عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ بَدْرِ بْنِ الْخَلِيلِ الْأَسَدِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ﴿فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ لٰا تَرْكُضُوا﴾ وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ [مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] الرواية 250 قَالَ إِذَا قَامَ الْقَائِمُ وَ بَعَثَ إِلَى بَنِي أُمَيَّةَ بِالشَّامِ فَهَرَبُوا إِلَى الرُّومِ فَيَقُولُ لَهُمُ الرُّومُ لَا نُدْخِلَنَّكُمْ حَتَّى تَتَنَصَّرُوا فَيُعَلِّقُونَ فِي أَعْنَاقِهِمُ الصُّلْبَانَ فَيُدْخِلُونَهُمْ فَإِذَا نَزَلَ بِحَضْرَتِهِمْ أَصْحَابُ الْقَائِمِ طَلَبُوا الْأَمَانَ وَ الصُّلْحَ فَيَقُولُ أَصْحَابُ الْقَائِمِ لَا نَفْعَلُ حَتَّى تَدْفَعُوا إِلَيْنَا مَنْ قِبَلَكُمْ مِنَّا قَالَ فَيَدْفَعُونَهُمْ إِلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ- لٰا تَرْكُضُوا أوجد فلانا مطلوبه أظفره به. قوله:" قباع سيوفهم على عواتقهم" قال الجوهري: قبيعة السيف ما على طرف مقبضه من فضة أو حديد، و قال العاتق: موضع الرداء من المنكب. قال البيضاوي:" فَلَمّٰا أَحَسُّوا بَأْسَنٰا" فلما أدركوا شدة عذابنا إدراك المشاهد المحسوس،" إِذٰا هُمْ مِنْهٰا يَرْكُضُونَ" أي يهربون مسرعين راكضين دوابهم أو مشبهين بهم من فرط إسراعهم" لٰا تَرْكُضُوا" على إرادة القول، أي قيل لهم استهزاء: لا تركضوا إما بلسان الحال أو المقال، و القائل ملك أو من ثم من المؤمنين" وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ" من التنعم و التلذذ، و الإتراف: إبطار النعمة،" وَ مَسٰاكِنِكُمْ" التي كانت لكم" لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ" غدا عن أعمالكم أو تعذبون فإن السؤال من مقدمات العذاب أو تقصدون للسؤال، و التشاور في المهام و النوازل" ﴿قٰالُوا يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ﴾" لما رأوا العذاب و لم يروا وجه النجاة فلذلك لم ينفعهم" فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ" فما زالوا يرددون ذلك، و إنما سماه دعوى لأن المولول كأنه يدعو الويل و يقول: يا ويل تعال فهذا أوانك، و كل من" تلك" و" دعواهم" يحتمل الاسمية و الخبرية" حَتّٰى [ص 112] وَ ارْجِعُوا إِلىٰ مٰا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسٰاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قَالَ يَسْأَلُهُمُ الْكُنُوزَ وَ هُوَ أَعْلَمُ بِهَا قَالَ فَيَقُولُونَ ﴿يٰا وَيْلَنٰا إِنّٰا كُنّٰا ظٰالِمِينَ فَمٰا زٰالَتْ تِلْكَ دَعْوٰاهُمْ حَتّٰى جَعَلْنٰاهُمْ حَصِيداً خٰامِدِينَ﴾ بِالسَّيْفِ رِسَالَةُ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) إِلَى سَعْدٍ الْخَيْرِ
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه