⟨م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام⟩
فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ يَذْكُرُ فِيهِ مَا لَقِيَ سَلْمَانُ مِنَ الْيَهُودِ- حِينَ جَلَسَ إِلَيْهِمْ فَضَرَبُوهُ بِالسِّيَاطِ- وَ كُلِّفُوهُ أَنْ يَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍوَ لَمْ يَفْعَلْ سَلْمَانُ- وَ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى الصَّبْرَ عَلَى أَذَاهُمْ- فَقَالُوا أَ وَ لَيْسَ مُحَمَّدٌ قَدْ رَخَّصَ لَكَ- أَنْ تَقُولَ مِنَ الْكُفْرِ بِهِ مَا تَعْتَقِدُ ضِدَّهُ لِلتَّقِيَّةِ مِنْ أَعْدَائِكَ- فَمَا لَكَ لَا تَقُولُ مَا نَقْتَرِحُ عَلَيْكَ لِلتَّقِيَّةِ- فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ رَخَّصَ لِي فِي ذَلِكَ وَ لَمْ يَفْرِضْهُ عَلَيَّ- بَلْ أَجَازَ لِي أَنْ لَا أُعْطِيَكُمْ مَا تُرِيدُونَ- وَ أَحْتَمِلَ مَكَارِهَكُمْ- وَ جَعَلَهُ أَفْضَلَ الْمَنْزِلَتَيْنِ- وَ أَنَا لَا أَخْتَارُ غَيْرَهُ.
بحار الأنوار — الجزء 72 — ص 413 · باب 87 التقية و المداراة