الأقساممناقب آل أبي طالبباب إمامة أبي محمد علي بن الحسين ع
مناقب آل أبي طالب

عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ الْقُمِّيِّ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَلَدِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَخْطُو فِي الصُّفُوفِ و في حلية الأولياء كان الزهري إذا ذكر علي بن الحسين يبكي و يقول زين العابدين جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ مَا ذَكَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نِعْمَةً عَلَيْهِ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِيهَا سَجْدَةٌ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ شَرّاً يَخْشَاهُ أَوْ كَيْدَ كَائِدٍ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا فَرَغَ مِنْ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ إِلَّا سَجَدَ وَ لَا وُفِّقَ لِإِصْلَاحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ إِلَّا سَجَدَ وَ كَانَ كَثِيرَ السُّجُودِ فِي جَمِيعِ مَوَاضِعِ سُجُودِهِ فَسُمِّيَ السَّجَّادَ لِذَلِكَ الْبَاقِرُ عليه السلام كَانَ أَبِي فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ آثَارٌ نَابِتَةٌ فَكَانَ يَقْطَعُهَا فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ فِي كُلِّ مَرَّةٍ خَمْسَ ثَفِنَاتٍ فَسُمِّيَ ذَا الثَّفِنَاتِ الْمُحَاضَرَاتِ عَنِ الرَّاغِبِ وَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ فِي مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَوْماً- وَ قَدْ قَامَ مِنْ عِنْدِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام مَنْ أَشْرَفُ النَّاسِ فَقَالُوا أَنْتُمْ فَقَالَ كَلَّا فَإِنَّ أَشْرَفَ النَّاسِ هَذَا الْقَائِمُ مِنْ عِنْدِي آنِفاً مَنْ أَحَبَّ النَّاسُ أَنْ يَكُونُوا مِنْهُ وَ لَمْ يُحِبَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَحَدٍ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ عَنِ الزَّمَخْشَرِيِّ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ لِلَّهِ مِنْ عِبَادِهِ خِيَرَتَانِ فَخِيَرَتُهُ مِنَ الْعَرَبِ قُرَيْشٌ وَ مِنَ الْعَجَمِ فَارِسُ وَ كَانَ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَنَا ابْنُ الْخِيَرَتَيْنِ لِأَنَّ جَدَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أُمَّهُ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ الْمَلِكِ و أنشأ أبو الأسود رَوْضَةِ الْوَاعِظِينَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام نَحْنُ أَئِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَ حُجَجُ اللَّهِ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ سَادَةُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَادَةُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ مَوَالِي الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ أَمَانُ أَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا ﴿‏يُمْسِكُ‏﴾ اللَّهُ ﴿‏السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏﴾ وَ بِنَا يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا وَ بِنَا ﴿‏يُنَزِّلُ الْغَيْثَ‏﴾ وَ بِنَا يَنْشُرُ الرَّحْمَةَ وَ تَخْرُجُ بَرَكَاتُ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنَّا لَسَاخَتْ بِأَهْلِهَا وَ فِي كِتَابِ الْأَحْمَرِ قَالَ الْأَوْزَاعِيُ لَمَّا أُتِيَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ رَأْسُ أَبِيهِ إِلَى يَزِيدَ بِالشَّامِ قَالَ لِخَطِيبٍ بَلِيغٍ خُذْ بِيَدِ هَذَا الْغُلَامِ فَائْتِ بِهِ إِلَى الْمِنْبَرِ وَ أَخْبِرِ النَّاسَ بِسُوءِ رَأْيِ أَبِيهِ وَ جَدِّهِ وَ فِرَاقِهِمُ الْحَقَّ وَ بَغْيِهِمْ عَلَيْنَا قَالَ فَلَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِنَ الْمَسَاوِئِ إِلَّا ذَكَرَهُ فِيهِمْ فَلَمَّا نَزَلَ قَامَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَحَمِدَ اللَّهَ بِمَحَامِدَ شَرِيفَةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَاةً بَلِيغَةً مُوجَزَةً ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ النَّاسِ فَمَنْ عَرَفَنَي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أُعَرِّفُهُ نَفْسِي أَنَا ابْنُ مَكَّةَ وَ مِنًى أَنَا ابْنُ مَرْوَةَ وَ الصَّفَا أَنَا ابْنُ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى أَنَا ابْنُ مَنْ لَا يَخْفَى أَنَا ابْنُ مَنْ عَلَا فَاسْتَعْلَى فَجَازَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى وَ كَانَ مِنْ رَبِّهِ كَقَابَ ﴿‏قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏﴾ أَنَا ابْنُ مَنْ صَلَّى بِمَلَائِكَةِ السَّمَاءِ مَثْنَى مَثْنَى أَنَا ابْنُ مَنْ أُسْرِيَ بِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَنَا ابْنُ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى أَنَا ابْنُ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ أَنَا ابْنُ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى أَنَا ابْنُ الْمَقْتُولِ ظُلْماً أَنَا ابْنُ الْمَجْزُوزِ الرَّأْسِ مِنَ الْقَفَا أَنَا ابْنُ الْعَطْشَانِ حَتَّى قَضَى أَنَا ابْنُ طَرِيحِ كَرْبَلَاءَ أَنَا ابْنُ مَسْلُوبِ الْعِمَامَةِ وَ الرِّدَاءِ أَنَا ابْنُ مَنْ بَكَتْ عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ أَنَا ابْنُ مَنْ نَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ فِي الْأَرْضِ وَ الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ أَنَا ابْنُ مَنْ رَأْسُهُ عَلَى السِّنَانِ يُهْدَى أَنَا ابْنُ مَنْ حَرَمُهُ مِنَ الْعِرَاقِ إِلَى الشَّامِ تُسْبَى أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ لَهُ الْحَمْدُ ابْتَلَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِبَلَاءٍ حَسَنٍ حَيْثُ جَعَلَ رَايَةَ الْهُدَى وَ الْعَدْلِ وَ التُّقَى فِينَا وَ جَعَلَ رَايَةَ الضَّلَالَةِ وَ الرَّدَى فِي غَيْرِنَا فَضَّلَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِسِتِّ خِصَالٍ فَضَّلَنَا بِالْعِلْمِ وَ الْحِلْمِ وَ الشَّجَاعَةِ وَ السَّمَاحَةِ وَ الْمَحَبَّةِ وَ الْمَحَلَّةِ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ آتَانَا ﴿‏ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ‏﴾ مِنْ قَبْلِنَا فِينَا مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ تَنْزِيلُ الْكُتُبِ قَالَ فَلَمْ يَفْرُغْ حَتَّى قَالَ الْمُؤَذِّنُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَقَالَ عَلِيٌّ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَشْهَدُ بِمَا تَشْهَدُ بِهِ فَلَمَّا قَالَ الْمُؤَذِّنُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ قَالَ عَلِيٌّ يَا يَزِيدُ هَذَا جَدِّي أَوْ جَدُّكَ فَإِنْ قُلْتَ جَدُّكَ فَقَدْ كَذَبْتَ وَ إِنْ قُلْتَ جَدِّي فَلِمَ قَتَلْتَ أَبِي وَ سَبَيْتَ حَرَمَهُ وَ سَبَيْتَنِي ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ أَبُوهُ وَ جَدُّهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَعَلَتِ الْأَصْوَاتُ بِالْبُكَاءِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ يُقَالُ لَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو الطَّائِيُّ وَ فِي رِوَايَةٍ مَكْحُولٌ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَيْحَكَ كَيْفَ أَمْسَيْتُ أَمْسَيْنَا فِيكُمْ كَهَيْئَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ يَذْبَحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ وَ أَمْسَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا وَ أَمْسَى آلُ مُحَمَّدٍ مَقْهُورِينَ مَخْذُولِينَ فَإِلَى اللَّهِ نَشْكُو كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ تَفَرُّقَ ذَاتِ بَيْنِنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ عَلَيْنَا الْحِلْيَةِ وَ الْأَغَانِي وَ غَيْرِهِمَا- حَجَّ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ مِنَ الزِّحَامِ فَنُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ وَ جَلَسَ عَلَيْهِ وَ أَطَافَ بِهِ أَهْلُ الشَّامِ فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رَائِحَةً بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ كَأَنَّهَا رُكْبَةُ عَنْزٍ فَجَعَلَ يَطُوفُ فَإِذَا بَلَغَ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ تَنَحَّى النَّاسُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ هَيْبَةً لَهُ فَقَالَ شَامِيٌّ مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ لِئَلَّا يَرْغَبَ فِيهِ أَهْلُ الشَّامِ فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ وَ كَانَ حَاضِراً لَكِنِّي أَنَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ يَا أَبَا فِرَاسٍ فَأَنْشَأَ قَصِيدَةً ذَكَرَ بَعْضَهَا فِي الْأَغَانِي وَ الْحِلْيَةِ وَ الْحَمَاسَةِ وَ الْقَصِيدَةُ بِتَمَامِهَا هَذِهِ فَغَضِبَ هِشَامٌ وَ مَنَعَ جَائِزَتَهُ وَ قَالَ أَ لَا قُلْتَ فِينَا مِثْلَهَا قَالَ هَاتِ جَدّاً كَجَدِّهِ وَ أَبًا كَأَبِيهِ وَ أُمّاً كَأُمِّهِ حَتَّى أَقُولَ فِيكُمْ مِثْلَهَا فَحَبَسَهُ بِعُسْفَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَ قَالَ أَعْذِرْنَا يَا أَبَا فِرَاسٍ فَلَوْ كَانَ عِنْدَنَا أَكْثَرُ مِنْ هَذَا لَوَصَلْنَاكَ بِهِ فَرَدَّهَا وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا قُلْتُ هَذَا الَّذِي قُلْتُ إِلَّا غَضَباً لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ مَا كُنْتُ لِأَرْزَأَ عَلَيْهِ شَيْئاً فَرَدَّهَا إِلَيْهِ وَ قَالَ بِحَقِّي عَلَيْكَ لَمَّا قَبِلْتَهَا فَقَدْ رَأَى اللَّهُ مَكَانَكَ وَ عَلِمَ نِيَّتَكَ فَقَبِلَهَا فَجَعَلَ الْفَرَزْدَقُ يَهْجُو هِشَاماً وَ هُوَ فِي الْحَبْسِ فَكَانَ مِمَّا هَجَاهُ بِهِ قَوْلُهُ فَأُخْبِرَ هِشَامٌ بِذَلِكَ فَأَطْلَقَهُ وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ الْعَلَّافِ أَنَّهُ أَخْرَجَهُ إِلَى الْبَصْرَةِ

مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي محمد علي بن الحسين ع · فصل في سيادته ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.