مُغِيثٌ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ رَآهُ يَضْحَكُ فِي بَيْتِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَسْتُ أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أَشَدُّ سُرُوراً بِجُلُوسِكَ فِي بَيْتِي أَوْ بِضَحِكِكَ قَالَ إِنَّهُ هَدَرَ الْحَمَامُ الذَّكَرُ عَلَى الْأُنْثَى فَقَالَ أَنْتَ سَكَنِي وَ عِرْسِي وَ الْجَالِسُ عَلَى الْفِرَاشِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكِ فَضَحِكْتُ مِنْ قَوْلِهِ وَ هَذَا الْمَعْنَى رَوَاهُ الْفُضَيْلُ بْنُ يَسَارٍ فِي حَدِيثِ بُرْدٍ الْإِسْكَافِ أَنَّ الطَّيْرَ قَالَ يَا سَكَنِي وَ عِرْسِي مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكِ وَ مَا حِرْصِي عَلَيْكَ هَذَا الْحِرْصَ إِلَّا طَمَعاً أَنْ يَرْزُقَنِي اللَّهُ وَلَداً مِنْكِ يُحِبُّونَ أَهْلَ الْبَيْتِ سَالِمٌ مَوْلَى بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ قَالَ كُنَّا فِي حَائِطٍ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام نَتَغَدَّى أَنَا وَ نَفَرٌ مَعِي فَصَاحَتِ الْعَصَافِيرُ فَقَالَ أَ تَدْرِي مَا تَقُولُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا تَقُولُ فَقَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا بُدَّ لَنَا مِنْ رِزْقِكَ اللَّهُمَّ فَاسْقِنَا دَاوُدَ بْنُ فَرْقَدٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ وَ حَفْصُ بْنُ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ سَمِعَ فَاخِتَةً تَصِيحُ فِي دَارِهِ فَقَالَ تَدْرُونَ مَا تَقُولُ هَذِهِ الْفَاخِتَةُ قُلْنَا لَا قَالَ تَقُولُ فَقَدْتُكُمْ فَقَدْتُكُمْ فَافْقِدُوهَا قَبْلَ أَنْ تَفْقِدَكُمْ وَ رَوَى عُمَرُ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْهُ عليه السلام مِثْلَ ذَلِكَ فِي صَوْتِ الصُّلْصُلِ وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ يَقُولُ الْوَرِشَانُ قُدِّسْتُمْ قُدِّسْتُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرْقَدٍ قَالَ خَرَجْنَا مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مُتَوَجِّهِينَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ اسْتَقْبَلَنَا غُرَابٌ يَنْعِقُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ مُتْ جُوعاً مَا تَعْلَمُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَا أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنْكَ كِتَابِ خَرْقِ الْعَادَاتِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ عليه السلام قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مَنْ جَمَعَ مَالًا مِنْ مَهَاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّهُ فِي نَهَابِرَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا نَفْهَمُ هَذَا الْكَلَامَ فَقَالَ از بَادَ آيد بِدَمْ شود عَمَّارُ بْنُ مُوسَى السَّابَاطِي قَالَ لِي عليه السلام مظ اللَّهُ وَ كَسَا وَ لسحه بساطورا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا رَأَيْتُ نَبَطِيّاً أَفْصَحَ مِنْكَ بِالنَّبَطِيَّةِ فَقَالَ يَا عَمَّارُ وَ بِكُلِّ لِسَانٍ وَ فِي حَدِيثِ عَامِرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَامِعِيِّ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام أَ تَدْرِي مَا يَقُولُونَ عَلَى ذَبَائِحِهِمْ يَعْنِي الْيَهُودَ قُلْتُ لَا قَالَ يَقُولُونَ نُوحْ اودل ادموك يلهز بايحول عالم أسر قُدِّسُوا وَ مَضَوْا بنواصيهم وَ نيال استخفضوا وَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ دُوَيْنَ كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ بَيْضِ دُيُوكِ الْمَاءِ فَقَالَ عليه