عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَيْرَ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ مَا كَانَ لِيَخْلُقَ الشَّرَّ قَبْلَ الْخَيْرِ وَ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ وَ الْإِثْنَيْنِ خَلَقَ الْأَرَضِينَ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ خَلَقَ أَقْوَاتَهَا قلوبهم" وَ مٰا يُعْلِنُونَ" بأفواههم يستوي في علمه سرهم و علنهم، فكيف يخفى عليه ما عسى يظهرونه. قوله (عليه السلام):" و خلق الطاعة" أي قدرها قبل المعصية و تقديرها، و كذا في الفقرتين بعدها، و الخلق بمعنى التقدير شائع، و لعل المراد بخلق الشر خلق ما يترتب عليه شر، و إن كان إيجاده خيرا و صلاحا. قوله (عليه السلام):" و ما كان ليخلق الشر قبل الخير" الغرض أن ابتداء خلق الجميع يوم الأحد: إذ خيريته تعالى تقتضي أن لا يقدم خلق الشر على خلق الخير، و ابتداء خلق الخير كان يوم الأحد، فلم يخلق قبله شيء. أقول: في هذا الخبر فوائد الأولى: تفصيل ما ذكره تعالى مجملا في عدة مواضع من خلق السماوات و الأرض في ستة أيام. و روى العامة أيضا عن مجاهد أن الله ابتدأ بخلق الأرض و السماوات يوم [ص 348] يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ- خَلَقَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مٰا بَيْنَهُمٰا فِي سِتَّةِ أَيّٰامٍ الأحد و الاثنين و الثلاثاء و الأربعاء و الخميس و الجمعة، فاجتمع له الخلق، و تم يوم الجمعة، فلذلك سمي جمعة، و لا شك في أنه تعالى كان قادرا على خلقها لحظة و إنما خلقها هكذا تدريجا لمصالح كثيرة لا نعلمها على حقيقتها. و قيل: لأن ترتيب الحوادث على إنشاء شيء بعد شيء يدل على كون فاعله عالما مدبرا يصرفه على اختياره: و يجريه على مشيته. [مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول] الرواية 69 و روى الصدوق بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: " كانت بقرة في نخل لبني سالم من الأنصار فقالت له: يا ذريح عمل نجيح صائح يصيح بلسان عربي فصيح بأن لا إله إلا الله رب العالمين و محمد رسول الله سيد النبيين و علي وصيه سيد الوصيين. قوله (عليه السلام):" و سيبوها" أي أجروها. [ص 252] وَ السُّنَنَ وَ الْفَرَائِضَ وَ الشَّرَائِعَ كَمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ وَلَّى عَلَيْهِمْ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ سَيَّرَهُ مَعَهُمْ فَمَا بَيْنَهُمُ اخْتِلَافٌ حَتَّى السَّاعَةِ [حديث الإسراء]
موسوعة الغيبة والظهور — الجزء 3 · باب إلا باب أو بابان قال فقال و ما عسيتم أن ترووا من فضلنا ما تروون من فضلنا إلا ألفا غير معطوفة