فقال أبو بكر:
وما علمك بذلك؟
أطلعناك عليها؟
قال عليّ عليه السلام:
يازبيرويا سلمان وأنت يا مقداد أذكركم بالله وبالإسلام، أسمعتم رسول اللّٰه صلى اللٰه عليه وآله وسلم يقول ذلك لي: إنّ فلاناً وفلاناً - حتّىٰ عدَّ هؤلاء الخمسة - قد كتبوا بينهم كتاباً وتعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا؟
قالوا:
اللهم نعم، قد سمعناه يقول ذلك لك، فقلت له: بأبي أنت وأمّي في (أ) و (ب)) و (ج)) و ((د)): كلّما قلت...
هكذا في المصدر ولكن في (ج)) و (د)): فقال لهم: لأشدّ ما وفيتم...
وفي ((ط)): فقال لهم: لشدّ ما وفيتم.
يقال: زَوَى الشَّيءَ زويّا، فانزوى: نَحّاهُ فتنحّىٰ، وَزَوَيْت الشَّيءَ: جَمَعْتَهُ وقبضته - لسان العرب الاحتجاج / ج «إنّ القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني)" - ٢١٥ يانبيّ الله، فما تأمرني أن أفعل إذا كان ذلك؟
فقال لك:
إن وجدت عليهم أعواناً فجاهدهم ونابذهم، وإن لم تجد أعواناً فبايعهم [واصبر] واحقن دمك.
فقال عليّ عليه السلام:
أما والله لو أنّ اولئك الأربعين رجلاً الذين بايعوني، وفوالي لجاهدتكم في اللّٰه ولله [حقّ جهاده]، أما والله لا ينالها أحد من عقبكم إلى يوم القيامة.
ثم نادى قبل أن يبايع [ وأشار إلى قبر رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه وآله وسلم وقال]: (ابْنَ أُمَّ، إنَّ الْقَوْمَ اسْتَصْمَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَني فَلا تُشْمِتْ بِيَ الأغداء)).
ثم مدّوايده وهو يقبضها، حتّى وضعوها فوق يد أبي بكر وقالوا:
الأحتجاج