الأقساممناقب آل أبي طالبباب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع
مناقب آل أبي طالب

رَوَى الْأَعْمَشُ وَ الرَّبِيعُ وَ ابْنُ سِنَانٍ وَ عَلِيُّ بْنُ حَمْزَةَ وَ حُسَيْنُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ وَ أَبُو الْمَغْرَاءِ وَ أَبُو بَصِيرٍ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ لَمَّا قَتَلَ الْمُعَلَّى بْنَ خُنَيْسٍ وَ أَخَذَ مَالَهُ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَتَلْتَ مَوْلَايَ وَ أَخَذْتَ مَالِي أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثُّكْلِ وَ لَا يَنَامُ عَلَى الْحَرْبِ أَمَا وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ تُهَدِّدُنَا بِدُعَائِكَ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِقَوْلِهِ فَرَجَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَى دَارِهِ فَلَمْ يَزَلْ لَيْلَهُ كُلَّهُ قَائِماً وَ قَاعِداً فَبَعَثَ إِلَيْهِ دَاوُدُ خَمْسَةً مِنَ الْحَرَسِ وَ قَالَ ائْتُونِي بِهِ فَإِنْ أَبَى فَائْتُونِي بِرَأْسِهِ فَدَخَلُوا عَلَيْهِ وَ هُوَ يُصَلِّي فَقَالُوا لَهُ أَجِبْ دَاوُدَ قَالَ فَإِنْ لَمْ أُجِبْ قَالُوا أَمَرَنَا بِأَمْرٍ قَالَ فَانْصَرِفُوا فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمْ لِدُنْيَاكُمْ وَ آخِرَتِكُمْ فَأَبَوْا إِلَّا خُرُوجَهُ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ بَسَطَهُمَا ثُمَّ دَعَا بِسَبَّابَتِهِ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ السَّاعَةَ السَّاعَةَ حَتَّى سَمِعْنَا صُرَاخاً عَالِياً فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ صَاحِبَكُمْ قَدْ مَاتَ فَانْصَرِفُوا فَسُئِلَ فَقَالَ بَعَثَ إِلَيَّ لِيَضْرِبَ عُنُقِي فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكاً بِحَرْبَةٍ فَطَعَنَهُ فِي مَذَاكِيرِهِ فَقَتَلَهُ وَ فِي رِوَايَةِ لُبَانَةَ بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بَاتَ دَاوُدُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ حَائِراً قَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَقُمْتُ أَفْتَقِدُهُ فِي اللَّيْلِ فَوَجَدْتُهُ مُسْتَلْقِياً عَلَى قَفَاهُ وَ ثُعْبَانٌ قَدِ انْطَوَى عَلَى صَدْرِهِ وَ جَعَلَ فَاهُ عَلَى فِيهِ فَأَدْخَلْتُ يَدَيَّ فِي كُمِّي فَتَنَاوَلْتُهُ فَعَطَفَ فَاهُ إِلَيَّ فَرَمَيْتُ بِهِ فَانْسَابَ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَ أَنْبَهْتُ دَاوُدَ فَوَجَدْتُهُ حَائِراً قَدِ احْمَرَّتْ عَيْنَاهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ بِمَا كَانَ وَ جَزِعْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَوَجَدْتُ ذَلِكَ الثُّعْبَانَ كَذَلِكَ فَفَعَلْتُ بِهِ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْتُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَ حَرَّكْتُ دَاوُدَ فَأَصَبْتُهُ مَيِّتاً فَمَا رَفَعَ جَعْفَرٌ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ حَتَّى سَمِعَ الْوَاعِيَةَ قَالَ الرَّبِيعُ الْحَاجِبُ أَخْبَرْتُ الصَّادِقَ بِقَوْلِ الْمَنْصُورِ لَأَقْتُلَنَّكَ وَ لَأَقْتُلَنَّ أَهْلَكَ حَتَّى لَا أُبْقِيَ عَلَى الْأَرْضِ مِنْكُمْ قَامَةَ سَوْطٍ وَ لَأُخَرِّبَنَّ الْمَدِينَةَ حَتَّى لَا أَتْرُكَ فِيهَا جِدَاراً قَائِماً فَقَالَلَا تَرُعْ مِنْ كَلَامِهِ وَ دَعْهُ فِي طُغْيَانِهِ فَلَمَّا صَارَ بَيْنَ السِّتْرَيْنِ سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ يَقُولُ أَدْخِلُوهُ إِلَيَّ سَرِيعاً فَأَدْخَلْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ مَرْحَباً يَا ابْنَ الْعَمِّ النَّسِيبِ وَ بِالسَّيِّدِ الْقَرِيبِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَجْلَسَهُ عَلَى سَرِيرِهِ وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ بَعَثْتُ إِلَيْكَ فَقَالَ وَ أَنَّى لِي عِلْمٌ بِالْغَيْبِ قَالَ أَرْسَلْتُ إِلَيْكَ لِتُفَرِّقَ هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فِي أَهْلِكَ وَ هِيَ عَشَرَةُ آلَافِ دِينَارٍ فَقَالَ وَ لَهَا غَيْرِي فَقَالَ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَتُفَرِّقُهَا عَلَى فُقَرَاءِ أَهْلِكَ ثُمَّ عَانَقَهُ بِيَدِهِ وَ أَجَازَهُ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا رَبِيعُ أَصْحِبْهُ قَوْماً يَرُدُّونَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ قَالَ فَلَمَّا خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ كُنْتَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَلَيْهِ غَيْظاً فَمَا الَّذِي أَرْضَاكَ عَنْهُ قَالَ يَا رَبِيعُ لَمَّا حَضَرْتُ الْبَابَ رَأَيْتُ تِنِّيناً عَظِيماً يَقْرِضُ أَنْيَابَهُ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَلْسِنَةِ الْآدَمِيِّينَ إِنْ أَنْتَ أَشَكْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَأَفْصِلَنَّ لَحْمَكَ مِنْ عَظْمِكَ فَأَفْزَعَنِي ذَلِكَ وَ فَعَلْتُ بِهِ مَا رَأَيْتَ وَ فِي التَّرْهِيبِ وَ التَّرْغِيبِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْأَصْفَهَانِيِّ وَ الْعِقْدِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ رَبِّهِ الْأَنْدُلُسِيِ أَنَّ الْمَنْصُورَ قَالَ لَمَّا رَآهُ قَتَلَنِي اللَّهُ إِنْ لَمْ أَقْتُلْكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ سُلَيْمَانَ أُعْطِيَ فَشَكَرَ وَ إِنَّ أَيُّوبَ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ وَ إِنَّ يُوسُفَ ظُلِمَ فَغَفَرَ وَ أَنْتَ عَلَى إِرْثٍ مِنْهُمْ وَ أَحَقُّ بِمَنْ تَأَسَّى بِهِمْ فَقَالَ إِلَيَّ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَأَنْتَ الْقَرَابَةُ وَ ذُو الرَّحِمِ الْوَاشِجَةِ السَّلِيمُ النَّاحِيَةِ الْقَلِيلُ الْغَائِلَةِ ثُمَّ صَافَحَهُ بِيَمِينِهِ وَ عَانَقَهُ بِشِمَالِهِ وَ أَمَرَ لَهُ بِكِسْوَةٍ وَ جَائِزَةٍ وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ أَجْلَسَهُ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ لَهُ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فَأَخْرَجَ رِقَاعاً لِأَقْوَامٍ فَقَالَ الْمَنْصُورُ ارْفَعْ حَوَائِجَكَ فِي نَفْسِكَ فَقَالَ لَا تَدْعُونِي حَتَّى أُجِيبَكَ فَقَالَ مَا إِلَى ذَلِكَ مِنْ سَبِيلٍ إِسْحَاقُ وَ إِسْمَاعِيلُ وَ يُونُسُ بَنُو عَمَّارٍ أَنَّهُ اسْتَحَالَ وَجْهُ يُونُسَ إِلَى الْبَيَاضِ فَنَظَرَ الصَّادِقُ إِلَى جَبْهَتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا سَمِيعَ الدَّعَوَاتِ يَا مُعْطِيَ الْخَيْرَاتِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ شَرَّ الْآخِرَةِ وَ أَذْهِبْ عَنِّي مَا بِي فَقَدْ غَاظَنِي ذَلِكَ وَ أَحْزَنَنِي قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ حَتَّى تَنَاثَرَ عَنْ وَجْهِهِ مِثْلَ النُّخَالَةِ وَ ذَهَبَ قَالَ الْحَكِيمُ بْنُ مِسْكِينٍ وَ رَأَيْتُ الْبَيَاضَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ انْصَرَفَ وَ لَيْسَ فِي وَجْهِهِ شَيْءٌ أَمَالِي الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَدِيرٍ الصَّيْرَفِيِّ قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَتْ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَبِي وَ أُمِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي يَتَوَلَّوْنَكُمْ فَقَالَ لَهَا صَدَقْتَ فَمَا الَّذِي تُرِيدِينَ قَالَتْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَصَابَنِي وَضَحٌ فِي عَضُدِي فَادْعُ اللَّهَ لِي أَنْ يَذْهَبَ بِهِ عَنِّي قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام اللَّهُمَّ إِنَّكَ تُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ تُحْيِي الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَلْبِسْهَا عَفْوَكَ وَ عَافِيَتَكَ مَا تَرَى أَثَرَ إِجَابَةِ دُعَائِي فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ وَ اللَّهِ قُمْتُ وَ مَا بِي مِنْهُ لَا قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ مُعَاوِيَةُ بْنُ وَهْبٍ صُدِعَ ابْنٌ لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَرْوَ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ أَدْنِهِ مِنِّي قَالَ فَمَسَحَ عَلَى رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ ﴿‏إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَ لَئِنْ زالَتا إِنْ أَمْسَكَهُما مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ‏﴾ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ الْكَلُّوذَانِيُّ فِي الْأَمَالِي وَ عُمَرُ الْمُلَّا فِي الْوَسِيلَةِ جَاءَ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا جَالِساً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا حَيُّ يَا حَيُّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قالَ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفْسُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ هَذَا الْعِنَبِ فَأَطْعِمْنِيهِ اللَّهُمَّ وَ إِنْ بُرْدَيَّ قَدْ خَلَقَا فَاكْسُنِي قَالَ اللَّيْثُ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى سَلَّةٍ مَمْلُوءَةٍ عِنَباً وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ عِنَبَةٌ وَ بُرْدَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ فَقَرُبْتُ مِنْهُ وَ أَكَلْتُ مَعَهُ وَ لَبِسَ الْبُرْدَيْنِ ثُمَّ نَزَلْنَا فَلَقِيَ فَقِيراً فَأَعْطَاهُ بُرْدَيْهِ الْخَلَقَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ عليه السلام هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ مُلُوكِ أَهْلِ الْجَبَلِ يَأْتِي الصَّادِقَ عليه السلام فِي حَجِّهِ كُلَّ سَنَةٍ فَيُنْزِلُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي دَارٍ مِنْ دُورِهِ فِي الْمَدِينَةِ وَ طَالَ حَجُّهُ وَ نُزُولُهُ فَأَعْطَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ لِيَشْتَرِيَ لَهُ دَاراً وَ خَرَجَ إِلَى الْحَجِّ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ اشْتَرَيْتَ لِي الدَّارَ قَالَ نَعَمْ وَ أَتَى بِصَكٍّ فِيهِ ﴿‏بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏﴾ هَذَا مَا اشْتَرَى جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْجَبَلِيِّ لَهُ دَارٌ فِي الْفِرْدَوْسِ حَدُّهَا الْأَوَّلُ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْحَدُّ الثَّانِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَدُّ الثَّالِثُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ الْحَدُّ الرَّابِعُ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَلَمَّا قَرَأَ الرَّجُلُ ذَلِكَ قَالَ قَدْ رَضِيتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنِّي أَخَذْتُ ذَلِكَ الْمَالَ فَفَرَّقْتُهُ فِي وُلْدِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ أَرْجُو أَنْ يَتَقَبَّلَ اللَّهُ ذَلِكَ وَ يُثِيبَكَ بِهِ الْجَنَّةَ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ كَانَ الصَّكُّ مَعَهُ ثُمَّ اعْتَلَّ عِلَّةَ الْمَوْتِ فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ أَهْلَهُ وَ حَلَّفَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوا الصَّكَّ مَعَهُ فَفَعَلُوا ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ الْقَوْمُ غَدَوْا إِلَى قَبْرِهِ فَوَجَدُوا الصَّكَّ عَلَى ظَهْرِ الْقَبْرِ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ وَفَى وَلِيُّ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ و قرأت في شوف العروس عن أبي عبد الله الدامغاني أنه سمع ليلة المعراج من بطنان العرش يقول يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فُلَانٌ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَقَالَ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ قُلْتُ يَسْأَلُونَكَ الدُّعَاءَ فَقَالَ مَا لَهُمْ قُلْتُ حَبَسَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ قُلْتُ اسْتَعْمَلَهُمْ فَحَبَسَهُمْ فَقَالَ وَ مَا لَهُمْ وَ مَا لَهُ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ أَ لَمْ أَنْهَهُمْ هُمُ النَّارُ هُمُ النَّارُ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اخْدَعْ عَنْهُمْ سُلْطَانَهُ قَالَ فَانْصَرَفْنَا فَإِذَا هُمْ قَدْ خَرَجُوا وَ فِي الدَّلَالاتِ حَنَانٌ قَالَ حَبَسَ أَبُو جَعْفَرٍ عَبْدَ الْحَمِيدِ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً وَ كَانَ صَدِيقاً لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّهُ وَافَى الْمَوْسِمَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ لَقِيَهُ الصَّادِقُ عليه السلام فِي الْمَوْقِفِ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ مَا فَعَلَ صَدِيقُكَ عَبْدُ الْحَمِيدِ قَالَ أَخَذَهُ أَبُو جَعْفَرٍ فَحَبَسَ فِي الْمُضَيَّقِ زَمَاناً قَالَ فَرَفَعَ الصَّادِقُ عليه السلام يَدَهُ سَاعَةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ قَالَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَدْ وَ اللَّهِ خُلِّيَ سَبِيلُ خَلِيلِكَ قَالَ مُحَمَّدٌ فَسَأَلْتُ عَبْدَ الْحَمِيدِ أَيَّ سَاعَةٍ خَلَّاكَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ يَوْمَ عَرَفَةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَ بَلَغَ الصَّادِقَ عليه السلام قَوْلُ الْحَكِيمِ بْنِ عَبَّاسٍ الْكَلْبِيِ فَرَفَعَ الصَّادِقُ عليه السلام يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ هُمَا يَرْعَشَانِ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ كَاذِباً فَسَلِّطْ عَلَيْهِ كَلْبَكَ فَبَعَثَهُ بَنُو أُمَيَّةَ إِلَى الْكُوفَةِ فَبَيْنَمَا هُوَ يَدُورُ فِي سِكَكِهَا إِذِ افْتَرَسَهُ الْأَسَدُ وَ اتَّصَلَ خَبَرُهُ بِجَعْفَرٍ فَخَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَزَنَا وَعْدَنَا قال الحسن بن محمد بن المتجعفر

مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع · فصل في استجابة دعواته ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.