الأقسامموسوعة الغيبة والظهورالجزء 2
موسوعة الغيبة والظهور · رقم ٨٦

عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ قَالَ- الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً من التعظيم و التقديس، و أحسن الكلم لا إله إلا الله. " وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ" قيل فيه وجوه: أحدها: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب إلى الله، فالهاء في يرفعه يعود إلى الكلم، و الثاني: على القلب من الأول، أي و العمل الصالح يرفعه الكلم الطيب، و المعنى أن العمل الصالح لا ينفع إلا إذا صدر عن التوحيد عن ابن عباس، و الثالث: أن المعنى أن العمل الصالح يرفعه الله لصاحبه أي يقبله، و على هذا يكون ابتداء إخبار لا يتعلق بما قبله، انتهى. قوله: و أهوى، هو كلام الراوي و الباء للتعدية يقال: هوى الشيء و أهوى إذا سقط أي حط (عليه السلام) يده إلى صدره مومئا إلى نفسه و أضرابه من الأوصياء، و في بعض النسخ: و أومأ. و الآية في سورة الحديد هكذا:" ﴿‏يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ‏﴾ وَ آمِنُوا ﴿‏بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ‏﴾" قال الطبرسي (قدس سره): أي يعطكم نصيبين من رحمته، نصيبا لأيمانكم بمن تقدم من الأنبياء و نصيبا لأيمانكم بمحمد (صلى الله عليه و آله و سلم) " وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ" قيل: النور القرآن" و فيه دلالة على كل حق و البيان لكل خير، و به يستحق الضياء الذي يمشي به يوم القيامة عن ابن عباس، انتهى. و قيل: المراد بالنور الهدي الذي يمشون به في ممشاهم العقلاني إلى جناب [ص 121] تَمْشُونَ بِهِ قَالَ إِمَامٌ تَأْتَمُّونَ بِهِ القدس تعالى شأنه كما مر في باب أنهم (عليهم السلام) نور الله. و أقول: المراد بالرحمة هنا إما الرحمة الأخروية أو الأعم منهم و من الدنيوية و الكفل بالكسر النصيب، و فالمراد به تضاعف النعمة عليهم، و لا ريب أن الإمام أعظم رحمات الله و نعمه على العباد في الدنيا و الآخرة، فذكر (عليه السلام) أعظم مصداقهما، أو هما الحسنان (صلوات الله عليهما)، و يحتمل أن يكون المراد الإمام الناطق و الإمام الصامت في كل عصر، و يكون ذكرهما على التشبيه، فيكون ذكر النور بعده تأكيدا، و يحتمل في كل عصر، و يكون ذكرهما على التشبيه، فيكون ذكر النور بعده تأكيدا، و يحتمل إفراد الحسنين (عليهما السلام) لوجودهما في وقت نزول الآية و كون الأئمة (عليهم السلام) أنوار الله قد مر بيانه مفصلا، و لا ريب فيه فإن الناس بهم يهتدون إلى مصالح دينهم و دنياهم. ثم نقول: يحتمل أن يكون المراد بالكفلين الرحمة الدنيوية و الرحمة الأخروية و لما كان الأولى في الحسن (صلوات الله عليه) أظهر لأنه صالح معاوية لعنه الله و حقن الدماء و استنقذ الشيعة من القتل و الأسر، و لذا ورد أن مصالحته (عليه السلام) كان خيرا للشيعة مما طلعت عليه الشمس، و الثانية في الحسين (صلوات الله عليه) أبين لأن أصحابه رضي الله عنهم فازوا بالشهادة و السعادة الأبدية، و لذا فسر الكفلين بهما لأنهما أعظم مصداقيهما و هذا أيضا وجه متين قريب مما خطر بالبال و الله يعلم حقيقة الحال. و قال علي بن إبراهيم في تفسيره:" كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ" قال نصيبين من رحمته، إحداهما أن لا يدخله النار، و الثانية أن يدخله الجنة" وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ" يعني الإيمان، ثم روي هذا الخبر بإسناده عن سماعة. و روى فرات بن إبراهيم في تفسيره بإسناده عن ابن عباس في قوله:" يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ" قال: الحسن و الحسين" وَ يَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ" قال: أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، و روي أيضا بإسناده عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام) [ص 122]

موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.