عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِهِ وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ قَالَ مَا تَقُولُ فِي عَلِيٍّ قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَ مٰا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ يؤتكم كفلين من رحمته، يعني حسنا و حسينا، قال: ما ضر من أكرمه الله أن يكون من شيعتنا ما أصابه في الدنيا و لو لم يقدر على شيء يأكله إلا الحشيش، و روى محمد بن العباس في تفسيره أخبارا كثيرة في ذلك. و الآية في سورة يونس و ما قبلها هكذا:" أَ ثُمَّ ﴿إِذٰا مٰا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلْآنَ﴾ وَ قَدْ ﴿كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ، ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذٰابَ الْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلّٰا بِمٰا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ" إلخ، و قال المفسرون: أ ثم إذا ما وقع، أي إن أتاكم عذابه آمنتم به بعد وقوعه حين لا ينفعكم الإيمان إلا على إرادة القول، أي قيل لهم إذا آمنوا بعد وقوع العذاب الآن آمنتم به و قد كنتم به تستعجلون تكذيبا و استهزاء" ثُمَّ قِيلَ" عطف على قيل المقدر" وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ" و يستخبرونك" أَ حَقٌّ هُوَ" أ حق ما تقول من الوعد أو ادعاء النبوة تقوله بجد أم بباطل تهزل" قُلْ إِي وَ رَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ" أن العذاب لكائن أو أن ما أدعية لثابت، و قيل: كلا الضميرين للقرآن" وَ مٰا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ" فائتين العذاب. و قال علي بن إبراهيم: أ ثم إذا وقع آمنتم به، أي صدقتم في الرجعة، فيقال لهم الآن تؤمنون؟ يعني بأمير المؤمنين (عليه السلام) و قد كنتم به من قبل تكذبون، ثم قال: و يستنبئونك يا محمد أهل مكة في علي أ حق هو، أي إمام هو؟ قل: أي و ربي إنه إمام، ثم قال: و لو أن لكل نفس ظلمت آل محمد حقهم ما في الأرض جميعا لافتدت به في ذلك الوقت يعني الرجعة. و روى صاحب نخب المناقب عن الباقر (عليه السلام) في قوله:" وَ يَسْتَنْبِئُونَكَ أَ حَقٌّ هُوَ" [ص 123]
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه