الأقساممناقب آل أبي طالبباب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع
مناقب آل أبي طالب

الْمَاءِ فَإِذَا فُقِدَ الْمَاءُ مَاتَ وَ إِنَّهُ دَابَّةٌ تَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ وَ لَيْسَ هُوَ حَدَّ الْحِيتَانِ فَيَكُونَ خُرُوجُهُ مِنَ الْمَاءِ ذَكَاتَهُ فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ هَكَذَا أَقُولُ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَحَلَّهُ وَ جَعَلَ ذَكَاتَهُ مَوْتَهُ كَمَا أَحَلَّ الْحِيتَانَ وَ جَعَلَ ذَكَاتَهَا مَوْتَهَا أَتَى الرَّبِيعُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ وَ هُوَ فِي الطَّوَافِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتَ فُلَانٌ مَوْلَاكَ الْبَارِحَةَ فَقَطَعَ فُلَانٌ رَأْسَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَاسْتَشَاطَ وَ غَضِبَ وَ قَالَ لِابْنِ شُبْرُمَةَ وَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى وَ عِدَّةٍ مِنَ الْقُضَاةِ وَ الْفُقَهَاءِ مَا تَقُولُونَ فِي هَذَا فَكُلٌّ قَالَ مَا عِنْدَنَا فِي هَذَا شَيْءٌ فَكَانَ يَقُولُ أَقْتُلُهُ أَمْ لَا فَقَالُوا قَدْ دَخَلَ جَعْفَرٌ الصَّادِقُ فِي السَّعْيِ فَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلرَّبِيعِ اذْهَبْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام فَقُلْ لَهُ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ فَأَبْلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالُوا لَهُ فَاسْأَلْهُ كَيْفَ صَارَ عَلَيْهِ مِائَةُ دِينَارٍ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي النُّطْفَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْعَلَقَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْمُضْغَةِ عِشْرُونَ وَ فِي الْعَظْمِ عِشْرُونَ وَ فِي اللَّحْمِ عِشْرُونَ ثُمَّ أَنْشَأَهُ خَلْقاً آخَرَ وَ هَذَا وَ هُوَ مَيِّتٌ بِمَنْزِلَةِ قَبْلَ أَنْ يُنْفَخَ الرُّوحُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ جَنِينٌ قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ بِالْجَوَابِ فَأَعْجَبَهُمْ ذَلِكَ فَقَالُوا ارْجِعْ إِلَيْهِ وَ سَلْهُ الدِّيَةَ لِمَنْ هِيَ لِوَرَثَتِهِ أَمْ لَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْسَ لِوَرَثَتِهِ فِيهَا شَيْءٌ لِأَنَّهُ أَتَى إِلَيْهِ فِي بَدَنِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ يُحَجُّ بِهَا عَنْهُ أَوْ يُتَصَدَّقُ بِهَا عَنْهُ أَوْ تُصَيَّرُ فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ كَافِي الْكُلَيْنِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي رَجُلٍ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ أَنَا زَنَيْتُ بِكِ قَالَ عَلَيْهِ حَدٌّ وَاحِدٌ لِقَذْفِهِ إِيَّاهَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ أَنَا زَنَيْتُ بِكِ فَلَا حَدَّ فِيهِ إِلَّا أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِالزِّنَى عِنْدَ الْإِمَامِ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنَى قَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ ذَهَابِ الْمَوَارِيثِ وَ انْقِطَاعِ الْأَنْسَابِ لَا تَعْلَمُ الْمَرْأَةُ فِي الزِّنَى مَنْ أَحْبَلَهَا وَ لَا الْمَوْلُودُ يَعْلَمُ مَنْ أَبُوهُ وَ لَا أَرْحَامَ مَوْصُولَةٌ وَ لَا قَرَابَةَ مَعْرُوفَةٌ وَ سُئِلَ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ اللِّوَاطَ قَالَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَوْ كَانَ إِتْيَانُ الْغُلَامِ حَلَالًا لَاسْتَغْنَى الرِّجَالُ عَنِ النِّسَاءِ فَكَانَ فِيهِ قَطْعُ النَّسْلِ وَ تَعْطِيلُ الْفُرُوجِ وَ كَانَ فِي إِجَازَةِ ذَلِكَ فَسَادٌ كَثِيرٌ وَ سُئِلَ عليه السلام لِمَ حَرَّمَ الرِّبَا فَقَالَ هُوَ الْمَصْلَحَةُ الَّتِي عَلِمَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَ الْفَصْلُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْبَيْعِ وَ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى الْعَدْلِ وَ يَحُضُّ عَلَيْهِ وَ لِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ بِالْإِقْرَاضِ وَ انْتِظَارِ الْمُعْسِرِ وَ فِي امْتِحَانِ الْفُقَهَاءِ رَجُلٌ صَانِعٌ قَطَعَ عُضْوَ صَبِيٍّ بِأَمْرِ أَبِيهِ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَ إِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَ هَذَا حَجَّامٌ قَطَعَ حَشَفَةَ صَبِيٍّ وَ هُوَ يَخْتِنُهُ فَإِنْ مَاتَ فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ وَ نِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى أَبِيهِ لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي مَوْتِهِ وَ إِنْ عَاشَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَامِلَةً لِأَنَّهُ قَطَعَ النَّسْلَ وَ بِهِ وَرَدَ الْأَثَرُ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ فِيهِ أَنَّ رَجُلًا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَوْصَى أَنَّ غُلَامَ يَسَارٍ هُوَ ابْنِي فَوَرِّثُوهُ وَ غُلَامِي يَسَارٌ فَأَعْتِقُوهُ فَهُوَ حُرٌّ الْجَوَابُ يُسْأَلُ أَيُّ الْغُلَامَيْنِ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ فَيَقُولُ أَبُوهُمْ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ فَإِنَّمَا هُوَ وَلَدُهُ فَإِنْ قَالَ أَوْلَادُهُ إِنَّمَا أَبُونَا قَالَ لَا يَسْتَتِرْنَ مِنْهُ فَإِنَّهُ نَشَأَ فِي حُجُورِنَا وَ هُوَ صَغِيرٌ فَيُقَالُ لَهُمْ أَ فِيكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ عَلَامَةٌ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ نُظِرَ فَإِنْ وُجِدَتْ تِلْكَ الْعَلَامَةُ بِالصَّغِيرِ فَهُوَ أَخُوهُمْ وَ إِنْ لَمْ تُوجَدْ فِيهِ يُقْرَعُ بَيْنَ الْغُلَامَيْنِ فَأَيُّهُمَا خَرَجَ سَهْمُهُ فَهُوَ حُرٌّ بِالْمَرْوِيِّ عَنْهُ عليه السلام وَ سَأَلَ زِنْدِيقٌ الصَّادِقَ عليه السلام فَقَالَ مَا عِلَّةُ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ إِنَّمَا أَتَى حَلَالًا وَ لَيْسَ فِي الْحَلَالِ تَدْنِيسٌ فَقَالَ عليه السلام لِأَنَّ الْجَنَابَةَ بِمَنْزِلَةِ الْحَيْضِ وَ ذَلِكَ أَنَّ النُّطْفَةَ دَمٌ لَمْ يُسْتَحْكَمْ وَ لَا يَكُونُ الْجِمَاعُ إِلَّا بِحَرَكَةٍ غَالِبَةٍ فَإِذَا فَرَغَ تَنَفَّسَ الْبَدَنُ وَ وَجَدَ الرَّجُلُ مِنْ نَفْسِهِ رَائِحَةً كَرِيهَةً فَوَجَبَ الْغُسْلُ لِذَلِكَ غُسْلُ الْجَنَابَةِ أَمَانَةٌ ائْتَمَنَ اللَّهُ عَلَيْهَا عَبِيدَهُ لِيَخْتَبِرَهُمْ بِهَا هَاشِمٌ الْخَفَّافُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَا أُبْصِرُ بِالنُّجُومِ فِي الْعِرَاقِ فَقَالَ عليه السلام كَيْفَ دَوَرَانُ الْفَلَكِ عِنْدَكُمْ قَالَ فَأَخَذْتُ قَلَنْسُوَتِي عَنْ رَأْسِي فَأَدَرْتُهَا فَقَالَ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَقُولُ فَمَا بَالُ بَنَاتِ النَّعْشِ وَ الْجَدْيِ وَ الْفَرْقَدَيْنِ لَا تَدُورُ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فِي الْقِبْلَةِ قَالَ وَ اللَّهِ هَذَا شَيْءٌ لَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ عليه السلام كَمْ السكبنة مِنَ الزُّهَرَةِ جُزْءاً مِنَ الشَّمْسِ فِي ضَوْئِهَا قَالَ هَذَا شَيْءٌ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ فَكَمِ الْقَمَرُ جُزْءاً مِنَ الشَّمْسِ قَالَ مَا أَعْرِفُ قَالَ عليه السلام فَمَا بَالُ الْعَسْكَرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ فِي هَذَا حَاسِبٌ وَ فِي هَذَا حَاسِبٌ فَيَحْسُبُ هَذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ وَ يَحْسُبُ هَذَا لِصَاحِبِهِ بِالظَّفَرِ ثُمَّ يَلْتَقِيَانِ فَيَهْزِمُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَأَيْنَ كَانَتِ النُّحُوسُ قَالَ لَا أَعْلَمُ قَالَ عليه السلام صَدَقْتَ إِنَّ أَصْلَ الْحِسَابِ حَقٌّ وَ لَكِنْ لَا يَعْلَمُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ عَلِمَ مَوَالِيدَ الْخَلْقِ كُلَّهُمْ أَبُو بَصِيرٍ رَأَيْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ النُّجُومِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قُلْتُ لَهُ هَذَا عِلْمٌ لَهُ أَصْلٌ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ حَدِّثْنِي عَنْهُ قَالَ أُحَدِّثُكَ عَنْهُ بِالصَّعْبِ وَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالنَّحْسِ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ فَرَضَ صَلَاةَ الْفَجْرِ لِأَوَّلِ سَاعَةٍ فَهُوَ فَرْضٌ وَ هِيَ سَعْدٌ وَ جَعَلَ الظُّهْرَ لِسَبْعِ سَاعَاتٍ وَ هُوَ فَرْضٌ وَ هِيَ سَعْدٌ وَ جَعَلَ الْعَصْرَ لِتِسْعِ سَاعَاتٍ وَ هُوَ فَرْضٌ وَ هِيَ سَعْدٌ وَ الْمَغْرِبَ لِأَوَّلِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ وَ هُوَ فَرْضٌ وَ هِيَ سَعْدٌ وَ الْعَتَمَةَ لِثَلَاثِ سَاعَاتٍ وَ هُوَ فَرْضٌ وَ هِيَ سَعْدٌ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ لَمَّا هَبَطَ آدَمُ مِنَ الْجَنَّةِ ظَهَرَتْ بِهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ فِي وَجْهِهِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فَطَالَ حُزْنُهُ وَ بُكَاؤُهُ عَلَى مَا ظَهَرَ بِهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام فَقَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا آدَمُ قَالَ لِهَذِهِ الشَّامَةِ الَّتِي ظَهَرَتْ بِي قَالَ قُمْ يَا آدَمُ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الْأُولَى فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى عُنُقِهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى سُرَّتِهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الثَّالِثَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الرَّابِعَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَانْحَطَّتِ الشَّامَةُ إِلَى رِجْلَيْهِ فَجَاءَهُ فِي الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ فَقَالَ يَا آدَمُ قُمْ فَصَلِّ فَهَذَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْخَامِسَةِ فَقَامَ فَصَلَّى فَخَرَجَ مِنْهَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ فَقَالَ يَا آدَمُ مَثَلُ وُلْدِكَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ كَمَثَلِكَ فِي هَذِهِ الشَّامَةِ مَنْ صَلَّى مِنْ وُلْدِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ خَمْسَ صَلَوَاتٍ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الشَّامَةِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ وَ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام لِمَ لَا يُقَصَّرُ الْمَغْرِبُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّهِ كُلَّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِكُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَضَرِ وَ قَصَّرَ فِيهَا فِي السَّفَرِ إِلَّا الْمَغْرِبَ وَ الْغَدَاةَ فَلَمَّا صَلَّى الْمَغْرِبَ بَلَغَهُ مَوْلِدُ فَاطِمَةَ فَأَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَةً شُكْراً لِلَّهِ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحَسَنُ أَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ شُكْراً لِلَّهِ فَلَمَّا أَنْ وُلِدَ الْحُسَيْنُ أَضَافَ إِلَيْهَا رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ ﴿‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏﴾ فَتَرَكَهَا عَلَى حَالِهَا فِي السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَكَّةَ وَ الْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ وَ نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عَنْ عِلَّةِ تَقْلِيبِ الرِّدَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فَقَالَ عَلَامَةٌ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَصْحَابِهِ تُحَوِّلُ الْجَدْبَ خِصْباً وَ سَأَلَ زَيْدٌ الشَّحَّامُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ كَيْفِيَّةِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وآله وسلم نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ قَالَ لِأَنَّ الْعَمَلَ رُبَّمَا كَانَ رِيَاءً لِلْمَخْلُوقِينَ وَ النِّيَّةُ خَالِصَةٌ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُعْطِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى النِّيَّةِ مَا لَا يُعْطِي عَلَى الْعَمَلِ قَالَ مِسْمَعٌ قُلْتُ لِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام لِمَ خُلِّدَ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِيهَا وَ إِنَّمَا كَانَتْ أَعْمَارُهُمْ قَصِيرَةً وَ آثَارُهُمْ يَسِيرَةً وَ لِمَ خُلِّدَ أَهْلُ النَّارِ وَ هُمْ كَذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام لِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ يَرَوْنَ أَنْ يُطِيعُوهُ أَبَداً وَ أَهْلُ النَّارِ يَرَوْنَ أَنْ يَعْصُوهُ أَبَداً فَلِذَلِكَ صَارُوا مُخَلَّدِينَ الْحَسُنِ بْنُ الْوَلِيدِ سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ يُرَبَّعُ الْقَبْرُ قَالَ لِعِلَّةِ الْبَيْتِ لِأَنَّهُ نُزِّلَ مُرَبَّعاً سَأَلَ زِنْدِيقٌ أَبَا جَعْفَرٍ الْأَحْوَلَ كَيْفَ صَارَتِ الزَّكَاةُ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ فَقَالَ إِنَّمَا مَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ ثَلَاثٌ وَ اثْنَتَانِ وَ أَرْبَعٌ قَالَ فَقَبِلَ مِنْهُ قَالَ الْأَحْوَلُ فَسَأَلْتُ ذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ صَغِيرَهُمْ وَ كَبِيرَهُمْ وَ عَلِمَ فَقِيرَهُمْ وَ غَنِيَّهُمْ وَ جَعَلَ مِنْ كُلِّ أَلْفِ إِنْسَانٍ خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ فَقِيراً وَ لَوْ عَلِمَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَسَعُهُمْ لَزَادَهُمْ لِأَنَّهُ خَالِقُهُمْ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ وَ كَتَبَ الْمَنْصُورُ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْقُشَيْرِيِّ أَنِ اجْمَعْ فُقَهَاءَ الْمَدِينَةِ فَسَلْهُمْ عَنْ عِلَّةِ الزَّكَاةِ لِمَ صَارَتْ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ لْيَكُنْ فِيمَنْ يُسْأَلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَإِنْ أَجَابُوا وَ إِلَّا فَاضْرِبْ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَلَى تَضْيِيعِ عِلْمِ آبَائِهِ خَمْسِينَ دِرَّةً قَالَ فَجَمَعَهُمْ وَ سَأَلَهُمْ عَنْ ذَلِكَ فَلَمْ يَعْرِفُوا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الزَّكَاةَ عَلَى النَّاسِ وَ كَانَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ يَتَعَامَلُونَ بِالْأَوَاقِي بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ فَأَوْجَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً أُوقِيَّةً فَإِذَا حَسَبْتَ ذَلِكَ وَجَدْتَ مِنَ الْمِائَتَيْنِ خَمْسَةً لَا أَقَلَّ وَ لَا أَكْثَرَ عَلَى وَزْنِ سَبْعَةٍ وَ كَانَتْ قَبْلَ الْيَوْمِ عَلَى وَزْنِ سِتَّةٍ حِينَ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ خَمْسَةَ دَوَانِيقَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا قَالَ قَرَأْتُهُ فِي كِتَابِ أُمِّكَ فَاطِمَةَ (عليها السلام) ثُمَّ انْصَرَفَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ الْقُشَيْرِيُّ ابْعَثْ إِلَيَّ كِتَابَ فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنِّي إِنَّمَا أَخْبَرْتُكَ أَنِّي قَرَأْتُهُ وَ لَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُ عِنْدِي قَالَ فَجَعَلَ الْقُشَيْرِيُّ يَقُولُ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا قَطُّ وَ فِي كِتَابِ الرِّضَا عليه السلام أَنَّ عِلَّةَ الزَّكَاةِ مِنْ أَجْلِ قُوتِ الْفُقَرَاءِ وَ تَحْصِينِ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ سَأَلَ هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ الصَّادِقَ عليه السلام عَنْ عِلَّةِ الصِّيَامِ فَقَالَ إِنَّمَا فَرَضَ الصِّيَامَ لِيُسَوِّيَ بَيْنَ الْغَنِيِّ وَ الْفَقِيرِ وَ سَأَلَهُ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ عَنِ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ شَكَا إِلَى رَبِّهِ الْوَحْشَةَ فِي الْأَرْضِ فَنَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِيَاقُوتَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ كَانَ آدَمُ إِذَا مَرَّ بِهَا فِي الْجَنَّةِ ضَرَبَهَا بِرِجْلِهِ فَلَمَّا رَآهَا عَرَفَهَا فَبَادَرَ فَقَبَّلَهَا ثُمَّ صَارَ النَّاسُ يَلْثِمُونَ الْحَجَرَ وَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام كَانَ مَوْضِعُ الْكَعْبَةِ رَبْوَةً مِنَ الْأَرْضِ بَيْضَاءَ تُضِيءُ كَمَا تُضِيءُ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ حَتَّى قَتَلَ ابْنَا آدَمَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ فَاسْوَدَّتْ قَالَ وَ لَمَّا نَزَلَ آدَمُ رَفَعَ اللَّهُ لَهُ الْأَرْضَ كُلَّهَا حَتَّى رَآهَا ثُمَّ قَالَ هَذِهِ لَكَ كُلُّهَا قَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْأَرْضُ الْبَيْضَاءُ الْمُنِيرَةُ قَالَ حَرَمِي فِي أَرْضِي وَ قَدْ جَعَلْتُ عَلَيْكَ أَنْ تَطُوفَ بِهَا كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَةَ أَطْوَافٍ زِيَادٌ السَّكُونِيُّ سَأَلَ الصَّادِقَ عليه السلام مَا بَالُ الْبَدَنَةِ تُقَلَّدُ النَّعْلَ وَ تُشْعَرُ فَقَالَ أَمَّا النَّعْلُ فَيُعَرِّفَ أَنَّهَا بَدَنَةٌ وَ يُعْرَفُ صَاحِبُهَا بِنَعْلِهِ وَ أَمَّا الْإِشْعَارُ فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ ظَهْرَهَا عَلَى صَاحِبِهَا حَيْثُ يُشْعِرُهَا وَ لَا يَسْتَطِيعُ الشَّيْطَانُ أَنْ يَتَسَنَّمَهَا وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام مَا بَالُ النَّبِيِّ حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ وَ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ وَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ عليه السلام مَرِضَ بِالسُّقْيَا فَخَرَجَ عَلِيٌّ فِي طَلَبِهِ فَدَعَا بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ مَا حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ فَقَالَ عليه السلام كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَصْدُوداً وَ كَانَ الْحَسَنُ مَحْصُوراً وَ سُئِلَ عليه السلام لِأَيِّ عِلَّةٍ أَحْرَمَ النَّبِيُّ مِنَ الشَّجَرَةِ قَالَ لِأَنَّهُ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ صَارَ بِحِذَاءِ الشَّجَرَةِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَأْتِي الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي هِيَ مَوَاقِيتُ سِوَى الشَّجَرَةِ وَ كَانَ الْمَوْضِعُ الَّذِي بِحِذَاءِ الشَّجَرَةِ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لَبَّيْكَ قَالَ أَ لَمْ أَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَيْتُ وَ وَجَدْتُكَ ضَالًّا فَهَدَيْتُ قَالَ النَّبِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ الْمِنَّةُ لَكَ وَ الْمُلْكُ لَا شَرِيكَ لَكَ فَلِذَلِكَ أَحْرَمَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ الْمَوَاضِعِ كُلِّهَا قَالَ أَبُو كَهْمَسٍ قَالَ لِيَ الصَّادِقُ عليه السلام إِذَا صِرْتَ إِلَى الْكُوفَةِ فَائْتِ ابْنَ أَبِي لَيْلَى فَقُلْ لَهُ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ مَسَائِلَ لَا تُفْتِنِي فِيهَا بِالْقِيَاسِ وَ لَا تَقُلْ قَالَ أَصْحَابُنَا ثُمَّ سَلْهُ عَنِ الرَّجُلِ يُسْلِمُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوَّلَتَيْنِ مِنَ الْفَرِيضَةِ وَ عَنْ رَجُلٍ يُصِيبُ ثِيَابَهُ الْبَوْلُ كَيْفَ يَغْسِلُهُ وَ عَنِ الرَّجُلِ يَرْمِي الْجِمَارَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ فَيَسْقُطُ مِنْهُ وَاحِدَةٌ كَيْفَ يَصْنَعُ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ فِيهَا شَيْءٌ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ رَدَدْتَ شَهَادَةَ رَجُلٍ أَعْرَفَ بِأَحْكَامِ اللَّهِ مِنْكَ وَ أَعْلَمَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ قَالَ أَبُو كَهْمَسٍ فَفَعَلْتُ كَمَا أَمَرَنِي الصَّادِقُ عليه السلام فَلَمَّا عَجَزَ قُلْتُ يَقُولُ لَكَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ مَا حَمَلَكَ أَنْ رَدَدْتَ شَهَادَةَ رَجُلٍ أَعْرَفَ مِنْكَ بِأَحْكَامِ اللَّهِ وَ أَعْرَفَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ مِنْكَ قَالَ وَ مَنْ هُوَ قُلْتُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ فَأَرْسَلَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ وَ سَأَلَهُ عليه السلام أَبُو حَنِيفَةَ عَنْ قَوْلِهِ ﴿‏وَ اللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ‏﴾ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِيهَا يَا أَبَا حَنِيفَةَ فَقَالَ أَقُولُ إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا مُشْرِكِينَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ اللَّهُ تَعَالَى ﴿‏انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ‏﴾ فَقَالَ مَا تَقُولُ فِيهَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ أَشْرَكُوا مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَ سَأَلَهُ عليه السلام عَبَّادٌ الْمَكِّيُّ عَنْ رَجُلٍ زَنَى وَ هُوَ مَرِيضٌ فَإِنْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ خَافُوا أَنْ يَمُوتَ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ أَوْ أَمَرَكَ بِهَا إِنْسَانٌ فَقَالَ إِنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ أَمَرَنِي بِهَا فَقَالَ عليه السلام إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أُتِيَ بِرَجُلٍ أَحْبَنَ قَدِ اسْتَسْقَى بِبَطْنِهِ وَ بَدَتْ عُرُوقُ فَخِذَيْهِ وَ قَدْ زَنَى بِامْرَأَةٍ مَرِيضَةٍ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَأُتِيَ بِعُرْجُونٍ فِيهِ مِائَةُ شِمْرَاخٍ فَضَرَبَهُ بِهِ ضَرْبَةً وَ خَلَّى سَبِيلَهُمَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﴿‏وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ‏﴾ وَ حَكَمَ عليه السلام فِي امْرَأَةٍ حُبْلَى قَتَلَتْ قَالَ لَا يُقْتَصُّ مِنْهَا حَتَّى تَضَعَ وَ سُئِلَ عليه السلام السَّارِقُ لِمَ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُمْنَى وَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى قَالَ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُسْرَى وَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى سَقَطَ عَلَى جَانِبِهِ الْأَيْسَرِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ فَإِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى وَ رِجْلُهُ الْيُسْرَى اعْتَدَلَ وَ اسْتَوَى قَائِماً قِيلَ كَيْفَ يَسْتَوِي فَبَيَّنَ عليه السلام حَدَّ الْقَطْعِ وَ قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ لِلصَّادِقِ عليه السلام كَيْفَ صَارَ فِي الْخَمْرِ ثَمَانُونَ وَ فِي الزِّنَى مِائَةٌ قَالَ لِتَضْيِيعِ النُّطْفَةِ وَ لِوَضْعِهِ إِيَّاهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنَ الرَّجُلِ فَإِنَّمَا هِمَّتُهَا فِي الرِّجَالِ فَاحْبِسُوا نِسَاءَكُمْ وَ إِنَّ الرَّجُلَ خُلِقَ مِنَ الْأَرْضِ فَإِنَّمَا هِمَّتُهُ الْأَرْضُ الْحُسَيْنُ بْنُ الْمُخْتَارِ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ قَالَ خَمْسُمِائَةٍ قُلْتُ لِمَ صَارَ خَمْسَمِائَةٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُحَمِّدَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُكَبِّرَهُ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَقُولَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي حَوْرَاءَ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا وَ سُئِلَ عليه السلام عَنْ عِلَّةِ الْمَهْرِ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ غَيُورٌ جَعَلَ فِي النِّكَاحِ حُدُوداً لِئَلَّا تُسْتَبَاحَ الْفُرُوجُ إِلَّا بِشَرْطٍ مَشْرُوطٍ وَ صَدَاقٍ مُسَمًّى وَ رِضًى بِالصَّدَاقِ وَ عَنْهُ عليه السلام لَمَّا أُهْبِطَ آدَمُ وَ حَوَّاءُ إِلَى الدُّنْيَا أَهْبَطَ اللَّهُ مَعَهُمَا الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ جَعَلَهُ مَهْرَ حَوَّاءَ ثُمَّ سَلَكَهُ ﴿‏يَنابِيعَ فِي الْأَرْضِ‏﴾ ثُمَّ قَالَ هَذَا الذَّهَبُ وَ الْفِضَّةُ مِنْ ذَلِكَ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ لِآدَمَ هَذِهِ مُهُورُ بَنَاتِكَ وَ سَأَلَهُ عُرْوَةُ الْخَيَّاطُ لِمَ حُرِّمَ عَلَى الرَّجُلِ جَارِيَةُ ابْنِهِ وَ إِنْ كَانَ صَغِيراً وَ يَحِلُّ لَهُ جَارِيَةُ ابْنَتِهِ قَالَ لِأَنَّ الْبِنْتَ لَا تَنْكِحُ وَ الِابْنَ يَنْكِحُ وَ لَا يُدْرَى لَعَلَّهُ يَنْكِحُهَا ثُمَّ يُخْفِي ذَلِكَ عَلَى أَبِيهِ وَ سَأَلَهُ جَمَاعَةٌ عَنْ عِلَّةِ تَفْضِيلِ الْمَرْأَةِ عَلَى الْأُخْرَى فِي الْقِسْمَةِ وَ النَّفَقَةِ فَأَشَارَ عليه السلام إِلَى أَنَّ الرَّجُلَ يَسْتَحِلُّ أَرْبَعَةً فَلْيَأْتِ ثَلَاثَ لَيَالٍ حَيْثُ شَاءَ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ عليه السلام عَنْ عِلَّةِ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ فَقَالَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ فَقَالَ لَهَا إِبْلِيسُ يَعْنِي لِحَوَّاءَ أُرِيدُ أَنْ تُذِيقِينِي مِنْ هَذَا الْغَرْسِ يَعْنِي النَّخْلَ وَ الْعِنَبَ وَ الزَّيْتُونَ وَ الرُّمَّانَ فَقَالَتْ لَهُ إِنَّ آدَمَ عَهِدَ أَنْ لَا أُطْعِمَكَ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْغَرْسِ لِأَنَّهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ لَا يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَأْكُلَ مِنْهُ فَقَالَ لَهَا فَاعْصِرِي فِي كَفِّي مِنْهُ شَيْئاً فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَقَالَ ذَرِينِي أَمَصُّهُ وَ لَا آكُلُهُ فَأَخَذَتْ عُنْقُوداً مِنْ عِنَبٍ فَأَعْطَتْهُ فَمَصَّهُ وَ لَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى آدَمَ أَنَّ الْعِنَبَ قَدْ مَصَّهُ عَدُوِّي وَ عَدُوُّكَ فَقَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنْ عَصِيرِهِ الْخَمْرَ وَ عَنْهُ عليه السلام إِنَّ إِبْلِيسَ عَمِلَ النُّوحَ [نَازَعَ نُوحاً فِي الْكَرْمِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ لَهُ حَقّاً فَأَعْطِهِ فَأَعْطَاهُ الثُّلُثَ فَلَمْ يَرْضَ إِبْلِيسُ ثُمَّ أَعْطَاهُ النِّصْفَ فَلَمْ يَرْضَ فَطَرَحَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ نَاراً فَأَحْرَقَتِ الثُّلُثَيْنِ وَ بَقِيَ الثُّلُثُ فَقَالَ مَا أَحْرَقَتْ فَهُوَ نَصِيبُهُ وَ مَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ حَلَالٌ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِرَجُلٍ أَصَابَ غُلَامَيْنِ فِي بَطْنٍ أَيُّهُمَا أَكْبَرُ قَالَ الَّذِي خَرَجَ أَوَّلًا فَقَالَ عليه السلام الَّذِي خَرَجَ آخِراً فَهُوَ أَكْبَرُ أَ مَا تَعْلَمُ أَنَّهَا حَمَلَتْ ذَلِكَ أَوَّلًا وَ أَنَّ هَذَا دَخَلَ عَلَى ذَاكَ لَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَخْرُجَ هَذَا فَالَّذِي يَخْرُجُ آخِراً فَهُوَ أَكْبَرُهُمَا وَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَ عِدَّةُ الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وَ عِدَّةُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً قَالَ لِأَنَّ حُرْقَةَ الْمُطَلَّقَةِ تَسْكُنُ فِي ثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ وَ حُرْقَةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لَا تَسْكُنُ إِلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَ عَشْرٍ وَ سُئِلَ عليه السلام كَيْفَ صَارَ الزَّوْجُ إِذَا قَذَفَ امْرَأَةً كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ ﴿‏شَهاداتٍ بِاللَّهِ‏﴾ وَ إِذَا قَذَفَهَا أَبُوهَا أَوْ أَخُوهَا أَوْ غَيْرُهُمَا جُلِدَ فَقَالَ عليه السلام لِأَنَّهُ إِذَا قَذَفَ الزَّوْجُ امْرَأَتَهُ قِيلَ لَهُ كَيْفَ عَلِمْتَ أَنَّهَا فَاعِلَةٌ فَإِنْ قَالَ رَأَيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنَيَّ كَانَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ ﴿‏شَهاداتٍ بِاللَّهِ‏﴾ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَدْخُلَ الْمَدَاخِلَ فِي الْخَلَوَاتِ الَّتِي لَا يَصْلُحُ لِغَيْرِهِ أَنْ يَدْخُلَهَا وَ لَا يَشْهَدُهَا وَلَدٌ وَ لَا وَالِدٌ فِي اللَّيْلِ وَ لَا فِي النَّهَارِ فَلِذَلِكَ صَارَتْ شَهَادَتُهُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ إِذَا قَالَ رَأَيْتُ بِعَيْنَيَّ وَ إِنْ قَالَ لَمْ أُعَايِنْ صَارَ قَاذِفاً وَ ضُرِبَ الْحَدَّ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ عَلَيْهَا الْبَيِّنَةَ وَ غَيْرُ الزَّوْجِ إِذَا قَذَفَهَا وَ ادَّعَى أَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ قِيلَ لَهُ كَيْفَ رَأَيْتَ ذَلِكَ وَ مَا أَدْخَلَكَ ذَلِكَ الْمَدْخَلَ الْخَبَرَ وَ سَأَلَهُ الصَّبَّاحُ بْنُ سَيَابَةَ عَنِ الطَّافِي فَقَالَ عليه السلام لَيْسَ يَحِلُّ لِأَنَّهُ مَاتَ فِي الَّذِي فِيهِ حَيَاتُهُ وَ قَالَ عليه السلام فِي التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الذَّكِيِّ وَ الْمَيِّتِ يَطْرَحُهُ عَلَى النَّارِ فَكُلَّمَا انْقَبَضَ فَهُوَ ذَكِيٌّ وَ كُلَّمَا انْبَسَطَ فَهُوَ مَيِّتٌ عِلَلِ الشَّرَائِعِ عَنِ ابْنِ بَابَوَيْهِ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي خَبَرٍ حُرِّمَ الْخُصْيَتَانِ لِأَنَّهُمَا مَوْضِعُ النِّكَاحِ وَ مَجْرًى لِلنُّطْفَةِ وَ حُرِّمَ النُّخَاعُ لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الْمَاءِ الدَّافِقِ مِنْ كُلِّ ذَكَرٍ وَ أُنْثَى هِشَامُ بْنُ الْحَكَمِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقُلْتُ مَا الْعِلَّةُ فِي بَطْنِ الرَّاحَةِ لَا يَنْبُتُ فِيهَا الشَّعْرُ وَ يَنْبُتُ فِي ظَهْرِهَا قَالَ لِعِلَّتَيْنِ أَمَّا …

مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق ع · فصل في علمه ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.