ولد الحسين عام الخندق في المدينة يوم الخميس أو يوم الثلاثاء لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة بعد أخيه بعشرة أشهر و عشرين يوما و روي أنه لم يكن بينه و بين أخيه إلا الحمل و الحمل ستة أشهر. عاش مع جده ست سنين و أشهرا و قد كمل عمره خمسين و يقال كان عمره سبعا و خمسين سنة و خمسة أشهر و يقال ست و خمسون سنة و خمسة أشهر و يقال ثمان و خمسون. و مدة خلافته خمس سنين و أشهر في آخر ملك معاوية و أول ملك يزيد. قتله عمر بن سعد بن أبي وقاص و خولي بن يزيد الأصبحي و احتز رأسه سنان بن أنس النخعي و شمر بن ذي الجوشن و سلب جميع ما كان عليه إسحاق بن حيوة الحضرمي و أمير الجيش عبيد الله بن زياد وجه به يزيد بن معاوية و مضى قتيلا يوم عاشوراء و هو يوم السبت العاشر من المحرم قبل الزوال و يقال يوم الجمعة بعد صلاة الظهر و قيل يوم الإثنين بطف كربلاء بين نينوى و الغاضرية من قرى النهرين بالعراق سنة ستين من الهجرة و يقال سنة إحدى و ستين و دفن بكربلاء من غربي الفرات قال الشيخ المفيد فأما أصحاب الحسين عليه السلام فإنهم مدفونون حوله و لسنا نحصل لهم أجداثا و الحائر محيط بهم. وَ ذَكَرَ الْمُرْتَضَى فِي بَعْضِ مَسَائِلِهِ- أَنَّ رَأْسَ الْحُسَيْنِ عليه السلام رُدَّ إِلَى بَدَنِهِ بِكَرْبَلَاءَ مِنَ الشَّامِ وَ ضُمَّ إِلَيْهِ. و قال الطوسي و منه زيارة الأربعين. و رَوَى الْكَلْبِيُّ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ مَدْفُونٌ بِجَنْبِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام و الْأُخْرَى عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ طَلْحَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام أَنَّهُ مَدْفُونٌ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ دُونَ قَبْرِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام. أبناؤه علي الأكبر الشهيد أمه برة بنت عروة بن مسعود الثقفي و علي الإمام و هو علي الأوسط و علي الأصغر و هما من شهربانويه و محمد و عبد الله الشهيد من أم الرباب بنت إمرئ القيس و جعفر و أمه قضاعية. و بناته سكينة أمها رباب بنت إمرئ القيس الكندية و فاطمة أمها أم إسحاق بنت طلحة بن عبد الله و زينب و أعقب الحسين عليه السلام من ابن واحد و هو زين العابدين و ابنتين. و بابه رشيد الهجري. و من أصحابه عبد الله بن يقطر رضيعه و كان رسوله رمى به من فوق القصر بالكوفة و أنس بن الحارث الكاهلي و أسعد الشامي عمرو بن ضبيعة رميث بن عمرو زيد بن معقل عبد الله بن عبد ربه الخزرجي سيف بن مالك شبيب بن عبد الله النهشلي ضرغامة بن مالك عقبة بن سمعان عبد الله بن سليمان المنهال بن عمرو الأسدي الحجاج بن مالك بشر بن غالب عمران بن عبد الله الخزاعي. اسْمُهُ الْحُسَيْنُ وَ فِي التَّوْرَاةِ شَبِيرٌ وَ فِي الْإِنْجِيلِ طَابٌ. وَ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ الْخَاصُّ أَبُو عَلِيٍّ. و ألقابه الشهيد السعيد و السبط الثاني- و الإمام الثالث و المبارك- و التابع لمرضاة الله المتحقق بصفات الله- و الدليل على ذات الله أفضل ثقات الله المشغول ليلا و نهارا بطاعة الله الثاري بنفسه لله الناصر لأولياء الله المنتقم من أعداء الله الإمام المظلوم الأسير المحروم الشهيد المرحوم القتيل المرجوم الإمام الشهيد الولي الرشيد الوصي السديد الطريد الفريد البطل الشديد الطيب الوفي الإمام الرضي ذو النسب العلي المنفق الملي أبو عبد الله الحسين بن علي منبع الأئمة شافع الأمة سيد شباب أهل الجنة- و عبرة كل مؤمن و مؤمنة صاحب المحنة الكبرى و الواقعة العظمى و عبرة المؤمنين في دار البلوى- و من كان بالإمامة أحق و أولى المقتول بكربلاء ثاني السيد الحصور يحيى ابن النبي الشهيد زكريا الحسين بن علي المرتضى زين المجتهدين و سراج المتوكلين مفخر أئمة المهتدين و بضعة كبد سيد المرسلين نور العترة الفاطمية و سراج الأنساب العلوية و شرف غرس الأحساب الرضوية المقتول بأيدي شر البرية سبط الأسباط- و طالب الثأر يوم الصراط أكرم العتر- و أجل الأسر و أثمر الشجر و أزهر البدر معظم مكرم موقر منظف مطهر أكبر الخلائق في زمانه في النفس و أعزهم في الجنس أذكاهم في العرف و أوفاهم في العرف أطيب العرق و أجمل الخلق و أحسن الخلق قطعة النور و لقلب النبي سرور المنزه عن الإفك و الزور و على تحمل المحن و الأذى صبور مع القلب المشروح حسور مجتبى الملك الغالب الحسين بن علي بن أبي طالب. و قال أبو الفضل الهمداني من أبوه الرسول و أمه البتول و شاهده التوراة و الإنجيل و ناصره التأويل و التنزيل و المبشر به جبرئيل و ميكائيل غذته كف الحق و ربي في حجر الإسلام و رضع من ثدي الإيمان وَ أَنْشَأَ عليه السلام يَوْمَ الطَّفِ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى فَرَسِهِ وَ قَالَ
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة أبي عبد الله الحسين ع · فصل في تواريخه و ألقابه ع