي وَ أَنَا عَتَاقَةُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ جَدِّهِ أَحْمَدَ الْحَاشِرِ قَالَ وَ جَاءَ الْحَدِيثُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ نَزَلَ يَوْماً فَوَجَدَ الزَّهْرَاءَ نَائِمَةً وَ الْحُسَيْنَ قَلًقاً عَلَى عَادَةِ الْأَطْفَالِ مَعَ أُمَّهَاتِهِمْ فَقَعَدَ جَبْرَئِيلُ يُلْهِيهِ عَنِ الْبُكَاءِ حَتَّى اسْتَيْقَظْتَ فَأَعْلَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَلِكَ الطَّبَرِيُّ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ قَصْراً مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ لَا صَدْعٌ فِيهَا وَ لَا وَصْلٌ فَقُلْتُ حَبِيبِي جَبْرَئِيلُ لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ قَالَ لِلْحُسَيْنِ ابْنِكَ ثُمَّ تَقَدَّمَتْ أَمَامَهُ فَإِذَا أَنَا بِتُفَّاحٍ فَأَخَذْتُ تُفَّاحَةً فَفَلَقْتُهَا فَخَرَجَتْ مِنْهَا حَوْرَاءُ كَأَنَّ مَقَادِيمَ النُّسُورِ أَشْفَارُ عَيْنَيْهَا فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ فَبَكَتْ ثُمَّ قَالَتْ لِابْنِكَ الْحُسَيْنِ وَ رُوِيَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ صَحَّ عِنْدِي قَوْلُ النَّبِيِّ أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ بَعْدَ الصَّلَاةِ إِدْخَالُ السُّرُورِ فِي قَلْبِ الْمُؤْمِنِ بِمَا لَا إِثْمَ فِيهِ فَإِنِّي رَأَيْتُ غُلَاماً يُؤَاكِلُ كَلْباً فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي مَغْمُومٌ أَطْلُبُ سُرُوراً بِسُرُورِهِ لِأَنَّ صَاحِبِي يَهُودِيٌّ أُرِيدُ أُفَارِقُهُ فَأَتَى الْحُسَيْنُ عليه السلام إِلَى صَاحِبِهِ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ ثَمَناً لَهُ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ الْغُلَامُ فَدًى لِخُطَاكَ وَ هَذَا الْبُسْتَانُ لَهُ وَ رَدَدْتُ عَلَيْكَ الْمَالَ فَقَالَ عليه السلام وَ أَنَا قَدْ وَهَبْتُ لَكَ الْمَالَ فَقَالَ قَبِلْتُ الْمَالَ وَ وَهَبْتُهُ لِلْغُلَامِ فَقَالَ الْحُسَيْنُ أَعْتَقْتُ الْغُلَامَ وَ وَهَبْتُهُ لَهُ جَمِيعاً فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ قَدْ أَسْلَمْتُ وَ وَهَبْتُ زَوْجِي مَهْرِي فَقَالَ الْيَهُودِيُّ وَ أَنَا أَيْضاً أَسْلَمْتُ وَ أَعْطَيْتُهَا هَذِهِ الدَّارَ التِّرْمِذِيُّ فِي الْجَامِعِ كَانَ ابْنُ زِيَادٍ يُدْخِلُ قَضِيباً فِي أَنْفِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الرَّأْسِ حَسَناً فَقَالَ أَنَسٌ إِنَّهُ أَشْبَهُهُمْ بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ رُوِيَ أَنَّ الْحُسَيْنَ عليه السلام كَانَ يَقْعُدُ فِي الْمَكَانِ الْمُظْلِمِ فَيُهْتَدَى إِلَيْهِ بِبَيَاضِ جَبِينِهِ وَ نَحْرِهِ أَبُو عِيسَى فِي جَامِعِهِ وَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حِلْيَتِهِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِهِ وَ ابْنُ بُطَّةَ فِي إِبَانَتِهِ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ فَقَالَ انْظُرُوا إِلَى هَذَا سَأَلَنِي عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَ قَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ هُمَا رَيْحَانَتَايَ فِي الدُّنْيَا / أَبُو حَمْزَةَ بْنُ عِمْرَانَ قَالَ ذَكَرْتُ خُرُوجَ الْحُسَيْنِ وَ تَخَلُّفَ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْهُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام يَا أَبَا حَمْزَةَ أَقُولُ لَكَ مَا يُغْنِيكَ سُؤَالَهُ إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا انْصَرَفَ مِنْ مَكَّةَ دَعَا بِكَاغَذٍ وَ كَتَبَ ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾ مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى بَنِي هَاشِمٍ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَنْ لَحِقَ بِي مِنْكُمْ اسْتُشْهِدَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ لَمْ يُدْرِكِ الْفَتْحَ وَ السَّلَامُ ابن حماد

مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة أبي عبد الله الحسين ع · فصل في معالي أموره ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.