الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالموت والبرزخ والقبر
بحار الأنوار · رقم ٤١

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

اطْلُبِ السَّلَامَةَ أَيْنَمَا كُنْتَ وَ فِي أَيِّ حَالٍ كُنْتَ لِدِينِكَ وَ لِقَلْبِكَ وَ عَوَاقِبِ أُمُورِكَ مِنَ اللَّهِ- فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَهَا وَجَدَهَا- فَكَيْفَ مَنْ تَعَرَّضَ لِلْبَلَاءِ- وَ سَلَكَ مَسَالِكَ ضِدِّ السَّلَامَةِ وَ خَالَفَ أُصُولَهَا- بَلْ رَأَى السَّلَامَةَ تَلَفاً وَ التَّلَفَ سَلَامَةً- وَ السَّلَامَةُ قَدْ عَزَّتْ فِي الْخَلْقِ فِي كُلِّ عَصْرٍ- خَاصَّةً فِي هَذَا الزَّمَانِ وَ سَبِيلُ وُجُودِهَا فِي احْتِمَالِ جَفَاءِ الْخَلْقِ وَ أَذِيَّتِهِمْ- وَ الصَّبْرِ عِنْدَ الرَّزَايَا- وَ حَقِيقَةِ الْمَوْتِ - وَ الْفِرَارِ مِنْ أَشْيَاءَ تَلْزَمُكَ رِعَايَتُهَا- وَ الْقَنَاعَةِ بِالْأَقَلِّ مِنَ الْمَيْسُورِ- فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالْعُزْلَةُ فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَالصَّمْتُ وَ لَيْسَ كَالْعُزْلَةِ- فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَالْكَلَامُ بِمَا يَنْفَعُكَ وَ لَا يَضُرُّكَ وَ لَيْسَ كَالصَّمْتِ- فَإِنْ لَمْ تَجِدِ السَّبِيلَ إِلَيْهِ فَالانْقِلَابُ- وَ السَّفَرُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ- وَ طَرْحُ النَّفْسِ فِي بَوَادِي التَّلَفِ بِسِرٍّ صَافٍ- وَ قَلْبٍ خَاشِعٍ وَ بَدَنٍ صَابِرٍ- قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ- قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ- قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها وَ انْتَهِزْ مَغْنَمَ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ- وَ لَا تُنَافِسِ الْأَشْكَالَ وَ لَا تُنَازِعِ الْأَضْدَادَ وَ مَنْ قَالَ لَكَ أَنَا فَقُلْ أَنْتَ- وَ لَا تَدَّعِ فِي شَيْءٍ وَ إِنْ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ- وَ تَحَقَّقَتْ بِهِ مَعْرِفَتُكَ- وَ لَا تَكْشِفْ سِرَّكَ إِلَّا عَلَى أَشْرَفَ مِنْكَ فِي الدِّينِ- وَ أَنَّى تَجِدُ الشَّرَفَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَصَبْتَ السَّلَامَةَ- وَ بَقِيتَ مَعَ اللَّهِ بِلَا عِلَاقَةٍ.

بحار الأنوار — الجزء 72 — ص 400 · باب 87 التقية و المداراة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.