الأقساممناقب آل أبي طالبباب في إمامة أبي جعفر الباقر ع
مناقب آل أبي طالب

الْمَدَائِنِيُّ بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ الْبَاقِرُ عليه السلام نَحْنُ وُلَاةُ أَمْرِ اللَّهِ وَ خُزَّانُ عِلْمِ اللَّهِ وَ وَرَثَةُ وَحْيِ اللَّهِ وَ حَمَلَةُ كِتَابِ اللَّهِ طَاعَتُنَا فَرِيضَةٌ وَ حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرٌ مُحِبُّنَا فِي الْجَنَّةِ وَ مُبْغِضُنَا فِي النَّارِ وَ قَالَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ سَمِعْتُهُ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ خَبَرَنَا صَعُبَ مُسْتَصْعَبٌ لَا يَحْتَمِلُهُ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ بَلِيَّةُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَنَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا وَ قَالَ عليه السلام نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَوْضِعُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطُ الْوَحْيِ خَيْثَمَةُ قَالَ سَمِعْتُ الْبَاقِرَ عليه السلام يَقُولُ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ وَ نَحْنُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الَّذِينَ بِنَا يَفْتَحُ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ نَحْنُ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الدُّجَى وَ نَحْنُ الْهُدَى وَ نَحْنُ الْعَلَمُ الْمَرْفُوعُ لِأَهْلِ الدُّنْيَا وَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ مَنْ تَمَسَّكَ بِنَا لَحِقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا غَرِقَ نَحْنُ قَادَةُ غُرٍّ مُحَجَّلِينَ وَ نَحْنُ حَرَمُ اللَّهُ وَ نَحْنُ لَلطَّرِيقُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَحْنُ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ نَحْنُ الْمِنْهَاجُ وَ نَحْنُ مَعْدِنُ النُّبُوَّةِ وَ نَحْنُ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ نَحْنُ أُصُولُ الدِّينِ وَ إِلَيْنَا تَخْتَلِفُ الْمَلَائِكَةُ وَ نَحْنُ السِّرَاجُ لِمَنِ اسْتَضَاءَ بِنَا وَ نَحْنُ السَّبِيلُ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ عُرَى الْإِسْلَامِ وَ نَحْنُ الْجُسُورُ وَ نَحْنُ الْقَنَاطِرُ مَنْ مَضَى عَلَيْنَا سَبَقَ وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنَّا مُحِقَ وَ نَحْنُ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ نَحْنُ مِنَ الَّذِينَ بِنَا يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْكُمُ الْعَذَابَ مَنْ أَبْصَرَ بِنَا وَ عَرَفَنَا وَ عَرَفَ حَقَّنَا وَ أَخَذَ بِأَمْرِنَا فَهُوَ مِنَّا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ سُفْيَانُ مَا لَقِينَا أَبَا جَعْفَرٍ إِلَّا وَ حَمَلَ إِلَيْنَا النَّفَقَةَ وَ الصِّلَةَ وَ الْكِسْوَةَ فَقَالَ هَذِهِ مُعَدَّةٌ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَوْنِي سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ قَالَ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام يُجِيزُنَا بِالْخَمْسِ مِائَةٍ إِلَى السِّتَّ مِائَةٍ إِلَى الْأَلْفِ دِرْهَمٍ وَ قَالَ لَهُ نَصْرَانِيٌّ أَنْتَ بَقَرٌ قَالَ أَنَا بَاقِرٌ قَالَ أَنْتَ ابْنُ الطَّبَّاخَةِ قَالَ ذَاكَ حِرْفَتُهَا قَالَ أَنْتَ ابْنُ السَّوْدَاءِ الزِّنْجِيَّةُ الْبَذِيَّةُ قَالَ إِنْ كُنْتَ صَدَقْتَ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا وَ إِنْ كُنْتَ كَذَبْتَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ قَالَ فَأَسْلَمَ النَّصْرَانِيُ وَ قَالَ لِكُثَيِّرٍ امْتَدَحْتَ عَبْدَ الْمَلِكِ فَقَالَ مَا قُلْتُ لَهُ يَا إِمَامَ الْهُدَى وَ إِنَّمَا قُلْتُ ييَا أَسَدُ وَ الْأَسَدُ كَلْبٌ وَ يَا شَمْسُ وَ الشَّمْسُ جَمَادٌ وَ يَا بَحْرُ وَ الْبَحْرُ مَوَاتٍ وَ يَا حَيِّةُ وَ الْحَيَّةُ دُوَيْبَّةٌ مُنْتِنَةٌ وَ يَا جَبَلُ وَ إِنَّمَا هُوَ حَجَرٌ أَصَمُّ قَالَ فَتَبَسَّمَ عليه السلام وَ أَنْشَأَ الْكُمَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ فَقَالَ عليه السلام فَقَالَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ أَشْعَرُ مِنِّي فِي هَذَا الْمَعْنَى وَ شَكَا الْحَسَنُ بْنُ كَثِيرٍ إِلَيْهِ الْحَاجَةَ فَقَالَ بِئْسَ الْأَخُ أَخٌ يَرْعَاكَ غَنِيّاً وَ يَقْطَعُكَ فَقِيراً ثُمَّ أَمَرَ غُلَامَهُ فَأَخْرَجَ كِيساً فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ اسْتَنْفِقْ هَذِهِ فَإِذَا نَفِدَتْ فَأَعْلِمْنِي هِشَامُ بْنُ مُعَاذٍ فِي حَدِيثِهِ قَالَ لَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ مُنَادِيهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلِمَةٌ أَوْ ظُلَامَةً فَلْيَحْضُرْ فَأَتَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ اسْتَقْبَلَهُ وَ أَقْعَدَهُ مَقْعَدَهُ فَقَالَ عليه السلام إِنَّمَا الدُّنْيَا سُوقٌ مِنَ الْأَسْوَاقِ يَبْتَاعُ فِيهَا النَّاسُ مَا يَنْفَعُهُمُ وَ مَا يَضُرُّهُمْ وَ كَمْ قَوْمٍ ابْتَاعُوا مَا ضَرَّهُمْ فَلَمْ يُصْبِحُوا حَتَّى أَتَاهُمُ الْمَوْتُ فَخَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا مَلُومِينَ لِمَا لَمْ يَأْخُذُوا مَا يَنْفَعُهُمُ فِي الْآخِرَةِ فَقُسِمَ مَا جَمَعُوا لِمَنْ لَمْ يَحْمِدْهُمْ وَ صَارُوا إِلَى مَنْ لَا يَعْذِرُهُمْ فَنَحْنُ وَ اللَّهِ حَقِيقُونَ أَنْ نَنْظُرَ إِلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ الَّتِي نَتَخَوَّفُ عَلَيْهِمْ مِنْهَا فَكُفَّ عَنْهَا وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ اجْعَلْ فِي نَفْسِكَ اثْنَتَيْنِ انْظُرْ إِلَى مَا تُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ فَقَدِّمْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ انْظُرْ إِلَى مَا تَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ مَعَكَ إِذَا قَدِمْتَ عَلَى رَبِّكَ فَارْمِهِ وَرَاءَكَ وَ لَا تَرْغَبَنَّ فِي سِلْعَةٍ بَارَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكَ فَتَرْجُو أَنْ يَجُوزَ عَنْكَ وَ افْتَحِ الْأَبْوَابَ وَ سَهِّلِ الْحِجَابَ وَ أَنْصِفِ الْمَظْلُومَ وَ رُدَّ الظَّالِمَ ثَلَاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ بِاللَّهِ مَنْ إِذَا رَضِيَ لَمْ يُدْخِلْهُ رِضَاهُ فِي بَاطِلٍ وَ مَنْ إِذَا غَضِبَ لَمْ يُخْرِجْهُ غَضَبُهُ مِنَ الْحَقِّ وَ مَنْ إِذَا قَدَرَ لَمْ يَتَنَاوَلْ مَا لَيْسَ لَهُ فَدَعَا عُمَرُ بِدَوَاةٍ وَ بَيَاضٍ وَ كَتَبَ ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾ هَذَا مَا رَدَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ظُلَامَةَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِمْ بِفَدَكَ بَكْرُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُبَارَكِ أَتَى أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ إِنِّي رُوِّيتُ عَنْ آبَائِكَ عليه السلام أَنَّ كُلَّ فَتْحٍ بِضَلَالٍ فَهُوَ لِلْإِمَامِ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إَإِنَّهُمْ أَتَوْا بِي مِنْ بَعْضِ فُتُوحِ الضَّلَالِ وَ قَدْ تَخَلَّصْتُ مِمَّنْ مَلَّكُونِي بِسَبَبٍ وَ قَدْ أَتَيْتُكَ مُسْتَرِقّاً مُسْتَعْبِداً قَالَ عليه السلام قَدْ قَبِلْتُ فَلَمَّا كَانَ وَقْتُ خُرُوجِهِ إِلَى مَكَّةَ قَالَ مُذْ حَجَجْتُ تَتَزَوَّجْتُ وَ مَكْسَبِي مِمَّا يَعْطِفُ عَلَيَّ إِخْوَانِي لَا شَيْءَ لِي غَيْرُهُ فَمُرْنِي بَأَمْرِكَ فَقَالَ عليه السلام انْصَرِفْ إِلَى بِلَادِكَ وَ أَنْتَ مِنْ حَجِّكَ وَ تَزْوِيجِكَ وَ كَسْبِكَ فِي حِلٍّ ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ سِتَّ سِنِينَ وَ ذَكَرَ لَهُ الْعُبُودِيَّةَ الَّتِي أَلْزَمَهَا نَفْسَهُ فَقَالَ أَنْتَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ اكْتُبْ لِي بِهِ عَهْداً فَخَرَجَ كِتَابُهُ ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾ هَذَا كِتَابُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَاشِمِيِّ الْعَلَوِيِّ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ فَتَاهُ إِنِّي أُعْتِقُكَ لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ لَا رَبَّ لَكَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ سَيِّدٌ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى عَقِبِي مِنْ بَعْدِي وَ كَتَبَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَ مِائَةٍ وَ وَقَّعَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِخَطِّ يَدِهِ وَ خَتَمَهُ بِخَاتَمِهِ وَ يُقَالُ إِنَّهُ هَاشِمِيٌّ مِنْ هَاشِمِيَّيْنِ وَ عَلَوِيٌّ مِنْ عَلَوِيَّيْنِ وَ فَاطِمِيٌّ مِنْ فَاطِمِيَّيْنِ لِأَنَّهُ أَوَّلُ مَا اجْتَمَعَتْ لَهُ وِلَادَةُ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهما السلام وَ كَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ عليه السلام أَصْدَقَ النَّاسِ لَهْجَةً وَ أَحْسَنَهُمْ بَهْجَةً وَ أَبْذَلَهُمْ مُهْجَةً الْوَشَّاءُ سَمِعْتُ الرِّضَا عليه السلام يَقُولُ إِنَّ لِكُلِّ إِمَامٍ عَهْداً فِي أَعْنَاقِ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ إِنَّ مِنْ تَمَامِ الْوَفَاءِ بِالْعَهْدِ وَ حُسْنِ الْأَدَاءِ زِيَارَةَ قُبُورِهِمْ فَمَنْ زَارَهُمْ رَغْبَةً فِي زِيَارَتِهِمْ وَ تَصْدِيقاً لِمَا رَغِبُوا فِيهِ كَانَتْ أَئِمَّتُهُ شُفَعَاءَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَبُو خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ فِي كِتَابِ الشِّعْرِ وَ الشُّعَرَاءِ أَنَّ الْبَاقِرَ عليه السلام تَمَثَّلَ الحميري الجماني ابن المولى الأنصاري عبد المحسن

مناقب آل أبي طالب — باب في إمامة أبي جعفر الباقر ع · فصل في معالي أموره ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.