وقد علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) مات وليس من علمه شئ إلا وعلي (عليه السلام) له واع، قال أبوجعفر (عليه السلام): مالي ولك أيها الرجل ومن أدخلك علي؟
قال:
أدخلني عليك القضاء لطلب الدين، قال: فافهم ما أقول لك.
إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما اسري به لم يهبط حتى أعلمه الله جل ذكره علم ما ____________ النور: 5 5.
[*] قد كان وما سيكون، وكان كثير من علمه ذلك جملا يأتي تفسيرها في ليلة القدر، وكذلك كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) قد علم جمل العلم ويأتي تفسيره في ليالي القدر، كما كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله)، قال السائل: أوما كان في الجمل تفسير؟
قال:
بلى ولكنه إنما يأتي بالامر من الله تعالى في ليالي القدر إلى النبي وإلى الاوصياء: افعل كذا وكذا، لامر قد كانوا علموه، امروا كيف يعملون فيه؟
قلت:
فسر لي هذا قال لم يمت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلا حافظا لجملة وتفسيره، قلت فالذي كان يأتيه في ليالي القدر علم ما هو؟
قال:
الامر واليسر فيما كان قد علم، قال السائل: فما يحدث لهم في ليالي القدر علم سوى ما علموا؟
قال:
هذا مما امروا بكتمانه، ولا يعلم تفسير ما سألت عنه إلا الله عزوجل.
قال السائل:
فهل يعلم الاوصياء ما لا يعلم الانبياء؟
قال:
لا وكيف يعلم وصي غير علم ما اوصي إليه، قال السائل: فهل يسعنا أن نقول: إن أحدا من الوصاة يعلم ما لا يعلم الآخر؟
قال:
لا لم يمت نبي إلا وعلمه في جوف وصيه وإنما تنزل الملائكة والروح في ليلة القدر بالحكم الذي يحكم به بين العباد، قال السائل، و ما كانوا علموا ذلك الحكم؟
قال:
بلى قد علموه ولكنهم لا يستطيعون إمضاء شئ منه حتى يؤمروا في ليالي القدر كيف يصنعون إلى السنة المقبلة، قال السائل: يا أبا جعفر لا أستطيع إنكار هذا؟
قال أبوجعفر (عليه السلام):
من أنكره فليس منا.
الأصول من الكافي