بِالْإِيمَانِ إِذْ كَفَرُوا وَ الْمُدَّعَى لِبَذِّ عَهْدِ الْمُشْرِكِينَ إِذْ نَكَلُوا وَ الْخَلِيفَةِ عَلَى الْمِهَادِ لَيْلَةَ الْحِصَارِ إِذْ جَزِعُوا وَ الْمُسْتَوْدَعِ الْأَسْرَارَ سَاعَةَ الْوَدَاعِ إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ الْجَاحِظُ فِي كِتَابِ الْبَيَانِ وَ التَّبْيِينِ قَالَ قَدْ جَمَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام صَلَاحَ حَالِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا فِي كَلِمَتَيْنِ- صَلَاحُ شَأْنِ جَمِيعِ الْمَعَايِشِ وَ التَّعَاشُرِ مِلْءُ مِكْيَالٍ ثُلُثَاهُ فِطْنَةٌ وَ ثُلُثٌ تَغَافُلٌ. حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَطَاءٍ الْمَكِّيُ مَا رَأَيْنَا الْعُلَمَاءَ عِنْدَ أَحَدٍ أَصْغَرَ مِنْهُمْ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام يَعْنِي الْبَاقِرَ وَ لَقَدْ رَأَيْتُ الْحَكَمَ بْنَ عُيَيْنَةَ مَعَ جَلَالَتِهِ وَ سِنِّهِ عِنْدَهُ كَأَنَّهُ صَبِيٌّ بَيْنَ يَدَيْ مُعَلِّمٍ يَتَعَلَّمُ مِنْهُ عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ الْقُمِّيِّ الْقَزْوِينِيِ سُئِلَ الْبَاقِرُ عَنْ عِلَّةِ حُسْنِ الْخَلْقِ وَ سُوئِهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى آدَمَ فَزَوَّجَهَا مِنْ أَحَدِ بَنِيهِ وَ تَزَوَّجَ الْآخَرُ إِلَى الْجَانِّ فَوَلَدَتَا جَمِيعاً فَمَا كَانَ لِلنَّاسِ جَمَالٌ وَ حُسْنُ الْخَلْقِ فَهُوَ مِنَ الْحَوْرَاءِ وَ مَا كَانَ فِيهِمْ مِنْ سُوءِ خَلْقٍ فَمِنْ بِنْتِ الْجَانِّ وَ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ بَنُوهُ مِنْ بَنَاتِهِ رَوَاهُ ابْنُ بَابَوَيْهِ فِي الْمُقْنِعِ وَ سُئِلَ عليه السلام أَنَّهُ وَجَدَ فِي جَزِيرَةٍ بَيْضاً كَثِيراً فَقَالَ كُلْ مَا اخْتَلَفَ طَرَفَاهُ وَ لَا تَأْكُلْ مَا اسْتَوَى طَرَفَاهُ وَ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ لِمَ لَا تُوَرَّثُ الْمَرْأَةُ عَمَّنْ يَتَمَتَّعُ بِهَا قَالَ لِأَنَّهَا مُسْتَأْجَرَةٌ قَالَ وَ لِمَ جُعِلَ الْبَيِّنَةُ فِي النِّكَاحِ قَالَ مِنْ أَجْلِ الْمَوَارِيثِ وَ سَأَلَهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْعَلَوِيُّ عَنْ آدَمَ حَيْثُ حَجَّ بِمَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ مَنْ حَلَقَهُ قَالَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَيْهِ بِيَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَمَرَّهَا عَلَى رَأْسِهِ فَتَنَاثَرَ شَعْرُهُ وَ سَأَلَهُ عليه السلام أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ غُسْلِ غَاسِلِهِ قَالَ يُغَسَّلُ الْمَيِّتُ لِأَنَّهُ يُجْنِبُ وَ لِتَلَاقِيهِ الْمَلَائِكَةَ وَ هُمْ طَاهِرُونَ فَكَذَلِكَ الْغَاسِلُ لِتَلَاقِيهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عِلَّةِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِيُشْفَعَ لَهُ وَ لِيُطْلَبَ اللَّهُ فِيهِ وَ سَأَلَهُ عَنْ عِلَّةِ الْوَتِيرَةِ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ سَبْعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً وَ أَضَافَ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْهَا مِثْلَيْهَا فَصَارَتْ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ وَ سَأَلَهُ عليه السلام أَبُو بَكْرٍ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ تَكْبِيرِ صَلَاةِ الْمَيِّتِ فَقَالَ أُخِذَتِ الْخَمْسُ مِنَ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ تَكْبِيرَةٌ أَبُو جَعْفَرٍ الْقُمِّيُّ فِي مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ كَانَ النِّسَاءُ فِي زَمَنِ نُوحٍ إِنَّمَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً حَتَّى إِنَّ سَبْعَمِائَةِ امْرَأَةٍ جَلَسْنَ مَعَ الرِّجَالِ وَ شَهِدْنَ الْأَعْيَادَ فَرَمَاهُنَّ اللَّهُ بِالْحَيْضِ عِنْدَ ذَلِكَ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَأُخْرِجْنَ مِنْ بَيْنِ الرِّجَالِ فَتَزَوَّجَ بَنُو اللَّاتِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً بَنَاتِ اللَّاتِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ حَيْضَةً فَامْتَزَجَ الْقَوْمُ فَحِضْنَ بَنَاتُ هَؤُلَاءِ وَ هَؤُلَاءِ فِي كُلِّ شَهْرٍ حَيْضَةً فَكَثُرَ أَوْلَادُ اللَّاتِي يَحِضْنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ لِاسْتِقَامَةِ الْحَيْضِ وَ قَلَّ أَوْلَادُ اللَّاتِي لَا يَحِضْنَ إِلَّا حَيْضَةً فِي السَّنَةِ لِفَسَادِ الدَّمِ قَالَ فَكَثُرَ نَسْلُ هَؤُلَاءِ وَ قَلَّ نَسْلُ أُولَئِكَ وَ فِي خَبَرٍ عَنْهُ عليه السلام لَمَّا أُمِرَ نُوحٌ بِغَرْسِ الْأَشْجَارِ كَانَ إِبْلِيسُ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لِي يَعْنِي الْكَرْمَ فَقَالَ لَهُ نُوحٌ كَذَبْتَ فَقَالَ إِبْلِيسُ فَمَا لِي مِنْهَا قَالَ نُوحٌ لَكَ الثُّلُثَانِ فَمِنْ هُنَاكَ طَابَ الطِّلَاءُ عَلَى الثُّلُثِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَأْكُلُ الْكُلْيَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيمِهِمَا لِقُرْبِهِمَا مِنَ الْبَوْلِ أبو هاشم الجعفري الصاحب مالك
مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة أبي جعفر الباقر ع · فصل في علمه ع