الأقسامموسوعة الغيبة والظهورالجزء 3
موسوعة الغيبة والظهور · رقم ٧٦

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْمَكِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ لَقِيَ عَلِيّاً (صلى الله عليه وآله وسلم) فَقَالَ لَهُ أَنْتَ الَّذِي تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ- بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ وَ تُعَرِّضُ بِي وَ بِصَاحِبِي قَالَ فَقَالَ لَهُ قوله (عليه السلام):" معك روح القدس" يدل على أن روح القدس ينفث أحيانا في أرواح غير المعصومين (عليه السلام). قوله (عليه السلام):" ما ذببت عنا" أي رفعت بمدحك عنا استخفاف الجاحدين، و فيه إشعار برجوع حسان عن ذلك كما نقل عنه. قوله (عليه السلام):" محجمة" المحجمة بالكسر: ما يحجم به أي قدر ما يملأها من الدم أي كل قليل و كثير أهريق من الدم ظلما فهو بسبب ظلمهما أولا، و قلب الحجر عن الحجر كناية عن وضع الأشياء في غير مواضعها، و تغيير الأحكام الشرعية و إحداث الأمور المبتدعة. قوله تعالى:" بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ" أي أيكم الذي فتن بالجنون، و الباء مزيدة أو بأيكم الجنون، على أن المفتون مصدر كالمعقول و المجلود، أي بأي الفريقين منكم [ص 249] الجنون أ بفريق المؤمنين أو بفريق الكافرين؟ أي في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم، كذا ذكره البيضاوي. أقول: تعريضه (عليه السلام) بهما لنزول الآية فيهما، حيث نسبا النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى الجنون، حيث قال (صلى الله عليه و آله و سلم) في أمير المؤمنين ما قال، كما رواه محمد بن عباس بن علي ابن مروان البزاز عن حسن بن محمد عن يوسف بن كليب عن خالد عن حفص، عن عمرو ابن حنان عن أبي أيوب الأنصاري قال:" لما أخذ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) بيد علي (عليه السلام) فرفعها، و قال: من كنت مولاه فعلي مولاه، قال أناس: إنما افتتن بابن عمه، فنزلت الآية" فَسَتُبْصِرُ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ". [مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] الرواية 67 أحد خطيئة، و عن ابن عباس هي تلك الأرض و إنما تغير صفاتها، و رووا عن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) " إنه قال تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ فتبسط: و تمد مد الأديم العكاظي لٰا تَرىٰ فِيهٰا عِوَجاً وَ لٰا أَمْتاً". قوله:" أخبرني متى لم يكن" الظاهر أن السائل سأل عن ابتداء وجوده تعالى فأجاب (عليه السلام) بأن ابتداء الوجود إنما يكون لمن كان له عدم قبل الوجود، و الله تعالى أزلي لا يجوز عليه العدم، أو أنه سأل عن مدة زمان وجوده، فأجاب (عليه السلام) بأنه ليس لوجوده نهاية في الأزل، و إلا كان معدوما قبلها. قوله (عليه السلام):" ما تقول في أصحاب النهروان" أراد (عليه السلام) الاحتجاج عليه فيما كان يعتقده من رأي الخوارج، فقال: إن قلت: إن الخوارج قتلهم أمير المؤمنين (عليه السلام) بحق فقد ارتددت و رجعت عن مذهبك، و إن قلت: إن قتلهم كان باطلا فقد نسبت البطلان و القتل بغير حق إلى علي (عليه السلام) و كفرت بذلك. و كان هذا منه (عليه السلام) أخذا في الاحتجاج، و أراد أن يثبت بالبرهان عليه كفره بهذه العقيدة، فلم يقف ليتم عليه الحجة، إما لعلمه بأنه (عليه السلام) يغلب عليه في الحجة، و يفتضح بذلك، أو لأنه كان لا يظهر هذا الرأي لكل أحد و كان يخفيه فخاف أن يشتهر بذلك و يكفره الناس، و يحتمل أن يكون غرضه (عليه السلام) الاحتجاج عليه بأن عامة المسلمين يحكمون بكفره بذلك، سوى شذاذ من الخوارج حتى الخليفة الذي أذعن ظاهرا بحقيته، فإنهم لم يكونوا يخطئون أمير المؤمنين (عليه السلام) ظاهرا في قتال الخوارج. [ص 292] حَدِيثُ نَصْرَانِيِّ الشَّامِ مَعَ الْبَاقِرِ (عليه السلام)

موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 3 · باب إلا باب أو بابان قال فقال و ما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلا ألفا غير معطوفة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.