عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع- عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ الَّذِينَ ﴿إِذٰا ذُكِّرُوا بِآيٰاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا﴾ قوله:" و روى غيره البزل" هو جمع بازل و هو البعير الذي فطرنا به. قوله (عليه السلام):" تعرف الزوراء" قال الفيروزآبادي: الزوراء: مال كان لاحيحة و البئر البعيدة، و القدح و إناء من فضة و القوس و دجلة، و بغداد لأن أبوابها الداخلة جعلت مزورة عن الخارجة، و موضع بالمدينة قرب المسجد، و دار كانت بالحيرة و البعيدة من الأراضي، و أرض عند ذي خيم انتهى. أقول: يحتمل أن يكون الزوراء في الخبر اسما لموضع بالري، و أن يكون الزوراء بغداد الجديد، و إنما نفى (عليه السلام) بغداد القديم، و لعله كان هناك موضع يسمى بالري، و يكون إشارة إلى المقاتلة التي وقعت في زمان مأمون هناك، و قتل فيها كثير من ولد العباس، و على الأول يكون إشارة إلى واقعة تكون في زمن القائم (عليه السلام) أو في قريب منه، و ابن أبي عقب لعله كان سمع هذا من المعصوم فنظمه. قوله تعالى:" لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً" قال الزمخشري: ليس [ص 66] عَلَيْهٰا صُمًّا وَ عُمْيٰاناً قَالَ مُسْتَبْصِرِينَ لَيْسُوا بِشُكَّاكٍ [تفسير قوله تعالى: ❮وَ لٰا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ❯]
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه