الحمد لله الذي كبس بلطفه الصدور فألقى عسرها و غلها الرحمن الذي كمل بفضله الأمور دقها و جلها الرحيم الذي أفاض من رحمته البحور فغسل الزلات صكها و سجلها علم الأشياء فأحصى كثرها و قلها و سمع الأقوال فأثبت حزها و نحلها و أفحم الملائكة حين ﴿عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها﴾ الْكَاظِمُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿بَلى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ قَالَ بُغْضَنَا ﴿وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾ قَالَ مَنْ شَرِكَ فِي دِمَائِنَا وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ قَالَ نَحْنُ هُمْ نَشْهَدُ لِلرُّسُلِ عَلَى أُمَمِهَا وَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ﴾ قَالَ هُمْ عَدُوُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا سَأَلُوا عَنَّا قَالُوا ذَلِكَ الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ قَالَ إِيَّانَا عَنَى الْأَئِمَّةَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ رَوَى هَذَا الْمَعْنَى أَبُو بَصِيرٍ عَنِ الْبَاقِرِ وَ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَبْدِيِّ وَ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ لا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ نَحْنُ السُّبُلُ لِمَنِ اقْتَدَى بِنَا وَ نَحْنُ الْهُدَاةُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ نَحْنُ عُرَى الْإِسْلَامِ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ فَقَالَ غَيْرُ التَّسْلِيمِ لِوَلَايَتِنَا وَ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ﴾ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ﴾ قَالَ نَحْنُ السَّابِقُونَ وَ نَحْنُ الْآخِرُونَ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَشْيَاعِهِمْ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنابَ إِلَيَ﴾ قَالَ اتَّبِعْ سَبِيلَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ مَعْرِفَةُ حَقِّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا وَ انْتِقَاصُ حَقِّنَا وَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيُّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام ﴿مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ قَالَ حُبُّنَا ﴿وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قَالَ بُغْضُنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمَاضِي عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ ما ظَلَمُونا وَ لكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ إِنَّ اللَّهَ أَعَزُّ وَ أَمْنَعُ مِنْ أَنْ يَظْلِمَ وَ أَنْ يَنْسِبَ نَفْسَهُ إِلَى ظُلْمٍ وَ لَكِنَّ اللَّهَ خَلَطَنَا بِنَفْسِهِ فَجَعَلَ ظُلْمَنَا ظُلْمَهُ وَ وَلَايَتَنَا وَلَايَتَهُ وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ﴾ قَالَ نَحْنُ وَ اللَّهِ الْآذِنُونَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْقَائِلُونَ صَوَاباً وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿كَلَّا إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ﴾ الَّذِينَ فَجَرُوا فِي حَقِّ الْأَئِمَّةِ وَ اعْتَدَوْا عَلَيْهِمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ الْمُتَوَسِّمَ وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِي الْمُتَوَسِّمُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴿وَ إِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ﴾ فَذَلِكَ السَّبِيلُ الْمُقِيمُ هُوَ الْوَصِيُّ بَعْدَ النَّبِيِ الصَّادِقُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ﴾ أَيْ عَنْ وَلَايَتِنَا وَ عَنْهُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ ﴿وَ أُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ﴾ قَالَ مَنْ بَلَغَ أَنْ يَكُونَ إِمَاماً مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ فَهُوَ يُنْذِرُ بِالْقُرْآنِ كَمَا أَنْذَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَ الْفَواحِشَ﴾ نَزَلَتْ فِي آلِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَ الْبَاقِرُ عليه السلام فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً﴾ نِعْمَةُ اللَّهِ رَسُولُهُ إِذْ يُخْبِرُ أَمَتَهُ بِمَنْ يُرْشِدُهُمْ مِنَ الْأَئِمَّةِ فَأَحَلُّوهُمْ دَارَ الْبَوَارِ ذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَا تَرْجِعُنَّ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ بُنِيَ الدِّينُ عَلَى اتِّبَاعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي﴾ وَ اتِّبَاعِ الْكِتَابِ ﴿وَ اتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ و اتِّبَاعِ الْأَئِمَّةِ مِنْ أَوْلَادِهِ ﴿وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ﴾. فَاتِّبَاعُ النَّبِيِّ يُورِثُ الْمَحَبَّةَ ﴿يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ وَ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ يُورِثُ السَّعَادَةَ ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ وَ لا يَشْقى﴾ وَ اتِّبَاعُ الْأَئِمَّةِ يُورِثُ الْجَنَّةَ ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ﴾. كادت الأشياء تكون سبعة السماوات و الأرضون و البحار و الجزائر و النجوم السيارة و الأقاليم و الأسابيع و أبواب جهنم و الأعضاء و الوضوء و الطواف و السعي و رمي الجمار و أسباع القرآن و أكثر الأسماء مسجككة و المولود إذا بلغ سبعة أيام عق عنه و إذا بلغ سبع سنين سقط سنه و إذا بلغ ثلاثة أسباع توفر لمحبته و يلف عن النهر ثم جعل طوله بشبره سبعة أشبار و إذا ولد في سبعة أشهر عاش و لا إله إلا الله محمد رسول الله سبع كلمات و موسى بن جعفر سابع الأئمة. و ميزان موسى بن جعفر من الحساب إمام معصوم منصوص عليه لاستوائهما في أربعمائة و خمس و ثمانين. ابن حماد الكميت مهيار
مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم ع · فصل المقدمات