السلام نيابت يَعْنِي الْبَيْضَ وَ عانا مِينَا يَعْنِي دُيُوكَ الْمَاءِ لَا تاحل يَعْنِي لَا تَأْكُلْ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ خَالِدٌ الْجَوَّازُ وَ نَجْمٌ الْحَطِيمُ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ عَلَى بَابِ الصَّادِقِ عليه السلام فَتَكَلَّمْنَا فِيمَا يَتَكَلَّمُ بِهِ أَهْلُ الْغُلُوِّ فَخَرَجَ عَلَيْنَا الصَّادِقُ بِلَا حِذَاءٍ وَ لَا رِدَاءٍ وَ هُوَ يَنْتَفِضُ وَ يَقُولُ يَا خَالِدُ يَا مُفَضَّلُ يَا سُلَيْمَانُ يَا نَجْمُ لَا ﴿بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ﴾ وَ قَالَ صَالِحُ بْنُ سَهْلٍ كُنْتُ أَقُولُ فِي الصَّادِقِ مَا تَقُولُ الْغُلَاةُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ وَيْحَكَ يَا صَالِحُ إِنَّا وَ اللَّهِ عَبِيدٌ مَخْلُوقُونَ لَنَا رَبُّ نَعْبُدُهُ وَ إِنْ لَمْ نَعْبُدْهُ عَذَّبَنَا عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام وَ هُوَ وَجِعٌ فَتَفَكَّرْتُ مَا نَدْرِي مَا يُصِيبُهُ فِي مَرَضِهِ وَ لَوْ سَأَلْتُهُ عَنِ الْإِمَامَةِ بَعْدَهُ قَالَ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ كَمَا تَظُنُّ لَيْسَ عَلَيَّ مِنْ وَجَعِي هَذَا بَأْسٌ وَ عَنْهُ قَالَ قَعَدْتُ أَغْمِزُ رِجْلَهُ فَأَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَهُ إِلَى مَنِ الْأَمْرُ بَعْدَهُ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ إِلَيَّ فَقَالَ إِذاً وَ اللَّهِ لَا أُجِيبُكَ زِيَادُ بْنُ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَمَّا اخْتَلَفُوا فِي حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ رَحِمَ اللَّهُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ الْجُعْفِيَّ فَإِنَّهُ كَانَ يُصَدِّقُ عَلَيْنَا وَ لَعَنَ اللَّهُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعِيدٍ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْذِبُ عَلَيْنَا شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لِأَسْأَلَهُ مَسَائِلَ فَقَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْجُنُبِ يَغْرِفُ الْمَاءَ مِنَ الْجُبِّ بِالْكُوزِ فَيُصِيبُ يَدَهُ الْمَاءُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثُمَّ قَالَ جِئْتَ لِتَسْأَلَنِي عَنِ الْجُنُبِ يَسْهُو فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَصَابَ يَدَهُ شَيْءٌ فَلَيْسَ بِهِ بَأْسٌ ثُمَّ قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْجُنُبِ يَغْتَسِلُ فَيَقْطُرُ الْمَاءُ مِنْ جَسَدِهِ فِي الْإِنَاءِ أَوْ يَنْضَحُ الْمَاءُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَضُمُّهُ فِي الْإِنَاءِ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ لَيْسَ بِهَذَا بَأْسٌ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ خَرَجْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَ يُتَوَضَّأُ مِنْهُ أَمْ لَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ تَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ يَغْلِبَ الْمَاءَ الرِّيحُ فَيُنْتِنَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ أَ تَدْرِي مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ أَنَّ أَبَا جَعْغَرٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ قَالَ لِأَبِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ يَا مُحَمَّدُ ائْتِنِي رَجُلًا لَهُ عَقْلٌ يُؤَدِّي عَنِّي فَقَالَ لَهُ إِنِّي أَصَبْتُهُ لَكَ هَذَا فُلَانُ بْنُ فُلَانِ بْنِ مُهَاجِرٍ خَالِي قَالَ فَائْتِنِي بِهِ قَالَ فَأَتَاهُ بِخَالِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ خُذْ هَذَا الْمَالَ فَائْتِ الْمَدِينَةَ فَالْقَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلَ بَيْتِهِمْ فَقُلْ لَهُمْ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ بِهَا شِيعَةٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ قَدْ وَجَّهُوا إِلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَالِ فَادْفَعْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا قَبَضَ الْمَالِ فَقُلْ إِنِّي رَسُولٌ وَ أُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مَعِي خُطُوطُكُمْ بِقَبْضِ مَا قَبَضْتُمْ مِنِّي فَأَخَذَ الْمَالَ وَ مَضَى فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ مَا وَرَاءَكَ فَقَالَ أَتَيْتُ الْقَوْمَ وَ هَذِهِ خُطُوطُهُمْ بِقَبْضِهِمْ مَا خَلَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدِ فَإِنَّهُ أَتَيْتُهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ فَجَلَسْتُ خَلْفَهُ وَ قُلْتُ يَنْصَرِفُ فَأَذْكُرُ لَهُ مَا ذَكَرْتُ لِأَصْحَابِهِ فَعَجَّلَ وَ انْصَرَفَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ قُلْ لِصَاحِبِكَ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّهُمْ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِدَوْلَةِ بَنِي مَرْوَانَ وَ كُلُّهُمْ مُحْتَاجٌ فَقُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ فَأَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حَتَّى كَأَنَّهُ كَانَ ثَالِثَنَا فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ مُهَاجِرٍ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ إِلَّا وَ فِيهِمْ مُحَدَّثٌ وَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ مُحَدَّثُنَا الْيَوْمَ فَكَانَتْ هَذِهِ الدَّلَالَةُ حَتَّى قُلْنَا بِهَذِهِ الْمَقَالَةِ عَمَّارٌ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ النَّجَاشِيُّ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ كَانَ زَيْدِيّاً مُنْقَطِعاً إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا دَعَاكَ إِلَى مَا صَنَعْتَ أَ تَذْكُرُ يَوْماً مَرَرْتَ عَلَى بَابِ قَوْمٍ فَسَالَ عَلَيْكَ مِيزَابٌ مِنَ الدَّارِ فَقُلْتَ إِنَّهُ قَذِرٌ فَطَرَحْتَ نَفْسَكَ فِي النَّهَرِ بِثِيَابِكَ وَ عَلَيْكَ مِنْشَفَةٌ فَاجْتَمَعَ عَلَيْكَ الصِّبْيَانُ يَضْحَكُونَ مِنْكَ وَ يَصِيحُونَ عَلَيْكَ قَالَ فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ يَا عَمَّارُ هَذَا صَاحِبِي لَا غَيْرُهُ عَبْدُ اللَّهِ النَّجَاشِيُّ قَالَ أَصَابَ جُبَّةَ فَرْوٍ مِنْ نَضْحِ بَوْلٍ شَكَكْتُ فِيهِ فَغَمَزْتُهَا فِي مَاءٍ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ابْتَدَأَنِي فَقَالَ إِنَّ الْبَوْلَ إِذَا غَسَلْتَهُ بِالْمَاءِ فَسَدَ الْفِرَاءُ مِهْزَمٌ قَالَ وَقَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمِّي كَلَامٌ فَأَغْلَظْتُ لَهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ صَلَّيْتُ الْغَدَاةَ وَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا مِهْزَمُ مَا لَكَ وَ لِخَالِدَةَ أَغْلَظْتَ لَهَا الْبَارِحَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَطْنَهَا مَنْزِلًا قَدْ سَكَنْتَهُ وَ أَنَّ حَجْرَهَا مَهْداً قَدْ عَمَرْتَهُ وَ أَنَّ ثَدْيَهَا وِعَاءً قَدْ شَرِبْتَهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَلَا تُغْلِظْ لَهَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى خُرَاسَانَ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ الصَّادِقِ عليه السلام فَفِرْقَةٌ أَطَاعَتْ وَ أَجَابَتْ وَ فِرْقَةٌ جَحَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ فِرْقَةٌ تَوَرَّعَتْ وَ وَقَفَتْ قَالَ فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ رَجُلٌ فَدَخَلُوا عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ أَحَدُهُمْ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَتِكَ وَ طَاعَتِكَ فَأَجَابَ قَوْمٌ وَ أَنْكَرَ قَوْمٌ وَ تَوَرَّعَ قَوْمٌ فَقَالَ لَهُ مِنْ أَيِّ الثَّلَاثَةِ أَنْتَ قَالَ أَنَا مِنَ الْفِرْقَةِ الَّتِي وَرِعُوا قَالَ وَ أَيْنَ وَرَعُكَ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مَعَ الْجَارِيَةِ يَعْرِضُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ مَعَ بَعْضِ الْقَوْمِ جَارِيَةٌ فَخَلَا بِهَا وَ وَقَعَ عَلَيْهَا قَالَ فَسَكَتَ الرَّجُلُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَثِيرٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَدِينَةَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِمَامِ فَدَلُّوهُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَسَأَلَهُ هُنَيْهَةً ثُمَّ خَرَجَ فَدَلُّوهُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَصَدَهُ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ جَعْفَرٌ قَالَ يَا هَذَا إِنَّكَ كُنْتَ مُغْرًى فَدَخَلْتَ مَدِينَتَنَا هَذِهِ تَسْأَلُ عَنِ الْإِمَامِ فَاسْتَقْبَلَكَ فِئَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ فَأَرْشَدُوكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَسَأَلْتَهُ هُنَيْهَةً ثُمَّ خَرَجْتَ فَإِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ عَمَّا سَأَلْتَهُ وَ مَا رَدَّ عَلَيْكَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَكَ فِتْيَةٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ فَقَالُوا لَكَ يَا هَذَا إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَلْقَى جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَافْعَلْ فَقَالَ صَدَقْتَ قَدْ كَانَ كَمَا ذَكَرْتَ فَقَالَ لَهُ ارْجِعْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَاسْأَلْهُ عَنْ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ وَ عِمَامَتِهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَسَأَلَهُ عَنْ دِرْعِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الْعِمَامَةِ فَأَخَذَ دِرْعاً مِنْ كُنْدُوجٍ لَهُ فَلَبِسَهَا فَإِذَا هِيَ سَابِغَةٌ فَقَالَ كَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْبَسُ الدِّرْعَ فَرَجَعَ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ مَا صَدَقَ ثُمَّ أَخْرَجَ خَاتَماً فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ فَإِذَا الدِّرْعُ وَ الْعِمَامَةُ سَاقِطَيْنِ مِنْ جَوْفِ الْخَاتَمِ فَلَبِسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدِّرْعَ فَإِذَا هِيَ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ ثُمَّ تَعَمَّمَ بِالْعِمَامَةِ فَإِذَا هِيَ سَابِغَةٌ فَنَزَعَهَا ثُمَّ رَدَّهُمَا فِي الْفَصِ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَلْبَسُهَا إِنَّ هَذَا لَيْسَ مِمَّا غُزِلَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ خِزَانَةَ اللَّهِ فِي كُنْ وَ إِنَّ خِزَانَةَ الْإِمَامِ فِي خَاتَمِهِ وَ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ الدُّنْيَا كَسُكْرُجَّةٍ وَ إِنَّهَا عِنْدَ الْإِمَامِ كَصَحِيفَةٍ فَلَوْ لَمْ يَكُنِ الْأَمْرُ هَكَذَا لَمْ نَكُنْ أَئِمَّةً وَ كُنَّا كَسَائِرِ النَّاسِ أَبُو بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فَعَلَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ قُلْتُ خَلَّفْتُهُ صَالِحاً قَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّهُ يَمُوتُ يَوْمَ كَذَا وَ كَذَا مِنْ شَهْرِ كَذَا وَ كَذَا فَكَانَ كَمَا قَالَ شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَيْفَ بِكَ إِذَا نَعَانِي إِلَيْكَ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ فَلَا وَ اللَّهِ مَا عَرَفْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سُلَيْمَانَ مَنْ هُوَ فَكُنْتُ يَوْماً بِالْبَصْرَةِ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ وَ هُوَ وَالِي الْبَصْرَةِ إِذْ أَلْقَى إِلَيَّ كِتَاباً وَ قَالَ لِي يَا شِهَابُ عَظَّمَ اللَّهُ أَجْرَكَ وَ أَجْرَنَا فِي إِمَامِكَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَذَكَرْتُ الْكَلَامَ فَخَنَقَتْنِي الْعَبْرَةُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلَاءٍ وَ سَعْدٌ الْإِسْكَافُ عَنْ سَعْدٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْجَبَلِ بِهَدَايَا وَ أَلْطَافٍ وَ كَانَ فِيمَا أُهْدِيَ إِلَيْهِ جِرَابٌ فِيهِ قَدِيدُ وَحْشٍ فَنَشَرَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قُدَّامَهُ ثُمَّ قَالَ خُذْ هَذَا الْقَدِيدَ فَأَطْعِمْهُ الْكَلْبَ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ لِمَ فَقَالَ إِنَّ الْقَدِيدَ لَيْسَ بِذَكِيٍّ فَقَالَ الرَّجُلُ لَقَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَالَ فَرَدَّهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي الْجِرَابِ كَمَا كَانَ ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ قُمْ فَأَدْخِلْهُ الْبَيْتَ فَضَعْهُ فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَفَعَلَ وَ قَدْ تَكَلَّمَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بِكَلَامٍ لَا أَعْرِفُهُ وَ لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَسَمِعَ الرَّجُلُ الْقَدِيدَ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَيْسَ مِثْلِي يَأْكُلُهُ الْإِمَامُ وَ لَا أَوْلَادُ الْأَنْبِيَاءِ إِنِّي لَسْتُ بِذَكِيٍّ فَحَمَلَ الرَّجُلُ الْجِرَابَ حَتَّى مَرَّ عَلَى كَلْبٍ فَأَلْقَاهُ إِلَيْهِ فَأَكَلَهُ الْكَلْبُ أَخْطَلُ الْكَاهِلِيُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِقَرَابَتِي يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيَّ وَ قُلْ لَهُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَ عَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ وَ عَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ عَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَزِيمَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْكَاهِلِيِّ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَخَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لِي إِلَى بَعْضِ الْقُرَى فَإِذَا سَبُعٌ قَدِ اعْتَرَضَ لَنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ فَقَرَأْتُ فِي وَجْهِهِ مَا أَمَرَنِي بِهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ قُلْتُ أَ لَا تَنَحَّيْتَ عَنْ طَرِيقِنَا وَ لَا تُؤْذِيَنا فَإِنَّا لَا نُؤْذِيكَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ قَدْ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ أَدْخَلَ ذَنَبَهُ بَيْنَ رِجْلِهِ وَ تَنَكَّبَ الطَّرِيقَ رَاجِعاً مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَقَالَ ابْنُ عَمِّي مَا سَمِعْتُ كَلَاماً أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِكَ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْكَ فَقُلْتُ أَيَّ شَيْءٍ سَمِعْتَ هَذَا كَلَامُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَقَالَ أَنَا أَشْهَدُ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ سَيْفُ بْنُ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا زَيْدُ كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ جَدِّدْ عِبَادَةً وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي مَا يُبْكِيكَ يَا زَيْدُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي فَقَالَ يَا أَبَا أُسَامَةَ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مَعَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ إِلَى الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْبَصْرِيِّ فِي الْجَنَّةِ فِي دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ رَفِيقِكَ فَأَبْشِرْ شُعَيْبُ بْنُ مِيثَمٍ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا شُعَيْبُ أَحْسِنْ إِلَى نَفْسِكَ وَ صِلْ قَرَابَتَكَ وَ تَعَاهَدْ إِخْوَانَكَ وَ لَا تَسْتَبِدَّ بِالشَّيْءِ فَتَقُولَ ذَا لِنَفْسِي وَ عِيَالِي إِنَّ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ الَّذِي يَرْزُقُهُمْ فَقُلْتُ نَعَى وَ اللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي فَرَجَعَ شُعَيْبٌ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثَ إِلَّا شَهْراً حَتَّى مَاتَ صَنْدَلٌ عَنْ سَوْرَةَ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا سُورَةُ كَيْفَ حَجَجْتَ الْعَامَ قَالَ اسْتَقْرَضْتُ حِجَّتِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ سَيَقْضِيهَا عَنِّي وَ مَا كَانَ حِجَّتِي بَعْدَ الْمَغْفِرَةِ إِلَّا شَوْقاً إِلَيْكَ وَ إِلَى حَدِيثِكَ قَالَ أَمَّا حِجَّتُكَ فَقَدْ قَضَاهَا اللَّهُ فَأُعْطِيكَهَا مِنْ عِنْدِي ثُمَّ رَفَعَ مُصَلًّى تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ دَنَانِيرَ فَعَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً فَقَالَ هَذِهِ حِجَّتُكَ وَ عَدَّ عِشْرِينَ دِينَاراً وَ قَالَ هَذِهِ مَعُونَةٌ لَكَ حَيَاتَكَ حَتَّى تَمُوتَ قُلْتُ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ أَجَلِي قَدْ دَنَا فَقَالَ يَا سَوْرَةُ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مَعَنَا فَقَالَ صَنْدَلٌ فَمَا لَبِثَ إِلَّا سَبْعَةَ أَشْهُرٍ حَتَّى مَاتَ ابْنُ مُسْكَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام آذِنُهُ وَ أَذِنَ لِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عليه السلام كَمْ عِدَّتُهُمْ فَقَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ عليه السلام اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ سَأَلُوا عَنْ حَرْبِ عَلِيٍّ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ قَالَ وَ مَا تُرِيدُونَ بِذَلِكَ قَالُوا نُرِيدُ أَنْ نَعْلَمَ عِلْمَ ذَلِكَ قَالَ إِذَا تَكْفُرُونَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَقَالَ عَلِيٌّ كَانَ مُؤْمِناً مُنْذُ بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ إِلَيْهِ لَمْ يُؤَمِّرْ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحَداً قَطُّ وَ لَمْ يَكُنْ فِي سَرِيَّةٍ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَمِيرَهَا وَ ذَكَرَ فِيهِ أَنَّ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ بَايَعَاهُ وَ غَدَرَا بِهِ وَ أَنَّ النَّبِيَّ عليه السلام أَمَرَهُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَقَالُوا لَئِنْ كَانَ هَذَا عهْداً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ ضَلَّ الْقَوْمُ جَمِيعاً فَقَالَ عليه السلام أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنَّكُمْ سَتَكْفُرُونَ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَمَّا إِنَّكُمْ سَتَرْجِعُونَ إِلَى أَصْحَابِكُمْ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فَتُخْبِرُونَهُمْ بِمَا أَخْبَرْتُكُمْ فَيَكْفُرُونَ أَعْظَمَ مِنْ كُفْرِكُمْ فَكَانَ كَمَا قَالَ حَسَنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَشْكُو امْرَأَتَهُ فَقَالَ ائْتِنِي بِهَا فَأَتَاهُ بِهَا فَقَالَ مَا لِزَوْجِكِ يَشْكُوكِ فَقَالَتْ فَعَلَ اللَّهُ بِهِ وَ فَعَلَ قَالَ لَهَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَا إِنَّكِ إِنْ ثَبَتِّ عَلَى هَذَا لَمْ تَعِيشِي إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ مَا أُبَالِي أَنْ لَا أَرَاهُ أَبَداً فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام خُذْ بِيَدِهَا فَلَيْسَتْ تَبِيتُ فِي بَيْتِكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا فَعَلَتْ زَوْجَتُكَ قَالَ وَ اللَّهِ دَفَنْتُهَا السَّاعَةَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا كَانَ حَالُ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَ كَانَتْ مُتَعَدِّيَةً عَلَيْهِ فَبَتَرَ اللَّهُ لَهُ عُمْرَهَا وَ أَرَاحَهُ مِنْهَا قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عليه السلام فِيمَا أَوْصَانِي بِهِ أَبِي أَنْ قَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا أَنَا مِتُّ فَلَا يُغَسِّلْنِي أَحَدٌ غَيْرُكَ فَإِنَّ الْإِمَامَ لَا يُغَسِّلُهُ إِلَّا إِمَامٌ وَ اعْلَمْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخَاكَ سَيَدْعُو النَّاسَ إِلَى نَفْسِهِ فَدَعْهُ فَإِنَّ عُمُرَهُ قَصِيرٌ فَلَمَّا أَنْ مَضَى غَسَلْتُهُ كَمَا أَمَرَنِي وَ ادَّعَى عَبْدُ اللَّهِ الْإِمَامَةَ مَكَانَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ أَبِي وَ مَا لَبِثَ عَبْدُ اللَّهِ يَسِيراً حَتَّى مَاتَ وَ رَوَى مِثْلَ ذَلِكَ الصَّادِقُ عليه السلام وَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام نَعْلَمُ أَنَّكَ خَلَّفْتَ فِي مَنْزِلِكَ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ قُلْتَ إِذَا رَجَعْتُ أَصْرِفُهَا وَ أَبْعَثُ بِهَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدِّعْبِلِيِّ قَالَ وَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ فِي بَيْتِي شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ أَخْبَرْتَنِي بِهِ وَ قَالَ سَمَاعَةُ بْنُ مِهْرَانَ دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا سَمَاعَةُ مَا هَذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَ جَمَّالِكَ فِي الطَّرِيقِ إِيَّاكَ أَنْ تَكُونَ فَاحِشاً أَوْ صَيَّاحاً قَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ كَانَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ ظَلَمَنِي فَنَهَانِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ مُعَتِّبٌ قَالَ قُرِعَ بَابُ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عليه السلام فَخَرَجْتُ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ الصَّادِقُ لِجُلَسَائِهِ ادْخُلُوا هَذَا الْبَيْتَ وَ رُدُّوا الْبَابَ وَ لَا يَتَكَلَّمْ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَلَمَّا دَخَلَ قَامَ إِلَيْهِ فَاعْتَنَقَا وَ جَلَسَا طَوِيلًا يَتَشَاوَرَانِ ثُمَّ عَلَا الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ زَيْدٌ دَعْ ذَا عَنْكَ يَا جَعْفَرُ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَمُدَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ أَوْ هَذِهِ يَدَيِ فَبَايِعْنِي لَأُتْعِبَنَّكَ وَ لَأُكَلِّفَنَّكَ مَا لَا تُطِيقُ فَقَدْ تَرَكْتَ الْجِهَادَ وَ أَخْلَدْتَ إِلَى الْخَفْضِ وَ أَرْخَيْتَ السِّتْرَ وَ احْتَوَيْتَ عَلَى مَالِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا عَمِّ يَغْفِرُ لَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ يَغْفِرُ لَكَ اللَّهُ يَا عَمِّ وَ زَيْدٌ يَسْمَعُهُ وَ يَقُولُ مَوْعِدُنَا الصُّبْحُ ﴿أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ وَ مَضَى فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ مَهْ لَا تَقُولُوا لِعَمِّي زَيْدٍ إِلَّا خَيْراً رَحِمَ اللَّهُ عَمِّي فَلَوْ ظَفَرَ لَوَفَى فَلَمَّا كَانَ فِي السَّحَرِ قُرِعَ الْبَابُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ فَدَخَلَ يَشْهَقُ وَ يَبْكِي وَ يَقُولُ ارْحَمْنِي يَا جَعْفَرُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ ارْضَ عَنِّي يَا جَعْفَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ اغْفِرْ لِي يَا جَعْفَرُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ رَحِمَكَ وَ رَضِيَ عَنْكَ فَمَا الْخَبَرُ يَا عَمِّ قَالَ نِمْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَاخِلًا عَلَيَّ وَ عَنْ يَمِينِهِ الْحَسَنُ وَ عَنْ يَسَارِهِ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ خَلْفَهُ وَ عَلِيٌّ أَمَامَهُ وَ بِيَدِهِ حَرْبَةٌ تَلْتَهِبُ الْتِهَاباً كَأَنَّهَا نَارٌ وَ هُوَ يَقُولُ إِيهاً يَا زَيْدُ آذَيْتِ رَسُولَ اللَّهِ فِي جَعْفَرٍ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَرْحَمْكَ وَ يَغْفِرْ لَكَ وَ يَرْضَى عَنْكَ لَأَرْمِيَنَّكَ بِهَذِهِ الْحَرْبَةِ فَلَأَضَعُهَا بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ لَأُخْرِجُهَا مِنْ صَدْرِكَ فَانْتَبَهْتُ فَزِعاً مَرْعُوباً فَصِرْتُ إِلَيْكَ فَارْحَمْنِي يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ وَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ أَوْصِنِي فَإِنَّكَ مَقْتُولٌ مَصْلُوبٌ مَحْرُوقٌ بِالنَّارِ فَوَصَّى زَيْدٌ بِعِيَالِهِ وَ أَوْلَادِهِ وَ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهُ أَبُو بَصِيرٍ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ وَ قَدْ جَرَى ذِكْرُ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ فَقَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ اكْتُمْ عَلَيَّ مَا أَقُولُ لَكَ فِي الْمُعَلَّى قُلْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ مَا كَانَ يَنَالُ دَرَجَتَنَا إِلَّا بِمَا كَانَ يَنَالُ مِنْهُ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ قُلْتُ وَ مَا الَّذِي يُصِيبُهُ مِنْ دَاوُدَ قَالَ يَدْعُو بِهِ فَيَأْمُرُ بِهِ فَيَضْرِبُ عُنُقَهُ وَ يَصْلُبُهُ وَ ذَلِكَ مِنْ قَابِلٍ فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ وُلِّيَ دَاوُدُ الْمَدِينَةَ فَدَعَا الْمُعَلَّى وَ سَأَلَهُ عَنْ شِيعَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَتَمَهُ فَقَالَ أَ تَكْتُمُنِي أَمَا إِنَّكَ إِنْ كَتَمْتَنِي قَتَلْتُكَ فَقَالَ الْمُعَلَّى بِالْقَتْلِ تُهَدِّدُنِي وَ اللَّهِ لَوْ كَانُوا تَحْتَ قَدَمَيَّ مَا رَفَعْتُ قَدَمَيَّ عَنْهُمْ وَ إِنْ أَنْتَ قَتَلْتَنِي لَتُسْعِدُنِي وَ لَتَشْقَيَنَّ فَلَمَّا أَرَادَ قَتْلَهُ قَالَ الْمُعَلَّى أَخْرِجْنِي إِلَى النَّاسِ فَإِنَّ لِي أَشْيَاءً كَثِيرَةً حَتَّى أُشْهِدَ بِذَلِكَ فَأَخْرَجَهُ إِلَى السُّوقِ فَلَمَّا …
مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع · فصل في معرفته باللغات و إخباراته بالغيب