سَمَّتْنِي أُمِّي وَ قَلَّ مَنْ يَعْرِفُنِي بِهِ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا سَعْدُ الْمَوْلَى فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِهَذَا كُنْتُ أُلَقَّبُ فَقَالَ لَا خَيْرَ فِي اللَّقَبِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ ﴿وَ لا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ﴾ مَا صِنَاعَتُكَ يَا سَعْدُ قَالَ أَنَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ نَنْظُرُ فِي النُّجُومِ فَقَالَ كَمْ ضَوْءُ الشَّمْسِ عَلَى ضَوْءِ الْقَمَرِ دَرَجَةً قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فَكَمْ ضَوْءُ الْقَمَرِ عَلَى ضَوْءِ الزُّهَرَةِ دَرَجَةً قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فَكَمْ لِلْمُشْتَرِي مِنْ ضَوْءِ عُطَارِدَ قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ فَمَا اسْمُ النُّجُومِ الَّتِي إِذَا طَلَعَتْ هَاجَتِ الْبَقَرُ قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الْيَمَنِ عِنْدَكُمْ عُلَمَاءُ قَالَ نَعَمْ إِنَّ عَالِمَهُمْ لَيَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَقْفُو الْأَثَرَ فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ مَسِيرَةَ سَيْرِ الرَّاكِبِ الْمُجِدِّ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ أَعْلَمُ مِنْ عَالِمِ الْيَمَنِ لِأَنَّ عَالِمَ الْمَدِينَةِ يَنْتَهِي إِلَى حَيْثُ لَا يَقْفُو الْأَثَرَ وَ يَزْجُرُ الطَّيْرَ وَ يَعْلَمُ مَا فِي اللَّحْظَةِ مَسِيرَةَ الشَّمْسِ فَقَطَعَ اثْنَيْ عَشَرَ بُرْجاً وَ اثْنَيْ عَشَرَ بَحْراً وَ اثْنَيْ عَشَرَ عَالَماً قَالَ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَحَداً يَعْلَمُ هَذَا وَ يَدْرِي سَالِمٌ الضَّرِيرُ إِنَّ نَصْرَانِيّاً سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام تَفْصِيلَ الْجِسْمِ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْإِنْسَانَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ وَصْلًا وَ عَلَى مِائَتَيْنِ وَ سِتَّةٍ وَ أَرْبَعِينَ عَظْماً وَ عَلَى ثَلَاثِ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ عِرْقاً فَالْعُرُوقُ هِيَ الَّتِي تَسْقِي الْجَسَدَ كُلَّهُ وَ الْعِظَامُ تُمْسِكُهَا وَ اللَّحْمُ يُمْسِكُ الْعِظَامَ وَ الْعَصَبَ يُمْسِكُ اللَّحْمَ وَ جَعَلَ فِي يَدَيْهِ اثْنَيْنِ وَ ثَمَانِينَ عَظْماً فِي كُلِّ يَدٍ أَحَدٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً مِنْهَا فِي كَفِّهِ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي سَاعِدِهِ اثْنَانِ وَ فِي عَضُدِهِ وَاحِدٌ وَ فِي كَتِفِهِ ثَلَاثَةٌ وَ كَذَلِكَ فِي الْأُخْرَى وَ فِي رِجْلِهِ ثَلَاثَةٌ وَ أَرْبَعُونَ عَظْماً مِنْهَا فِي قَدَمِهِ خَمْسَةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي سَاقِهِ اثْنَانِ فِي رُكْبَتِهِ ثَلَاثَةٌ وَ فِي فَخِذِهِ وَاحِدٌ وَ فِي وَرِكِهِ اثْنَانِ وَ كَذَلِكَ فِي الْأُخْرَى وَ فِي صُلْبِهِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ فِقَارَةً وَ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ جَنْبَيْهِ تِسْعَةُ أَضْلَاعٍ وَ فِي عُنُقِهِ ثَمَانِيَةٌ وَ فِي رَأْسِهِ سِتَّةٌ وَ ثَلَاثُونَ عَظْماً وَ فِي فِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَ عِشْرُونَ وَ اثْنَانِ وَ ثَلَاثُونَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ تَزُولُ الشَّمْسُ فِي النِّصْفِ مِنْ حَزِيرَانَ عَلَى نِصْفِ قَدَمٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ تَمُّوزَ عَلَى قَدَمٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ آبَ عَلَى قَدَمَيْنِ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ أَيْلُولَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ تِشْرِينَ الْأَوَّلِ عَلَى خَمْسَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ تِشْرِينَ الْأَخِيرِ عَلَى سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ كَانُونَ الْأَوَّلِ عَلَى تِسْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ كَانُونَ الْأَخِيرِ عَلَى سَبْعَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ شُبَاطَ عَلَى خَمْسَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ آذَارَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ نَيْسَانَ عَلَى قَدَمَيْنِ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ أَيَّارَ عَلَى قَدَمٍ وَ نِصْفٍ وَ فِي النِّصْفِ مِنْ حَزِيرَانَ عَلَى نِصْفِ قَدَمٍ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ قَالَ سَأَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَمَّا اخْتَلَفَتْ مَنِيّاتُ النَّاسِ فَمَاتَ بَعْضُهُمْ بِالْبَطَنِ وَ بَعْضُهُمْ بِالسِّلِّ فَقَالَ عليه السلام لَوْ كَانَتْ الْعِلَّةُ وَاحِدَةً أَمِنَ النَّاسُ حَتَّى تَجِيءَ تِلْكَ الْعِلَّةُ بِعَيْنِهَا فَأَحَبَّ اللَّهُ أَنْ لَا يُؤْمَنَ حَالُ قَالٍ وَ لَمْ يَمِلِ الْقَلْبُ إِلَى الْخُضْرَةِ أَكْثَرَ مِمَّا يَمِيلُ إِلَى غَيْرِهَا قَالَ مَنْ قِبَلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْقَلْبَ أَخْضَرَ وَ مِنْ شَأْنِ الشَّيْءِ أَنْ يَمِيلَ إِلَى شِكْلِهِ وَ يُرْوَى أَنَّهُ لَمَّا جَاءَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَهُ مَا اسْمُكَ فَلَمْ يُجِبْهُ وَ أَقْبَلَ عليه السلام عَلَى غَيْرِهِ فَانْكَفَى رَاجِعاً إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالُوا مَا وَرَاءَكَ قَالَ شَرٌّ ابْتَدَأَنِي فَسَأَلَنِي عَنْ اسْمِي فَإِنْ كُنْتُ قُلْتُ عَبْدُ الْكَرِيمِ فَيَقُولُ مَنْ هَذَا الْكَرِيمُ الَّذِي أَنْتَ عَبْدُهُ فَإِمَّا أُقِرُّ بِمَلِيكٍ وَ إِمَّا أُظْهِرُ مِنِّي مَا أَكْتُمُ فَقَالُوا انْصَرِفْ عَنَّا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ عليه السلام وَ أَقْبَلَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ إِلَى أَصْحَابِهِ مَحْجُوجاً قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهِ ذِلَّةُ الْغَلَبَةِ فَقَالَ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ إِنَّ هَذِهِ لَلْحُجَّةُ الدَّامِغَةُ صَدَقَ إِنْ لَمْ يَكُنْ خَيْرٌ يُرْجَى وَ لَا شَرٌّ يُتَّقَى فَالنَّاسُ شَرْعٌ سَوَاءٌ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْقَلَبٌ إِلَى ثَوَابٍ وَ عِقَابٍ فَقَدْ هَلَكْنَا فَقَالَ ابْنُ أَبِي الْعَوْجَاءِ لِأَصْحَابِهِ أَ وَ لَيْسَ بِابْنِ الَّذِي نَكَلَ بِالْخَلْقِ وَ أَمَرَ بِالْحَلْقِ وَ شَوَّهَ عَوْرَاتِهِمْ وَ فَرَّقَ أَمْوَالَهُمْ وَ حَرَّمَ نِسَاءَهُمْ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ قَالَ نَعَمْ إِنَّ إِبْلِيسَ اتَّخَذَ عَرْشاً بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ سَجَدَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ النَّاسُ قَالَ إِبْلِيسُ إِنَّ بَنِي آدَمَ يُصَلُّونَ لِي مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام لِمَ لَا تَجُوزُ الْمَكْتُوبَةُ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَدْخُلْهَا فِي حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ وَ لَكِنْ دَخَلَهَا فِي فَتْحِ مَكَّةَ فَصَلَّى فِيهَا رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ وَ مَعَهُ أُسَامَةُ وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَرِيضَةٌ أَوْ سُنَّةٌ فَقَالَ فَرِيضَةٌ قِيلَ قَالَ اللَّهُ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ قَالَ ذَاكَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ عَنِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ فَأُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَجَاءُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فُلَاناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ أَيْ وَ عَلَيْهَا الْأَصْنَامُ امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِثُلُثِهَا يُتَصَدَّقُ بِهِ عَنْهَا وَ يُحَجُّ عَنْهَا وَ يُعْتَقُ بِهَا فَلَمْ يَسَعِ الْمَالُ ذَلِكَ فَسُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَقَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا انْظُرْ إِلَى رَجُلٍ قَدْ حَجَّ فَقُطِعَ بِهِ فَيُقَوَّى وَ رَجُلٌ قَدْ سَعَى فِي فَكَاكِ رَقَبَةٍ فَبَقِيَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَيُعْتَقُ وَ يُتَصَدَّقُ بِالْبَقِيَّةِ فَسَأَلَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمَّارٍ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ ابْدَأْ بِالْحَجِّ فَإِنَّ الْحَجَّ فَرِيضَةٌ وَ مَا بَقِيَ فَضَعْهُ فِي النَّوَافِلِ فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا حَنِيفَةَ فَرَجَعَ عَنْ مَقَالِهِ وَ قَالَ بَعْضُ الْخَوَارِجِ لِهِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ الْعَجَمُ تَتَزَوَّجُ فِي الْعَرَبِ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَالْعَرَبُ تَتَزَوَّجُ فِي قُرَيْشٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَقُرَيْشٌ تَتَزَوَّجُ فِي بَنِي هَاشِمٍ قَالَ نَعَمْ فَجَاءَ الْخَارِجِيُّ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَصَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَ سَمِعَهُ مِنْكَ فَقَالَ عليه السلام نَعَمْ قَدْ قُلْتُ ذَاكَ قَالَ الْخَارِجِيُّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّكَ لَكُفْوٌ فِي دِينِكَ وَ حَسَبِكَ فِي قَوْمِكَ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَاتِ وَ هِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي النَّاسِ فَنَكْرَهُ أَنْ نُشْرِكَ فِيمَا فَضَّلَنَا اللَّهُ بِهِ مَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ مِثْلَ مَا جَعَلَ لَنَا فَقَامَ الْخَارِجِيُّ وَ هُوَ يَقُولُ بِاللَّهِ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا مِثْلَهُ رَدَّنِي وَ اللَّهِ أَقْبَحَ رَدٍّ وَ مَا خَرَجَ مِنْ قَوْلِ صَاحِبِهِ وَ قَالَ عَمْرُو بْنُ [أَبِي الْمِقْدَامِ نَادَى رَجُلٌ بِأَبِي جَعْفَرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ طَرَقَا أَخِي لَيْلًا فَأَخْرَجَاهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا أَدْرِي مَا صَنَعَا بِهِ فَقَالا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّمْنَاهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَتَقَدَّمَ إِلَى الصَّادِقِ عليه السلام فَقَالَ يَا غُلَامُ اكْتُبْ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ﴾ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كُلُّ مَنْ طَرَقَ رَجُلًا بِاللَّيْلِ فَأَخْرَجَهُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ إِلَى أَنْ يُقِيمَ الْبَيِّنَةَ أَنَّهُ قَدْ رَدَّهُ إِلَى مَنْزِلِهِ قُمْ يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا فَاضْرِبْ عُنُقَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا قَتَلْتُهُ وَ لَكِنْ أَمْسَكْتُهُ ثُمَّ جَاءَ هَذَا فَوَجَأَهُ فَقَتَلَهُ فَقَالَ أَنَا ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ يَا غُلَامُ نَحِّ هَذَا فَاضْرِبْ عُنُقَ الْآخَرِ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا عَذَّبْتُهُ وَ لَكِنْ قَتَلْتُهُ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ فَأَمَرَ أَخَاهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ ثُمَّ أَمَرَ بِالْآخَرِ فَضَرَبَ جَنْبَيْهِ وَ حَبَسَهُ فِي السِّجْنِ وَ وَقَّعَ عَلَى رَأْسِهِ يُحْبَسُ عُمُرَهُ وَ يُضْرَبُ كُلَّ سَنَةٍ خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَرْبَعَةِ أَنْفُسٍ قَتَلُوا رَجُلًا مَمْلُوكٍ وَ حُرٍّ وَ حُرَّةٍ وَ مُكَاتَبٍ قَدْ أَدَّى نِصْفَ مُكَاتَبَتِهِ فَقَالَ عَلَيْهِمُ الدِّيَةُ عَلَى الْحُرِّ رُبُعُ الدِّيَةِ وَ عَلَى الْحُرَّةِ رُبُعُ الدِّيَةِ وَ عَلَى الْمَمْلُوكِ أَنْ يُخَيَّرَ مَوْلَاهُ فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَنْهُ وَ إِنْ شَاءَ دَفَعَهُ بِرُمَّتِهِ لَا يُغَرَّمُ أَهْلُهُ شَيْئاً وَ الْمُكَاتَبِ فِي مَالِهِ نِصْفُ الرُّبُعِ وَ عَلَى الَّذِي كَاتَبَهُ نِصْفُ الرُّبُعِ فَذَلِكَ الرُّبُعُ لِأَنَّهُ قَدْ أَعْتَقَ نَفْسَهُ وَ فِي مَسَائِلِ الْخِلَافِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ سَبَبِ التَّيَاسُرِ فِي الصَّلَاةِ لِأَهْلِ الْعِرَاقِ فَقَالَ إِنَّ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ لَمَّا أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ وُضِعَ فِي مَوْضِعِهِ جُعِلَ أَنْصَابُ الْحَرَمِ مِنْ حَيْثُ يَلْحَقُهُ نُورُ الْحَجَرِ فَهِيَ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ أَرْبَعَةُ أَمْيَالٍ وَ عَنْ يَسَارِهَا ثَمَانِيَةُ أَمْيَالٍ كُلُّهُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا فَإِذَا انْحَرَفَ الْإِنْسَانُ ذَاتَ الْيَمِينِ خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ لِقِلَّةِ أَنْصَابِ الْحَرَمِ وَ إِذَا انْحَرَفَ ذَاتَ الْيَسَارِ لَمْ يَكُنْ خَارِجاً عَنْ حَدِّ الْقِبْلَةِ عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ الصَّادِقُ عليه السلام فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَنَزَلَ الْمَاءُ مِنْ سَاقِ الْعَرْشِ فَتَلَقَّيْتُهُ بِالْيَمِينِ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَوَّلُ الْوُضُوءِ بِالْيَمِينِ السَّكُونِيُ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام عَنِ الْغَائِطِ فَقَالَ تَصْغِيرٌ لِابْنِ آدَمَ لِكَيْ لَا يَتَكَبَّرَ وَ هُوَ يَحْمِلُ غَائِطَهُ مَعَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا بَالُ الرَّجُلِ إِذَا أَرَادَ الْحَاجَةَ إِنَّمَا يَنْظُرُ إِلَى سُفْلَيْهِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَّ فَقَالَ عليه السلام إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُرِيدُ ذَلِكَ إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكاً يَأْخُذُ بِضَبُعِهِ لِيُرِيَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ أَ حَلَالٌ أَمْ حَرَامٌ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ عِلَّةِ التَّسْلِيمِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ إِنَّهُ تَحْلِيلُ الصَّلَاةِ قُلْتُ فَالالْتِفَاتُ إِلَى الْيَمِينِ قَالَ لِأَنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ يَكْتُبُ الْحَسَنَاتِ عَلَى الْيَمِينِ وَ عَنْهُ عليه السلام لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةَ صَلَّى مَعَ أَصْحَابِهِ الظُّهْرَ عِنْدَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَلَمَّا سَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ وَ كَبَّرَ ثَلَاثاً وَ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ الدُّعَاءَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّمَا جُعِلَ الْعَاهَاتُ فِي أَهْلِ الْحَاجَةِ لِئَلَّا تُسْتَرَ وَ لَوْ جُعِلَتْ فِي الْأَغْنِيَاءِ لَسُتِرَتْ وَ فِي رِوَايَةٍ هُمُ الَّذِينَ يَأْتِي آبَاؤُهُمْ نِسَاءَهُمْ فِي الطَّمْثِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَاءً عَذْباً فَخَلَقَ مِنْهُ أَهْلَ طَاعَتِهِ وَ خَلَقَ مَاءً مُرّاً فَخَلَقَ مِنْهُ أَهْلَ مَعْصِيَتِهِ ثُمَّ أَمَرَهُمَا فَاخْتَلَطَا فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا وَلَدَ الْمُؤْمِنُ إِلَّا مُؤْمِناً وَ لَا الْكَافِرُ إِلَّا كَافِراً وَ حَدَّثَ أَبُو هِفَّانَ وَ ابْنُ مَاسَوَيْهِ حَاضِرٌ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام قَالَ الطَّبَائِعُ أَرْبَعٌ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ وَ رُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ الرِّيحُ وَ هُوَ عَدُوٌّ إِذَا سَدَدْتَ لَهُ بَاباً أَتَاكَ مِنْ آخَرَ وَ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ مَلِكٌ يُدَارَى وَ الْمِرَّةُ وَ هِيَ الْأَرْضُ إِذَا رَجَفَتْ رَجَفَتْ بِمَنْ عَلَيْهَا فَقَالَ أَعِدْ عَلَيَّ فَوَ اللَّهِ مَا يُحْسِنُ جَالِينُوسُ أَنْ يَصِفَ هَذَا الْوَصْفَ وَ فِي خَبَرِ الرَّبِيعِ أَنَّهُ قَرَأَ هِنْدِيٌّ عِنْدَ الْمَنْصُورِ كُتُبَ الطِّبِّ وَ عِنْدَهُ الصَّادِقُ عليه السلام فَجَعَلَ يُنْصِتُ لِقِرَاءَتِهِ فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تُرِيدُ مِمَّا مَعِي شَيْئاً قَالَ لَا لِأَنَّ مَا مَعِي خَيْرٌ مِمَّا هُوَ مَعَكَ قَالَ مَا هُوَ قَالَ أُدَاوِي الْحَارِّ بِالْبَارِدِ وَ الْبَارِدَ بِالْحَارِّ وَ الرَّطْبَ بِالْيَابِسِ وَ الْيَابِسَ بِالرَّطْبِ وَ أَرُدُّ الْأَمْرَ كُلَّهُ إِلَى اللَّهِ وَ أَسْتَعْمِلُ مَا قَالَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أَعْلَمُ أَنَّ الْمَعِدَةَ بَيْتُ الْأَدْوَاءِ وَ أَنَّ الْحِمْيَةَ هِيَ الدَّوَاءُ وَ أُعَوِّدُ الْبَدَنَ مَا اعْتَادَ قَالَ وَ هَلِ الطِّبُّ إِلَّا هَذَا قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَ فَتَرَانِي عَنْ كُتُبِ الطِّبِّ أَخَذْتُ قَالَ نَعَمْ قَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا أَخَذْتَ إِلَّا عَنِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فَأَخْبِرْنِي أَنَا أَعْلَمُ بِالطِّبِّ أَمْ أَنْتَ قَالَ بَلْ أَنَا قَالَ فَأَسْأَلُكَ قَالَ سَلْ فَسَأَلَهُ عِشْرِينَ مَسْأَلَةً وَ هُوَ يَقُولُ لَا أَعْلَمُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام لَكِنِّي أَعْلَمُ وَ هَذِهِ أَجْوِبَةُ الصَّادِقِ عليه السلام كَانَ فِي الرَّأْسِ شُئُونٌ لِأَنَّ الْمُجَوَّفَ إِذَا كَانَ بِلَا فَصْلٍ أَسْرَعَ إِلَيْهِ الصَّدْعُ فَإِذَا جُعِلَ ذَا فُصُولٍ كَانَ الصَّدْعُ مِنْهُ أَبْعَدَ وَ جُعِلَ الشَّعْرُ مِنْ فَوْقِهِ لِيَتَّصِلَ بِأُصُولِهِ الْأَدْهَانُ إِلَى الدِّمَاغِ وَ يَخْرُجَ بِأَطْرَافِهِ الْبُخَارُ مِنْهُ وَ يَرُدَّ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ الْوَارِدَيْنِ عَلَيْهِ وَ خَلَتِ الْجَبْهَةُ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّهَا مَصَبُّ النُّورِ إِلَى الْعَيْنَيْنِ وَ جُعِلَ فِيهَا التَّخْطِيطُ وَ الْأَسَارِيرُ لِيُحْبَسَ الْعَرَقُ الْوَارِدُ مِنَ الرَّأْسِ عَنِ الْعَيْنِ قَدْرَ مَا يُمِيطُهُ الْإِنْسَانُ عَنْ نَفْسِهِ كَالْأَنْهَارِ فِي الْأَرْضِ الَّتِي تَحْبِسُ الْمِيَاهَ وَ جُعِلَ الْحَاجِبَانِ مِنْ فَوْقِ الْعَيْنَيْنِ لِيَرُدَّا عَلَيْهِمَا مِنَ النُّورِ قَدْرَ الْكِفَايَةِ أَ لَا تَرَى يَا هِنْدِيُّ أَنَّ مَنْ غَلَبَهُ النُّورُ جَعَلَ يَدَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ لِيَرُدَّ عَلَيْهِمَا قَدْرَ كِفَايَتِهِمَا مِنْهُ وَ جُعِلَ الْأَنْفُ فِيمَا بَيْنَهُمَا لِيُقْسَمَ النُّورُ قِسْمَيْنِ إِلَى كُلِّ عَيْنٍ سَوَاءً وَ جُعِلَتِ الْعَيْنُ كَاللَّوْزَةِ لِيَجْرِيَ فِيهَا الْمِيلُ بِالدَّوَاءِ وَ يُخْرِجَ مِنْهَا الدَّاءَ وَ لَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً مَا جَرَى فِيهَا الْمِيلُ وَ لَا وَصَلَ إِلَيْهَا دَوَاءٌ وَ لَا خَرَجَ مِنْهَا دَاءٌ وَ جُعِلَ ثَقْبُ الْأَنْفِ فِي أَسْفَلِهِ لِيَنْزِلَ مِنْهُ الْأَدْوَاءُ الْمُنْحَدِرَةُ مِنَ الدِّمَاغِ وَ تَصْعَدُ فِيهِ الْأَرَايِيحُ إِلَى الْمَشَامِّ وَ لَوْ كَانَ فِي أَعْلَاهُ لَمَا نَزَلَ دَاءٌ وَ لَا وَجَدَ رَائِحَةً وَ جُعِلَ الشَّارِبُ وَ الشَّفَةُ فَوْقَ الْفَمِ لِيَحْبِسَانِ مَا يَنْزِلُ مِنَ الدِّمَاغِ عَنِ الْفَمِ لِئَلَّا يَتَنَغَّصَ عَلَى الْإِنْسَانِ طَعَامُهُ وَ شَرَابُهُ فَيُمِيطُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَ جُعِلَ اللِّحْيَةُ لِلرَّجُلِ لِيَسْتَغْنِيَ بِهَا عَنِ الْكَشْفِ فِي الْمَنْظَرِ وَ يُعْلَمَ بِهَا الذَّكَرُ مِنَ الْأُنْثَى وَ جُعِلَ السِّنُّ حَادّاً لِأَنَّ بِهَا يَقَعُ الْعَضُّ وَ جُعِلَ الضِّرْسُ عَرِيضاً لِأَنَّ بِهِ يَقَعُ الطَّحْنُ وَ الْمَضْغُ وَ جُعِلَ النَّابُ طَوِيلًا لِتُشَدَّ الْأَضْرَاسُ وَ الْأَسْنَانُ كَالْأُسْطُوَانَةِ فِي الْبِنَاءِ وَ خَلَا الْكَفَّانِ مِنَ الشَّعْرِ لِأَنَّ بِهِمَا يَقَعُ اللَّمْسُ فَلَوْ كَانَ فِيهِمَا شَعْرٌ مَا دَرَى الْإِنْسَانُ مَا يُقَابِلُهُ وَ يَلْمَسُهُ وَ خَلَا الشَّعْرُ وَ الظُّفُرُ مِنَ الْحَيَاةِ لِأَنَّ طُولَهُمَا سَمْجٌ وَ قَصَّهُمَا حَسَنٌ فَلَوْ كَانَ فِيهِمَا حَيَاةٌ لَأَلِمَ الْإِنْسَانُ لَقَصِّهِمَا وَ كَانَ الْقَلْبُ كَحَبِّ الصَّنُوبَرِ لِأَنَّهُ مُنَكَّسٌ فَجُعِلَ رَأْسُهُ دَقِيقاً لِيَدْخُلْ فِي الرِّئَةِ فَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِبَرْدِهَا لِئَلَّا يَشِيطَ الدِّمَاغُ لِحَرِّهِ وَ جُعِلَتِ الرِّئَةِ قِطْعَتَيْنِ لِيَدْخُلْ بَيْنَ مَضَاغِطِهَا الرِّئَةُ فَتَرَوَّحَ عَنْهُ بِحَرَكَتِهِمِا وَ كَانَتِ الْكَبِدُ حَدْبَاءَ لِثِقْلِ الْمَعِدَةِ وَ تَقَعُ جَمِيعُهَا عَلَيْهَا فَيَعْصِرُهَا فَيَخْرُجُ مَا فِيهَا مِنَ الْبُخَارِ وَ جُعِلَتِ الْكُلْيَةُ كَحَبَّةِ اللُّوبِيَاءِ لِأَنَّ عَلَيْهَا مَصَبَّ الْمَنِيِّ نُقْطَةً بَعْدَ نُقْطَةٍ فَلَوْ كَانَتْ مُرَبَّعَةً أَوْ مُدَوَّرَةً لَحَبَسَتِ النُّقْطَةُ الْأُولَى إِلَى الثَّانِيَةِ فَلَا يَتَلَذَّذُ بِخُرُوجِهَا الْحَيُّ إِذِ الْمَنِيُّ يَنْزِلُ مِنْ فِقَارِ الظَّهْرِ فَهِيَ كَالدُّودَةِ تَنْقَبِضُ وَ تَنْبَسِطُ تَرْمِيهِ أَوَّلًا فَأَوَّلًا إِلَى الْمَثَانَةِ كَالْبُنْدُقَةِ مِنَ الْقَوْسِ وَ جَعَلَ طَيَّ الرُّكْبَةِ إِلَى خَلْفٍ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ يَمْشِي إِلَى بَيْنِ يَدَيْهِ فَتَعْتَدِلُ الْحَرَكَاتُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَسَقَطَ فِي الْمَشْيِ وَ جُعِلَ الْقَدَمُ مُتَخَصِّرَةً لِأَنَّ الشَّيْءَ إِذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ جَمِيعُهُ ثَقُلَ ثِقْلَ حَجَرِ الرَّحَى فَإِذَا كَانَ عَلَى حَرْفٍ رَفَعَهُ الصَّبِيُّ وَ إِذَا وَقَعَ عَلَى وَجْهِهِ صَعُبَ نَقْلُهُ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا الْعِلْمُ فَقَالَ عليه السلام أَخَذْتُهُ عَنْ آبَائِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ الَّذِي خَلَقَ الْأَجْسَامَ وَ الْأَرْوَاحَ فَقَالَ الْهِنْدِيُّ صَدَقْتَ وَ أَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ عَبْدُهُ وَ أَنَّكَ أَعْلَمُ أَهْلِ زَمَانِكَ وَ مِنْ عِلَلِ الشَّرَائِعِ تَصْنِيفَيِ الْقَزْوِينِيِّ وَ الْقُمِّيِ قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ عليه السلام إِنِّي لَأَحْزَنُ وَ أَفْرَحُ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَعْرِفَ لِذَلِكَ سَبَباً فَقَالَ عليه السلام إِنَّ ذَلِكَ الْحُزْنَ وَ الْفَرَحَ يَصِلُ إِلَيْكُمْ مِنَّا لِأَنَّا إِذَا دَخَلَ عَلَيْنَا حُزْنٌ أَوْ سُرُورٌ كَانَ ذَلِكَ دَاخِلًا عَلَيْكُمْ لِأَنَّا وَ إِيَّاكُمْ مِنْ نُورِ اللَّهِ خُلِقْنَا وَ طِينَتُنَا وَ طِينَتُكُمْ وَاحِدَةٌ وَ لَوْ تُرِكَتْ طِينَتُكُمْ كَمَا أُخِذَتْ لَكُنَّا وَ أَنْتُمْ سَوَاءً وَ لَكِنْ مُزِجَتْ طِينَتُكُمْ بِطِينَةِ أَعْدَائِكُمْ فَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا أَذْنَبْتُمْ ذَنْباً وَاحِداً وَ سَأَلَهُ عليه السلام أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَ مَعَهُ مَلَكٌ وَ شَيْطَانٌ فَإِذَا كَانَ فَرِحَ كَانَ دُنُوَّ الْمَلَكِ مِنْهُ وَ إِذَا كَانَ حَزِنَ كَانَ دُنُوَّ الشَّيْطَانِ مِنْهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ ﴿الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا﴾ وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ عِلَّةِ سُرْعَةِ الْفَهْمِ وَ إِبْطَائِهِ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا الَّذِي إِذَا قُلْتُ لَهُ أَوَّلَ الشَّيْءِ فَعَرَفَ آخِرَهُ فَذَلِكَ الَّذِي عُجِنَ عَقْلُهُ بِالنُّطْفَةِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الَّذِي إِذَا قُلْتُ لَهُ الشَّيْءَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فَفَهِمَهُ فَذَلِكَ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ الْعَقْلُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَ أَمَّا الَّذِي تَرَدَّدَ عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِرَاراً فَلَا يَفْهَمُهُ فَذَاكَ الَّذِي رَكِبَ فِيهِ الْعَقْلُ بَعْدَ مَا كَبِرَ وَ سَأَلَهُ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ عِلَّةِ الْحَبِّ تَقَعُ فِيهِ الْقَمْلَةُ فَقَالَ عليه السلام لَوْ لَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِهَذِهِ الدَّابَّةِ لَاكْتَنَزَهَا الْمُلُوكُ كَمَا يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ كَافِي الْكُلَيْنِيِّ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام هَلْ عَلَى الْبِغَالِ شَيْءٌ فَقَالَ لَا فَقُلْتُ كَيْفَ صَارَ عَلَى الْخَيْلِ وَ لَمْ يَصِرْ عَلَى الْبِغَالِ فَقَالَ لِأَنَّ الْبِغَالَ لَا تُلْقَحُ وَ الْخَيْلُ الْإِنَاثُ يُنْتَجْنَ وَ لَيْسَ عَلَى الْخَيْلِ الذُّكُورَةِ شَيْءٌ مَالِكُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي أَمَةٍ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ شَرِيكُهُ وَثَبَ عَلَى الْأَمَةِ فَافْتَضَّهَا مِنْ يَوْمِهِ فَقَالَ عليه السلام يُضْرَبُ الرَّجُلُ الَّذِي افْتَضَّهَا خَمْسِينَ جَلْدَةً وَ يُطْرَحُ عَنْهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً لَحَقِّهِ فِيهَا وَ تُغَرَّمُ الْأَمَةُ عُشْرَ قِيمَتِهَا لِمُوَافَقَتِهَا إِيَّاهُ وَ تَسْعَى فِي الْبَاقِي وَ شَتَمَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم فَسَأَلَ الْوَالِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ الْحَسَنَ بْنَ زَيْدٍ وَ غَيْرَهُمَا فَقَالُوا يُقْطَعُ لِسَانُهُ وَ قَالَ رَبِيعَةُ الرَّأْيِ وَ أَصْحَابُهُ يُؤَدَّبُ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَ رَأَيْتُمْ لَوْ ذَكَرَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَانَ الْحُكْمُ فِيهِ قَالُوا مِثْلَ هَذَا قَالَ فَلَيْسَ بَيْنَ النَّبِيِّ وَ بَيْنَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَرْقٌ فَقَالَ الْوَالِي كَيْفَ الْحُكْمُ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ النَّاسُ فِيَّ أُسْوَةٌ سَوَاءٌ مَنْ سَمِعَ أَحَداً يَذْكُرُنِي فَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ شَتَمَنِي وَ لَا يَرْفَعَ إِلَى السُّلْطَانِ فَالْوَاجِبُ عَلَى السُّلْطَانِ إِذَا رُفِعَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ مَنْ نَالَ مِنِّي فَقَالَ الْوَالِي أَخْرِجُوا الرَّجُلَ فَاقْتُلُوهُ بِحُكْمِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ جَرِيرِ بْنُ رُسْتُمَ الطَّبَرِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ الطُّوسِيِّ عَنْ أَحْمَدَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي حُبَيْشٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الصَّادِقِ عليه السلام وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّصَارَى فَقَالُوا فَضْلُ مُوسَى وَ عِيسَى وَ مُحَمَّدٍ سَوَاءٌ لِأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الشَّرَائِعِ وَ الْكُتُبِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ مِنْهُمَا وَ أَعْلَمُ وَ لَقَدْ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يُعْطِ غَيْرَهُ فَقَالُوا آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ نَزَلَتْ فِي هَذَا قَالَ نَعَمْ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ﴾ ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ وَ قَوْلُهُ لِعِيسَى ﴿وَ لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ وَ قَوْلُهُ لِلسَّيِّدِ الْمُصْطَفَى ﴿وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ وَ قَوْلُهُ ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسالاتِ رَبِّهِمْ وَ أَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَ أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً﴾ فَهُوَ وَ اللَّهِ أَعْلَمُ مِنْهُمَا وَ لَوْ حَضَرَ مُوسَى وَ عِيسَى بِحَضْرَتِي وَ سَأَلَانِي لَأَجَبْتُهُمَا وَ سَأَلْتُهُمَا مَا أَجَابَا التَّهْذِيبِ قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ سَأَلَ رَجُلٌ فَرَّاءٌ الصَّادِقَ عليه السلام عَنِ الْخَزِّ قَالَ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ فِيهِ فَقَالَ الرَّجُلُ أَنَا أَعْرَفُ النَّاسِ بِهِ فَقَالَ الصَّادِقُ عليه السلام أَنَا أَعْرَفُ بِهِ مِنْكَ تَقُولُ إِنَّهُ دَابَّةٌ تَخْرُجُ مِنَ الْمَاءِ وَ تُصَادُ مِنَ …
مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع · فصل في علمه ع