الأقساممناقب آل أبي طالبباب إمامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم ع
مناقب آل أبي طالب

كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الصَّادِقِ عليه السلام عَمُّهُ مُوسَى الْكَاظِمُ عليه السلام يَكْتُبُ لَهُ الْكُتُبَ إِلَى شِيعَتِهِ فِي الْآفَاقِ فَلَمَّا وَرَدَ الرَّشِيدُ إِلَى الْحِجَازِ سَعَى بِعَمِّهِ إِلَى الرَّشِيدِ فَقَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَتَيْنِ يُجْبَى إِلَيْهِمَا الْخَرَاجُ فَقَالَ الرَّشِيدُ وَيْلَكَ أَنَا وَ مَنْ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ وَ أَظْهَرَ أَسْرَارَهُ فَقَبَضَ عَلَيْهِ وَ حَظِيَ مُحَمَّدٌ عِنْدَ الرَّشِيدِ وَ دَعَا عَلَيْهِ مُوسَى الْكَاظِمِ بِدُعَاءٍ اسْتَجَابَهُ اللَّهُ فِيهِ وَ فِي أَوْلَادِهِ. وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَيْهِ عليه السلام وَ اسْتَأْذَنَ مِنْهُ فَأَذِنَ لَهُ فَقَالَ يَا عَمِّ أُحِبُّ أَنْ تُوصِيَنِي فَقَالَ أُوصِيكَ أَنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ فِي دَمِي وَ أَعْطَاهُ صُرَّةً أُخْرَى وَ صُرَّةً أُخْرَى وَ أَمَرَ لَهُ بِأَلْفٍ وَ خَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَجَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ إِلَى الرَّشِيدِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَ سَعَى بِعَمِّهِ فَأَمَرَ لَهُ بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَلَمَّا قَبَضَهَا دَخَلَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَأَخَذَتْهُ الذَّبْحَةُ فِي جَوْفِ لَيْلَتِهِ فَمَاتَ. وَ رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الرَّشِيدُ إِلَى الْمَدِينَةِ أَمَرَ بِقَبْضِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ كَانَ قَائِماً يُصَلِّي عِنْدَ رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَطَعَ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ وَ حُمِلَ وَ هُوَ يَبْكِي وَ يَقُولُ إِلَيْكَ أَشْكُو يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ قُيِّدَ وَ اسْتَدْعَى قُبَّتَيْنِ فَجَعَلَهُ فِي إِحْدَاهُمَا وَ خَرَجَ الْبَغْلَانِ مِنْ دَارِهِ وَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا خَيْلٌ فَأَخَذُوا وَاحِدَةً عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَ الْأُخْرَى عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ وَ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فِي الَّتِي عَلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ وَ أَمَرَهُمْ بِتَسْلِيمِهِ إِلَى عِيسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْمَنْصُورِ فَحَبَسَهُ عِنْدَهُ سَنَةً فَكَتَبَ عِيسَى إِلَى الرَّشِيدِ قَدْ طَالَ أَمْرُ مُوسَى وَ مُقَامُهُ فِي حَبْسِي وَ قَدِ اخْتَبَرْتُ حَالَهُ وَ وَضَعْتُ مَنْ يَسْمَعُ مِنْهُ مَا يَقُولُ فَمَا دَعَا عَلَيْكَ وَ لَا عَلَيَّ بِسُوءٍ مَا يَدْعُو لِنَفْسِهِ إِلَّا بِالْمَغْفِرَةِ فَإِنْ أَنْفَذْتَ إِلَيَّ مَنْ يَتَسَلَّمُهُ مِنِّي وَ إِلَّا خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فَإِنَّنِي مُتَحَرِّجٌ مِنْ حَبْسِهِ فَوَجَّهَ الرَّشِيدُ مَنْ يَتَسَلَّمُهُ مِنْ عِيسَى وَ صَيَّرَ بِهِ إِلَى بَغْدَادَ فَسَلَّمَ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ يَقْتُلُهُ فَأَبَى فَأَمَرَ بِتَسْلِيمِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى فَوَسَّعَ عَلَيْهِ الْفَضْلُ وَ أَكْرَمَهُ فَوَجَّهَ إِلَيْهِ مَسْرُورَ الْخَادِمَ لِيَتَعَرَّفَ حَالَهُ فَحَكَى كَمَا كَانَ فَأَمَرَ السِّنْدِيَّ وَ عَبَّاسَ بْنَ مُحَمَّدٍ بِضَرْبِ الْفَضْلِ فَضَرَبَهُ السِّنْدِيُّ بَيْنَ يَدَيْهِ مِائَةَ سَوْطٍ وَ أَخْبَرَ الرَّشِيدَ بِذَلِكَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْفَضْلَ بْنَ يَحْيَى قَدْ عَصَانِي وَ خَالَفَ طَاعَتِي فَالْعَنُوهُ فَلَعَنَهُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَاسْتَدْبَرَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ وَ قَالَ إِنَّ الْفَضْلَ حَدَثٌ وَ أَنَا أَكْفِيكَ مَا تُرِيدُ فَقَالَ الرَّشِيدُ أَلَا إِنَّ الْفَضْلَ قَدْ تَابَ وَ أَنَابَ إِلَى طَاعَتِي فَتَوَلُّوهُ ثُمَّ خَرَجَ يَحْيَى إِلَى بَغْدَادَ فَدَعَا السِّنْدِيَّ فَأَمَرَهُ بِأَمْرِهِ فَامْتَثَلَهُ وَ جَعَلَ سُمّاً فِي طَعَامٍ فَقَدَّمَهُ إِلَيْهِ-. وَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَمَّا نُقِلَ الْكَاظِمُ عليه السلام مِنْ دَارِ الْفَضْلِ بْنِ الرَّبِيعِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ يَحْيَى الْبَرْمَكِيِّ كَانَ ابْنُ الرَّبِيعِ يَبْعَثُ إِلَيْهِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مَائِدَةً وَ مَنَعَ أَنْ يَدْخُلَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِهِ حَتَّى مَضَى ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ قُدِّمَتْ إِلَيْهِ مَائِدَةُ الْبَرْمَكِيِّ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَوْ أَكَلْتُ قَبْلَ الْيَوْمِ كُنْتُ أَعَنْتُ عَلَى نَفْسِي قَالَ فَأَكَلَ فَمَرِضَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ بَعَثَ إِلَيْهِ بِالطَّبِيبِ فَقَالَ عليه السلام هَذِهِ عِلَّتِي وَ كَانَتْ خُضْرَةٌ فِي وَسَطِ رَاحَتِهِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سُمَّ فَانْصَرَفَ إِلَيْهِمْ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا فَعَلْتُمْ بِهِ وَ مِنْكُمْ ثُمَّ تُوُفِّيَ. وَ فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ أَنَّ السِّنْدِيَّ بْنَ شَاهَكَ جَمَعَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنَ الْوُجُوهِ وَ أَدْخَلَهُمْ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ قَالَ يَا هَؤُلَاءِ انْظُرُوا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ هَلْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ وَ هَذَا مَنْزِلُهُ وَ فَرْشُهُ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام أَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنَ التَّوْسِعَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرَ غَيْرَ أَنِّي أُخْبِرُكُمْ أَيُّهَا النَّفَرُ أَنِّي سُقِيتُ السُّمَّ فِي تِسْعِ تَمَرَاتٍ وَ أَنَا أَخْضَرُّ غَداً وَ بَعْدَ غَدٍ أَمُوتُ وَ فِي رِوَايَةِ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام يَا فُلَانُ وَ فُلَانُ إِنِّي سُقِيتُ السُّمَّ فِي يَوْمِي هَذَا وَ فِي غَدٍ يَصْفَرُّ بَدَنِي وَ بَعْدَ غَدٍ يَسْوَدُّ وَ أَمُوتُ وَ فِي كِتَابِ الْأَنْوَارِ أَنَّهُ قَالَ عليه السلام لِلْمُسَيَّبِ إِذَا دَعَا لِي بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُهَا وَ رَأَيْتَنِي قَدِ انْتَفَخَ بَطْنِي وَ اصْفَرَّ لَوْنِي وَ تَلَوَّنَ أَعْضَائِي فَهِيَ وَفَاتِي وَ رُوِيَ أَنَّهُ عليه السلام قَالَ لِلْمُسَيَّبِ ذَا الرِّجْسُ ابْنُ شَاهَكَ يَقُولُ إِنَّهُ يَتَوَلَّى أَمْرِي وَ يَدْفِنُنِي هَيْهَاتَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أَبَداً و وجدت شخصا جالسا على يمينه فلما قضى غاب الشخص ثم أوصلت الخبر إلى الرشيد فوافى السندي يظن أنه يفعل ذلك و هو مغسل مكفن محنط فحمل حتى دفن في مقابر قريش. وَ لَمَّا مَاتَ عليه السلام أَخْرَجَهُ السِّنْدِيُّ وَ وَضَعَهُ عَلَى الْجِسْرِ بِبَغْدَادَ وَ نُودِيَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ الَّذِي تَزْعُمُ الرَّافِضَةُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ فَانْظُرُوا إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِاعْتِقَادِ الْوَاقِفَةِ أَنَّهُ الْقَائِمُ وَ جَعَلُوا حَبْسَهُ غَيْبَةَ الْقَائِمِ فَنَفَرَ بِالسِّنْدِيِّ فَرَسَهُ نَفْرَةً وَ أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ فَغَرِقَ فِيهِ وَ فَرَّقَ اللَّهُ جُمُوعَ يَحْيَى بْنِ خَالِدٍ وَ قِيلَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً فِي دِهْلِيزِهِ فِي يَوْمِ مَطَرٍ إِذْ مَرَّتْ جَنَازَتُهُ عليه السلام فَقَالَ سَلُوا هَذِهِ جِنَازَةُ مَنْ فَقِيلَ هَذَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ مَاتَ فِي الْحَبْسِ فَأَمَرَ الرَّشِيدُ أَنْ يُدْفَنَ بِحَالِهِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ يُدْفَنُ هَكَذَا فَإِنَّ فِي الدُّنْيَا مَنْ كَانَ يَخَافُ عَلَى الْمُلْكِ فِي الْآخِرَةِ لَا يُوفَى حَقُّهُ فَأَمَرَ سُلَيْمَانُ غِلْمَانَهُ بِتَجْهِيزِهِ وَ كَفْنِهِ بِكَفَنٍ فِيهِ حِبَرَةٌ اسْتُعْمِلَتْ لَهُ بِأَلْفَيْنِ وَ خَمْسِ مِائَةِ دِينَارٍ مَكْتُوبٍ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَ مَشَى حَافِياً وَ دَفَنَهُ فِي مَقَابِرِ قُرَيْشٍ. القاضي ابْنُ سِنَانٍ قُلْتُ لِلرِّضَا عليه السلام مَا لِمَنْ زَارَ أَبَاكَ قَالَ لَهُ الْجَنَّةُ فَزُرْهُ زَكَرِيَّا بْنُ آدَمَ عَنِ الرِّضَا أَنَّ اللَّهَ نَجَّا بَغْدَادَ بِمَكَانِ قَبْرِ أَبِي الْحَسَنِ وَ قَالَ عليه السلام أبو الحسن المعاذ الناشي

مناقب آل أبي طالب — باب إمامة أبي إبراهيم موسى بن جعفر الكاظم ع · فصل في وفاته ع

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.