⟨ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ حَاتِمٍ الْأَصَمِّ عَنْ شَقِيقِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَلْخِيِّ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ:⟩
قِيلَ لِعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَ قِيلَ لِلنَّبِيِّ ص كَيْفَ أَصْبَحْتَ- قَالَ بِخَيْرٍ مِنْ رَجُلٍ لَمْ يُصْبِحْ صَائِماً- وَ لَمْ يَعُدْ مَرِيضاً وَ لَمْ يَشْهَدْ جَنَازَةً.
لَقِيتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَ لَقِيتُ عَلِيّاً يَوْماً فَقُلْتُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ أَصْبَحْنَا وَ بِنَا مِنْ نِعَمِ اللَّهِ وَ فَضْلِهِ مَا لَا نُحْصِيهِ- مَعَ كَثِيرِ مَا نُحْصِيهِ- فَمَا نَدْرِي أَيَّ نِعْمَةٍ نَشْكُرُ- أَ جَمِيلَ مَا يَنْتَشِرُ أَمْ قَبِيحَ مَا يَسْتُرُ.
كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَصْبَحْتُ بَيْنَ نِعْمَتَيْنِ بَيْنَ ذَنْبٍ مَسْتُورٍ- وَ ثَنَاءٍ مَنِ اغْتَرَّ بِهِ فَهُوَ الْمَغْرُورُ.
كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا يَزِيدَ- قَالَ أَصْبَحْتُ فِي أَجَلٍ مَنْقُوصٍ وَ عَمَلٍ مَحْفُوظٍ- وَ الْمَوْتُ فِي رِقَابِنَا وَ النَّارُ مِنْ وَرَائِنَا- ثُمَّ لَا نَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِنَا.
كَيْفَ أَصْبَحْتَ يَا أَبَا عَامِرٍ- قَالَ مَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يَرْحَلُ إِلَى الْآخِرَةِ- كُلَّ يَوْمٍ مَرْحَلَةً لَا يَدْرِي إِذَا انْقَضَى سَفَرُهُ- أَ عَلَى جَنَّةٍ يَرِدُ أَمْ عَلَى نَارٍ.
بحار الأنوار — الجزء 73 — ص 17 · باب 99 نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت