عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ ذَكَرَهُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) كَيْفَ صَنَعْتُمْ بِعَمِّي زَيْدٍ قُلْتُ إِنَّهُمْ قال البيضاوي: أي تعمل ما تتعب فيه كجر السلاسل، و خوضها في النار خوض الإبل في الوحل، و الصعود و الهبوط في تلالها و وهادها، أو عملت و نصبت في أعمال لا تنفعها يومئذ،" تَصْلىٰ نٰاراً" تدخلها" حٰامِيَةً" متناهية في الحر. قوله (عليه السلام):" قد أشرف ماؤه على جنبيه" بيان لوفور الماء و عدم احتياج الناس إليه، و عدم توهم ضرر على أحد في شربه ليظهر أن الحرمة عليه ليس إلا لعقيدته الفاسدة، و قد خلق الله تعالى نعم الدارين للمؤمنين، و هما حرامان على الكافرين. قوله (عليه السلام): و هو يزخ زخيخا" أي يبرق بريقا لصفائه أو لوفوره، أو يدفع ماءه إلى الساحل، قال الفيروزآبادي: زخه: دفعه في وهدة و ببوله رمى، و الحادي سار سيرا عنيفا، و زخ الحمر يزخ زخا و زخيخا: برق. قوله:" فلما شف الناس" أي رقوا و نقصوا. [ص 25] كَانُوا يَحْرُسُونَهُ فَلَمَّا شَفَّ النَّاسُ أَخَذْنَا جُثَّتَهُ فَدَفَنَّاهُ فِي جُرُفٍ عَلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَالَتِ الْخَيْلُ يَطْلُبُونَهُ فَوَجَدُوهُ فَأَحْرَقُوهُ فَقَالَ أَ فَلَا أَوْقَرْتُمُوهُ حَدِيداً وَ أَلْقَيْتُمُوهُ فِي الْفُرَاتِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَهُ [هلاك بني اميّة بعد إحراقهم زيدا (عليه السلام)]
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه