الأقساممناقب آل أبي طالبباب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع
مناقب آل أبي طالب

رَكْعَتَيْنِ وَ سَجَدَ وَ قَالَ فِي سُجُودِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ أَمِينِكَ فِي خَلْقِكَ وَ أَنْ تُنْطِقَ فَرْوَةَ هَذَا الْهِنْدِيِّ بِفِعْلِهِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَيُّهَا الْفَرْوُ الطَّائِعُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ تَكَلَّمْ بِمَا تَعْلَمُ مِنْ هَذَا الْهِنْدِيِّ وَ صِفْ لَنَا مَا جَنَى قَالَ فَانْبَسَطَتْ حَتَّى ضَاقَ عَلَيْهَا الْمَكَانُ ثُمَّ قَلُصَتْ حَتَّى صَارَتْ كَشَاةٍ ثُمَّ قَالَتْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ الْمَلِكَ لَيَسْتَأْمِنُهُ عَلَيْهَا وَ كَانَ أَمِيناً حَتَّى مُطِرَ عَلَيْهِمْ وَ ابْتَلَّ ثِيَابُهُمْ فَأَنْفَذَ خُدَّامَهُ إِلَى شِرَاءِ شَيْءٍ لِيَنْشِفَ الثِّيَابَ فَخَرَجَتِ الْجَارِيَةُ مَكْشُوفَةَ سَاقَيْهَا فَهَوَاهَا وَ مَا زَالَ يُكَايِدُهَا حَتَّى بَاضَعَهَا عَلَيَّ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ مِنْ فَسَادِ هَذَا الزَّانِي فَجَعَلَ مِيزَانُ يَرْتَعِدُ وَ يَسْتَعْفِي فَقَالَ لَا يَعْفُو عَنْكَ إِلَّا أَنْ تُقِرَّ بِمَا جَنَيْتَ فَأَقَرَّ بِجَمِيعِ ذَلِكَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْفَرْوَةَ فَلَمَّا لَبِسَهَا حَنَقَ عَلَيْهِ حَتَّى اسْوَدَّ عُنُقُهُ فَأَمَرَهَا عليه السلام أَنْ تُخَلِّيَ عَنْهُ ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا فَلَمَّا رَدَّهَا إِلَيْهِ خَوَّفَهَا الْمَلِكُ فَذَكَرَتْ لَهُ مَا كَانَ مِنَ الْفَرْوَةِ فَضَرَبَ عُنُقَ مِيزَانَ وَ فِي كِتَابِ الدَّلَالاتِ بِثَلَاثَةِ طُرُقٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ وَ أَبِي بَصِيرٍ قَالُوا دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ بَعَثَ مَعِي بِجَارِيَةٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَدْفَعَهَا إِلَيْكَ قَالَ لَا حَاجَةَ لِي فِيهَا وَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَدْخُلُ الدَّنَسُ بُيُوتَنَا فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ وَ اللَّهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَنَّهَا مُوَلَّدَةُ بَيْتِهِ وَ أَنَّهَا رَبِيبَتُهُ فِي حُجْرَتِهِ قَالَ إِنَّهَا قَدْ فَسَدَتْ عَلَيْهِ قَالَ لَا عِلْمَ لِي بِهَذَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنَّ هَذَا هَكَذَا عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لَنَا أَمْوَالًا وَ نَحْنُ نُعَامِلُ النَّاسَ وَ أَخَافُ إِنْ حَدَثَ حَدَثٌ أَنْ تَفَرَّقَ أَمْوَالُنَا قَالَ فَقَالَ اجْمَعْ أَمْوَالَكَ فِي كُلِّ شَهْرِ رَبِيعٍ فَمَاتَ إِسْحَاقُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْكَافِي أَنَّ شَامِيّاً سَأَلَهُ مُنَاظَرَةَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَلَامُكَ هَذَا مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ أَوْ مِنْ عِنْدِكَ فَقَالَ مِنْ كِلَيْهِمَا فَقَالَ فَأَنْتَ شَرِيكُ رَسُولِ اللَّهِ يَا يُونُسُ هَذَا قَدْ خَصَمَ نَفْسَهُ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ وَ أَمَرَ بِإِدْخَالِ بَعْضِ الْمُتَكَلِّمِينَ فَأَدْخَلَ حُمْرَانَ بْنَ أَعْيَنَ وَ مُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ الْأَحْوَلَ وَ هِشَامَ بْنَ سَالِمٍ وَ قَيْسَ الْمَاصِرَ فَأَخْرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَأْسَهُ مِنَ الْخَيْمَةِ فَإِذَا هُوَ بِبَعِيرٍ يَخُبُّ فَقَالَ هِشَامٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ فَإِذَا هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَدْ وَرَدَ فَقَالَ لِحُمْرَانَ كَلِّمِ الرَّجُلَ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ الطَّاقِيَّ فَكَلَّمَهُ فَظَهَرَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمَرَ ابْنَ سَالِمٍ فَكَلَّمَهُ فَتَعَارَفَا ثُمَّ أَمَرَ قَيْساً فَكَلَّمَهُ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَتَبَسَّمُ مِنْ كَلَامِهِمْ وَ قَدِ اسْتَخْذَلَ الشَّامِيُّ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَالَ كَلِّمْ هَذَا الْغُلَامَ يَعْنِي هِشَامَ بْنَ الْحَكَمِ فَقَالَ يَا غُلَامُ سَلْنِي فِي إِمَامَةِ هَذَا قَالَ أَ رَبُّكَ أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ أَمْ هُمْ فَقَالَ بَلْ رَبِّي أَنْظَرُ لِخَلْقِهِ قَالَ فَفَعَلَ بِنَظَرِهِ لَهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا ذَا قَالَ الشَّامِيُّ كَلَّفَهُمْ وَ أَقَامَ لَهُمْ حُجَّةً وَ دَلِيلًا عَلَى مَا كَلَّفَهُمْ وَ أَزَاحَ فِي ذَلِكَ عِلَلَهُمْ فَقَالَ هِشَامٌ فَمَا الدَّلِيلُ الَّذِي نَصَبَهُ لَهُمْ قَالَ الشَّامِيُّ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ قَالَ فَبَعْدَهُ مَنْ قَالَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ قَالَ فَهَلْ يَنْفَعُنَا الْيَوْمَ الْكِتَابُ وَ السُّنَّةُ فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ حَتَّى يَرْفَعَ عَنَّا الِاخْتِلَافَ وَ يُمْكِنَنَا مِنَ الِاتِّفَاقِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَلِمَ اخْتَلَفْنَا نَحْنُ وَ أَنْتَ وَ جِئْتَنَا مِنَ الشَّامِ تُخَالِفُنَا وَ تَزْعُمُ أَنَّ الرَّأْيَ طَرِيقُ الدِّينِ وَ أَنْتَ مُقِرٌّ بِأَنَّ الرَّأْيَ لَا يَجْمَعُ عَلَى الْقَوْلِ الْوَاحِدِ الْمُخْتَلِفَيْنِ فَسَكَتَ الشَّامِيُّ مُتَفَكِّراً فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ إِنْ قُلْتُ إِنَّنَا مَا اخْتَلَفْنَا كَابَرْتُ وَ إِنْ قُلْتُ إِنَّ الْكِتَابَ وَ السُّنَّةَ يَرْفَعَانِ عَنَّا الِاخْتِلَافَ أَبْطَلْتُ لِأَنَّهُمَا يَحْتَمِلَانِ الْوُجُوهَ وَ لَكِنْ لِي عَلَيْهِ مِثْلُ ذَلِكَ قَالَ سَلْهُ تَجِدْهُ مَلِيّاً فَقَالَ الشَّامِيُّ لِهِشَامٍ مَنْ أَنْظَرُ لِلْخَلْقِ رَبُّهُمْ أَمْ أَنْفُسُهُمْ قَالَ بَلْ رَبُّهُمْ قَالَ فَهَلْ أَقَامَ لَهُمْ مَنْ يَجْمَعُ كَلِمَتَهُمْ وَ يَرْفَعُ اخْتِلَافَهُمْ قَالَ فِي ابْتِدَاءِ الشَّرِيعَةِ فَرَسُولُ اللَّهِ وَ أَمَّا بَعْدَهُ فَغَيْرُهُ قَالَ وَ مَنْ غَيْرُ النَّبِيِّ الْقَائِمُ مَقَامَهُ فِي حُجَّتِهِ قَالَ هِشَامٌ فِي وَقْتِنَا هَذَا أَمْ قَبْلَهُ قَالَ بَلْ فِي وَقْتِنَا هَذَا قَالَ هَذَا الْجَالِسُ يَعْنِي الصَّادِقَ عليه السلام الَّذِي يُخْبِرُنَا عَنِ السَّمَاءِ وِرَاثَةً عَنْ أَبٍ عَنْ جَدٍّ قَالَ فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ قَالَ سَلْهُ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ الشَّامِيُّ قَطَعْتَ عُذْرِي فَعَلَيَّ السُّؤَالُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا أَكْفِيكَ الْمَسْأَلَةَ يَا شَامِيُّ أُخْبِرُكَ عَنْ مَسِيرِكَ وَ سَفَرِكَ خَرَجْتَ يَوْمَ كَذَا وَ كَانَ طَرِيقُكَ كَذَا وَ مَرَرْتَ عَلَى كَذَا وَ مَرَّ بِكَ كَذَا فَأَقْبَلَ الشَّامِيُّ يَقُولُ صَدَقْتَ وَ اللَّهِ وَ حَسُنَ اعْتِقَادُهُ عُمَرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ دَخَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ وَ كَانَ جَهْمِيَّاً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ لِيُنَاظِرَهُ مِرَاراً وَ كَانَ لَا يَقْدِرُ عَلَى التَّفَوُّهِ فَسَأَلَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَسْأَلَةً وَ هُوَ يُؤَجِّلُهُ ثُمَّ رَآهُ مَرَّةً أُخْرَى بِالْحِيرَةِ فَهَالَهُ مَنْظَرُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَبَقِيَ مَنْسِيّاً وَ وَقَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَلِيّاً يَنْتَظِرُ مَا يُكَلِّمُهُ فَلَمَّا رَأَى حَيْرَتَهُ ضَرَبَ بَغْلَتَهُ وَ سَارَ فَتَرَكَ هِشَامٌ مَذْهَبَهُ وَ دَانَ بِدِينِ الْحَقِ يُونُسُ بْنُ ظَبْيَانَ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ أَبُو سَلَمَةَ السَّرَّاجُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ ثُوَيْرٍ قَالُوا كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ عِنْدَنَا خَزَائِنُ الْأَرْضِ وَ مَفَاتِيحُهَا وَ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَقُولَ بِإِحْدَى رِجْلَيَّ أَخْرِجِي مَا فِيكِ مِنَ الذَّهَبِ لَأَخْرَجَتْ ثُمَّ قَالَ بِإِحْدَى رِجْلَيْهِ فَخَطَّهَا فِي الْأَرْضِ خَطّاً فَانْفَجَرَتِ الْأَرْضُ ثُمَّ مَالَ بِيَدِهِ فَأَخْرَجَ سَبِيكَةَ ذَهَبٍ قَدْرَ شِبْرٍ ثُمَّ قَالَ انْظُرُوا حَسَناً فَنَظَرْنَا فَإِذَا سَبَائِكُ كَثِيرَةٌ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ يَتَلَأْلَأُ مَعْرِفَةِ الرِّجَالِ عَنْ أَبِي عُمَرَ الْكَشِّيِ قَالَ عَمَّارٌ السَّابَاطِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ أُحِبُّ أَنْ تُخْبِرَنِي بِاسْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَعْظَمِ فَقَالَ لِي إِنَّكَ لَا تَقْوَى عَلَى ذَلِكَ فَلَمَّا أَلْحَحْتُ عَلَيْهِ قَالَ فَمَكَانَكَ إِذاً ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْبَيْتَ هُنَيْهَةً ثُمَّ صَاحَ بِي ادْخُلْ فَدَخَلْتُ فَقَالَ لِي مَا ذَلِكَ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِي بِهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى الْأَرْضِ فَنَظَرْتُ إِلَى الْبَيْتِ يَدُورُ بِي وَ أَخَذَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ كِدْتُ أَهْلِكُ فَصِحْتُ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ حَسْبِي لَا أُرِيدُ ذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام فِي خَبَرٍ هُمَا وَ اللَّهِ أَوَّلُ مَنْ ظَلَمَنَا حَقَّنَا وَ حَمَلَا النَّاسَ عَلَى رِقَابِنَا وَ جَلَسَا مَجْلِساً نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمَا فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمَا ذَلِكَ الذَّنْبَ كَافِرَانِ وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمَا كَافِرٌ يَعْنِي عَدُوَّيْنِ لَهُ وَ كَانَ مَعَنَا فِي الْمَجْلِسِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ يُكَنَّى بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَتَغَيَّرَ لَوْنُ الْخُرَاسَانِيِّ لَمَّا أَنْ ذَكَرَهُمَا فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام لَعَلَّكَ وَرِعْتَ عَنْ بَعْضِ مَا قُلْنَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي قَالَ فَهَلَّا كَانَ هَذَا الْوَرَعُ لَيْلَةَ نَهَرِ بَلْخٍ حَيْثُ أَعْطَاكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ جَارِيَتَهُ لِتَبِيعَهَا فَلَمَّا عَبَرْتَ النَّهَرَ فَجَرْتَ بِهَا فِي أَصْلِ شَجَرَةِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ قَدْ كَانَ ذَلِكَ وَ لَقَدْ أَتَى عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ أَرْبَعُونَ سَنَةً وَ لَقَدْ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ مِنْهُ قَالَ يَتُوبُ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ دَاوُدُ الرَّقِّيُ بَلَغَ السَّيِّدَ الْحِمْيَرِيَّ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ السَّيِّدُ كَافِرٌ فَأَتَاهُ وَ سَأَلَ يَا سَيِّدِي أَنَا كَافِرٌ مَعَ شِدَّةِ حُبِّي لَكُمْ وَ مُعَادَاتِي النَّاسَ فِيكُمْ قَالَ وَ مَا يَنْفَعُكَ ذَاكَ وَ أَنْتَ كَافِرٌ بِحُجَّةِ الدَّهْرِ وَ الزَّمَانِ ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ وَ أَدْخَلَهُ بَيْتاً فَإِذَا فِي الْبَيْتِ قَبْرٌ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْقَبْرِ فَصَارَ الْقَبْرُ قِطَعاً فَخَرَجَ شَخْصٌ مِنْ قَبْرِهِ يَنْفُضُ التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ وَ لِحْيَتِهِ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ عليه السلام مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ الْمُسَمَّى بِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ فَقَالَ فَمَنْ أَنَا فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ حُجَّةُ الدَّهْرِ وَ الزَّمَانِ فَخَرَجَ السَّيِّدُ يَقُولُ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ الْكَوَّاءُ فِي خَبَرٍ أَنَّ السَّيِّدَ قَالَ لَهُ اخْرُجْ إِلَى بَابِ الدَّارِ تُصَادِفُ غُلَاماً نُوبِيّاً عَلَى بَغْلَةٍ شَهْبَاءَ مَعَهُ حَنُوطٌ وَ كَفَنٌ يَدْفَعُهَا إِلَيْكَ قَالَ فَخَرَجْتُ فَإِذَا بِالْغُلَامِ الْمَوْصُوفِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا عُثْمَانُ إِنَّ سَيِّدِي جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ مَا آنَ أَنْ تَرْجِعَ عَنْ كُفْرِكَ وَ ضَلَالِكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ عَلَيْكَ فَرَآكَ لِلسَّيِّدِ خَادِماً فَانْتَجَبَكَ فَخُذْ فِي جَهَازِهِ الْأَغَانِي قَالَ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ كُنْتُ عِنْدَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَأَتَاهُ نَعْيُ السَّيِّدِ فَدَعَا لَهُ وَ تَرَحَّمَ عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ هُوَ يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يُؤْمِنُ بِالرَّجْعَةِ فَقَالَ عليه السلام حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ مُحِبِّي آلِ مُحَمَّدٍ لَا يَمُوتُونَ إِلَّا تَائِبِينَ وَ قَدْ تَابَ وَ رَفَعَ مُصَلًّى كَانَ تَحْتَهُ فَأَخْرَجَ كِتَاباً مِنَ السَّيِّدِ يُعَرِّفُهُ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ و في أخبار السيد أنه ناظر معه مؤمن الطاق في ابن الحنفية فغلبه عليه فقال فقال الطاقي أحسنت الآن أتيت رشدك و بلغت أشدك و تبوأت من الخير موضعا و من الجنة مقعدا و أنشأ السيد يقول و أنشد و أنشد فيه

مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع · فصل في خرق العادات له ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.