⟨كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَقُولُ⟩
إِيَّاكُمْ وَ غِشْيَانَ الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءَ الدُّنْيَا- فَإِنَّ ذَلِكَ يُصَغِّرُ نِعْمَةَ اللَّهِ فِي أَعْيُنِكُمْ وَ يُعْقِبُكُمْ كُفْراً وَ إِيَّاكُمْ وَ مُجَالَسَةَ الْمُلُوكِ وَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا- فَفِي ذَلِكَ ذَهَابُ دِينِكُمْ وَ يُعْقِبُكُمْ نِفَاقاً وَ ذَلِكَ دَاءٌ دَوِيٌّ لَا شِفَاءَ لَهُ- وَ يُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ وَ يَسْلُبُكُمُ الْخُشُوعَ- وَ عَلَيْكَ بِالْأَشْكَالِ مِنَ النَّاسِ وَ الْأَوْسَاطِ مِنَ النَّاسِ- فَعِنْدَهُمْ تَجِدُونَ مَعَادِنَ الْجَوْهَرِ- وَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَمُدُّوا أَطْرَافَكُمْ إِلَى مَا فِي أَيْدِي أَبْنَاءِ الدُّنْيَا- فَمَنْ مَدَّ طَرْفَهُ إِلَى ذَلِكَ طَالَ حُزْنُهُ وَ لَمْ يُشْفَ غَيْظُهُ- وَ اسْتَصْغَرَ نِعْمَةَ اللَّهِ عِنْدَهُ فَيَقِلُّ شُكْرُهُ لِلَّهِ- وَ انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ فَتَكُونَ لِأَنْعُمِ اللَّهِ شَاكِراً- وَ لِمَزِيدِهِ مُسْتَوْجِباً وَ لِجُودِهِ سَاكِباً.
بحار الأنوار — الجزء 72 — ص 367 · باب 81 أحوال الملوك و الأمراء و العراف و النقباء و الرؤساء و عدلهم و جورهم