لَقَبُهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ وَ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ وَ زَيْنُ الصَّالِحِينَ- وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ وَصِيُّ الْوَصِيِّينَ- وَ خَازِنُ وَصَايَا الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَنَارُ الْقَانِتِينَ وَ الْخَاشِعِينَ- وَ الْمُتَهَجِّدُ وَ الزَّاهِدُ وَ الْعَابِدُ وَ الْعَدْلُ- وَ الْبُكَاءُ وَ السَّجَّادُ وَ ذُو الثَّفِنَاتِ إِمَامُ الْأُمَّةِ وَ أَبُو الْأَئِمَّةِ وَ مِنْهُ تَنَاسَلَ وُلْدُ الْحُسَيْنِ عليه السلام. وَ كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْخَاصُّ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ وَ يُقَالُ أَبُو الْقَاسِمِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ كُنِيَ بِأَبِي بَكْرٍ. مَوْلِدُهُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ الْخَمِيسِ فِي النِّصْفِ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ وَ يُقَالُ يَوْمَ الْخَمِيسِ لِتِسْعٍ خَلَوْنَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ ثَلَاثِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ قَبْلَ وَفَاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِسَنَتَيْنِ وَ قِيلَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ قِيلَ سَنَةَ سِتٍّ فَبَقِيَ مَعَ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَرْبَعَ سِنِينَ وَ مَعَ عَمِّهِ الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ وَ مَعَ أَبِيهِ عَشْرَ سِنِينَ وَ يُقَالُ مَعَ جَدِّهِ سَنَتَيْنِ وَ مَعَ عَمِّهِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَ مَعَ أَبِيهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ أَقَامَ بَعْدَ أَبِيهِ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً. وَ تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ السَّبْتِ لِإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ أَوْ لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً سَنَةَ خَمْسٍ وَ تِسْعِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ. وَ لَهُ يَوْمَئِذٍ سَبْعٌ وَ خَمْسُونَ سَنَةً وَ يُقَالُ تِسْعٌ وَ خَمْسُونَ وَ يُقَالُ أَرْبَعٌ وَ خَمْسُونَ وَ كَانَتْ إِمَامَتُهُ أَرْبَعاً وَ ثَلَاثِينَ سَنَةً. فَكَانَ فِي سِنِي إِمَامَتِهِ بَقِيَّةُ مُلْكِ يَزِيدَ وَ مُلْكِ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَزِيدَ وَ مُلْكُ مَرْوَانَ وَ عَبْدُ الْمَلِكِ وَ تُوُفِّيَ فِي مُلْكِ الْوَلِيدِ. وَ دُفِنَ فِي الْبَقِيعِ مَعَ عَمِّهِ الْحَسَنِ عليه السلام وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ سَمَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. بَنُوهُ اثْنَا عَشَرَ مِنْ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ إِلَّا اثْنَيْنِ مُحَمَّدَ الْبَاقِرِ وَ عَبْدَ اللَّهِ الْبَاهِرَ أُمُّهُمَا أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدٌ الشَّهِيدُ بِالْكُوفَةِ وَ عُمَرُ تَوْأَمٌ وَ الْحُسَيْنُ الْأَصْغَرُ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ سُلَيْمَانُ تَوْأَمٌ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ تَوْأَمٌ وَ مُحَمَّدٌ الْأَصْغَرُ فَرْدٌ وَ عَلِيٌّ وَ هُوَ أَصْغَرُ وُلْدِهِ وَ خَدِيجَةُ فَرْدٌ وَ يُقَالُ لَمْ يَكُنْ لَهُ بِنْتٌ وَ يُقَالُ لَهُ وُلْدٌ فَاطِمَةُ وَ عُلَيَّةُ وَ أُمُّ كُلْثُومٍ. أَعْقَبَ مِنْهُمْ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ وَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَاهِرُ وَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ وَ عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنُ الْأَصْغَرُ. وَ أُمُّهُ شَهْرَبَانُويَهْ بِنْتُ يَزْدَجَرْدَ بْنِ شَهْرِيَارَ الْكِسْرَى وَ يُسَمُّونَهَا أَيْضاً شاهزنان وَ جَهَانْ بَانُويَهْ وَ سُلَافَةُ وَ خَوْلَةُ وَ قَالُوا شَاهُ زَنَانٍ بِنْتُ شِيرَويَهْ بْنِ كِسْرَى أبروِيزَ وَ يُقَالُ هِيَ بَرَّةُ بِنْتُ النُّوشَجَانِ وَ الصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) سَمَّاهَا مَرْيَمَ وَ يُقَالُ سَمَّاهَا فَاطِمَةَ وَ كَانَتْ تُدْعَى سَيِّدَةَ النِّسَاءِ. وَ كَانَ بَابُهُ يَحْيَى ابْنُ أُمِّ الطَّوِيلِ الْمُطْعِمِي. وَ مِنْ رِجَالِهِ مِنَ الصَّحَابَةِ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَ عَامِرَ بْنَ وَائِلَةَ الْكِنَانِيَّ وَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ حَزْنٍ وَ كَانَ رَبَّاهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عليه السلام سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْآثَارِ أَيْ فِي زَمَانِهِ وَ سَعِيدُ بْنُ جهان [جُمْهَانَ الْكِنَانِيُّ مَوْلَى أُمِّ هَانِي وَ مِنَ التَّابِعِينَ أَبُو مُحَمَّدٍ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ نَزِيلُ مَكَّةَ وَ كَانَ يُسَمَّى جَهِيدَ الْعُلَمَاءِ وَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي رَكْعَتَيْنِ قِيلَ وَ مَا عَلَى الْأَرْضِ أَحَدٌ إِلَّا وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى عِلْمِهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ وَ أَبُو خَالِدٍ الْكَابُلِيُّ وَ الْقَاسِمُ بْنُ عَوْفٍ وَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ الْحَسَنُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ وَ أَبُو يَحْيَى الْأَسَدِيُّ وَ أَبُو حَازِمٍ الْأَعْرَجُ وَ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الْمَدَنِيُّ الْأَقْرَنُ الْقَاصُّ وَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ بَقِيَ إِلَى أَيَّامِ مُوسَى عليه السلام وَ فُرَاتُ بْنُ أَحْنَفَ بَقِيَ إِلَى أَيَّامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ جَابِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَ أَيُّوبُ بْنُ الْحَسَنِ وَ عَلِيُّ بْنُ رَافِعٍ وَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ السُّدِّيُّ الْكُوفِيُّ وَ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ أَصْلُهُ مِنَ الْكُوفَةِ وَ طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ حُمَيْدُ بْنُ مُوسَى الْكُوفِيُّ وَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ بْنِ رَبَاحٍ وَ أَبُو الْفَضْلِ سَدِيرُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ صُهَيْبٍ الصَّيْرَفِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ رُمَّانَةَ وَ عَبْدُ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ وَ الْفَرَزْدَقُ الشَّاعِرُ وَ مِنْ مَوَالِيهِ شُعَيْبٌ. السوسي محمد بن حجر و لغيره
مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي محمد علي بن الحسين ع · فصل في أحواله و تاريخه ع