عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ أَبَا طَالِبٍ أَسْلَمَ بِحِسَابِ الْجُمَّلِ قَالَ بِكُلِّ لِسَانٍ من الشعر أو طرفه أو مجتمع الشاربين، أو ما على الذقن إلى طرف اللحية كلها أو مقدمها خاصة، و الجمع سبال، و عين سبلاء طويلة الهدب و ملأها إلى أسبالها أي حروفها و شفاهها. و أقول: أوردت هذا الخبر بوجوه أخرى أبسط من ذلك في الكتاب الكبير. " ثارت" أي هاجت، و قال في النهاية: الحجون: الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة و قيل: هو موضع بمكة فيه اعوجاج، و المشهور الأول، و هو بفتح الحاء و في القاموس: جبل بمعلاة مكة و موضع آخر، و أقول: الظاهر الجبل الذي فيه الغار المشهور. و حساب الجمل بضم الجيم و فتح الميم المشددة كما في الصحاح و في القاموس و قد يخفف: حساب الأبجد، و يمكن أن يكون ضمير" قال" أولا راجعا إلى الراوي و ثانيا إلى الإمام (عليه السلام) بأن يكون الراوي قال من نفسه أو ناقلا عن غيره إن أبا طالب أظهر إسلامه للرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) بحساب الجمل كما سيأتي في الخبر الثاني؟ فأجاب (عليه السلام) بأنه أظهر إسلامه بجميع الألسن فإنه كان عارفا بها، و يحتمل أن يكون المراد أنه أظهر عند موته بحساب الجمل بعقود الأنامل، لكن قبل ذلك تكلم بعقائد الإيمان [ص 258]
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه