الأقسامموسوعة الغيبة والظهورالجزء 2
موسوعة الغيبة والظهور · رقم ١٢٣

يَحْيَى الْحَلَبِيُّ عَنْ بَشِيرٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ وَصَلْتُمْ وَ قَطَعَ النَّاسُ وَ أَحْبَبْتُمْ وَ أَبْغَضَ النَّاسُ وَ عَرَفْتُمْ وَ أَنْكَرَ النَّاسُ وَ هُوَ الْحَقُّ إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً (صلى الله عليه وآله وسلم) عَبْداً قَبْلَ أَنْ يَتَّخِذَهُ نَبِيّاً وَ إِنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) كَانَ عَبْداً نَاصِحاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَنَصَحَهُ وَ أَحَبَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَحَبَّهُ إِنَّ حَقَّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ لَنَا صَفْوُ الْأَمْوَالِ وَ لَنَا الْأَنْفَالُ وَ إِنَّا قَوْمٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ طَاعَتَنَا وَ إِنَّكُمْ تَأْتَمُّونَ بِمَنْ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِهِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً عَلَيْكُمْ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ رَأَيْتُمْ أَصْحَابَ عَلِيٍّ (عليه السلام) ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبَوَيْهِمَا فَلَمَّا جَاءَا أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ قَالَ و يمكن أن يعد حسنا لأن هذا الخبر يدل على مدح بشير. قوله (عليه السلام):" إن الله اتخذ محمدا (صلى الله عليه و آله و سلم) عبدا" أي عبدا كاملا في العبودية مطيعا لله في جميع أموره، و لذا لم ينسب الله تعالى بالعبودية أحدا إلى نفسه إلا مقربي جنابه من الأنبياء و الأوصياء كما قال:" سُبْحٰانَ الَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ" و قال:" عَبْداً مِنْ عِبٰادِنٰا" و قال: إلى" عَبْدَنٰا دٰاوُدَ" و مثله كثير، و الغرض أن هذا الكمال الذي كان حاصلا لنبينا قبل بعثته و نبوته، قد كان لعلي (عليه السلام) و كان في جميع الكمالات مشاركا مع الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) سوى النبوة فقد أخذتم بولاية من هو هكذا. قوله (عليه السلام):" لنا صفو المال" أي صفايا الغنيمة. قوله (عليه السلام):" فقد رأيتم أصحاب علي (عليه السلام) " أي المطيعين له أو المخالفين له [ص 356] ادْعُوا لِي خَلِيلِي فَقَالا قَدْ رَآنَا لَوْ أَرَادَنَا لَكَلَّمَنَا فَأَرْسَلَتَا إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) فَلَمَّا جَاءَ أَكَبَّ عَلَيْهِ يُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُهُ حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَقِيَاهُ فَقَالا مَا حَدَّثَكَ فَقَالَ حَدَّثَنِي بِأَلْفِ بَابٍ مِنَ الْعِلْمِ يُفْتَحُ كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ بَابٍ [إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا ذهب من طريق رجع من غيره]

موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.