عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ لَوْ ﴿أَنّٰا كَتَبْنٰا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ﴾ وَ سَلِّمُوا لِلْإِمَامِ تَسْلِيماً- أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيٰارِكُمْ رِضًا لَهُ- ﴿مٰا فَعَلُوهُ إِلّٰا قَلِيلٌ مِنْهُمْ﴾ وَ لَوْ أَنَّ أَهْلَ الْخِلَافِ فَعَلُوا قوله تعالى:" لَنْ تَنٰالُوا الْبِرَّ" لن تبلغوا حقيقة البر الذي هو كمال الخير أو لن تنالوا بر الله الذي هو الرحمة و الرضا و الجنة" حَتّٰى تُنْفِقُوا مِمّٰا تُحِبُّونَ" كذا فيما روي من القراءات أي من بعض ما تحبون من المال أو ما يعمه و غيره، كبذل الجاه في معاونة الناس، و البدن في طاعة الله، أو المهجة في سبيله، و قيل" من" للتبيين، و في أكثر نسخ الكتاب [ما تحبون] أي جميع ما تحبون، و قال (عليه السلام) هكذا فاقرأها، و هذا يدل على جواز التلاوة على غير القراءات المشهورة، و الأحوط عدم التعدي عنها، لتواتر تقرير الأئمة (عليهم السلام) أصحابهم على القراءات المشهورة، و أمرهم بقراءتهم كذلك، و العمل بها حتى يظهر القائم (عليه السلام). الحديث العاشر و المائتان: حسن أو موثق. قوله تعالى:" أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ" أي عرضوا أنفسكم للقتل بالجهاد، أو اقتلوها كما قتل بنو إسرائيل، و أن مصدرية أو مفسرة، لأن" كتبنا"، في معنى أمرنا. قوله (عليه السلام):" و سلموا" ظاهر الخبر أنه كان داخلا في الآية في قرآنهم (عليهم السلام) و يحتمل أن يكون من كلامه (عليه السلام) إضافة للتفسير، أي المراد بالقتل القتل الذي يكون في أمر التسليم للإمام (عليه السلام)، و الاحتمالان جاريان فيما يذكر بعد ذلك. قوله (عليه السلام):" رضى له" أي يكون خروجكم لرضا الإمام (عليه السلام)، أو على وفق رضاه (عليه السلام) " و لو أن أهل الخلاف" على الاحتمال الثاني بيان لمرجع ضمير" هم" [ص 76] ﴿مٰا يُوعَظُونَ بِهِ لَكٰانَ خَيْراً لَهُمْ﴾ وَ أَشَدَّ تَثْبِيتاً وَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ- ﴿ثُمَّ لٰا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمّٰا قَضَيْتَ﴾ مِنْ أَمْرِ الْوَالِي وَ يُسَلِّمُوا لِلَّهِ الطَّاعَةَ تَسْلِيماً [تفسير قوله تعالى: ❮﴿أُولٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّٰهُ مٰا فِي قُلُوبِهِمْ﴾...❯]
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 2 · باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا شيئا و لا يفعلون إلا بعهد من الله عز و جل و أمر منه لا يتجاوزونه