إِسْحَاقُ عَنِ الْأَقْرَعِ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ أَسْأَلُهُ عَنِ الْإِمَامِ هَلْ يَحْتَلِمُ صدق الله و رسوله و أنتم، فأكلت فقال لي: أفطر ثلاثا فإن المنة لا ترجع إذا نهكها الصوم في أقل من ثلاث، فلما كان في اليوم الذي أراد الله سبحانه أن يفرج عنه جاءه الغلام فقال: يا سيدي أحمل فطورك، فقال: احمل و ما أحسبنا نأكل منه، فحمل الطعام الظهر و أطلق عنه عند العصر و هو صائم، فقال: كلوا هنأكم الله. أقول: التاريخ المذكور لا يوافق إلا زمان المعتمد كما عرفت. و في القاموس: الصقالبة: جيل تتاخم بلادهم بلاد الخزر بين بلغر و قسطنطنية. قوله: حتى مضى، أي خرج من المدينة إلى سر من رأى و توفي (عليه السلام) " بين" أي ميز" بكل شيء" أي من صفات الكمال و منها العلم باللغات، أو من العلم بكل شيء، و مما يؤيد أن الإمام وجب أن يكون عالما بجميع اللغات أنه لو حضر عنده خصمان بغير لسانه و لم يوجد هناك مترجم لزم تعطيل الأحكام، و هو مع استلزامه تبدد النظام يوجب فوات الغرض من نصب الإمام، و لذلك يجب أن يكون الإمام عالما بجميع الأحكام. و إسحاق هذا الذي روى سابقا عن أحمد بن محمد بن الأقرع و على هذا فالظاهر [ص 157] وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي بَعْدَ مَا فَصَلَ الْكِتَابُ الِاحْتِلَامُ شَيْطَنَةٌ وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْلِيَاءَهُ مِنْ ذَلِكَ فَوَرَدَ الْجَوَابُ حَالُ الْأَئِمَّةِ فِي الْمَنَامِ حَالُهُمْ فِي الْيَقَظَةِ لَا يُغَيِّرُ النَّوْمُ مِنْهُمْ شَيْئاً وَ قَدْ أَعَاذَ اللَّهُ أَوْلِيَاءَهُ مِنْ لَمَّةِ الشَّيْطَانِ كَمَا حَدَّثَتْكَ نَفْسُكَ
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه