فقال له حمران:
" أرأيت قوله جل ذكره: " عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا " فقال أبوجعفر (عليه السلام): " إلا من ارتضى من رسول " وكان والله محمد ممن ارتضاه، وأما قوله " عالم الغيب " فإن الله عزوجل عالم بما غاب عن خلقه فيما قدر من شئ، ويقضيه في علمه قبل أن يخلقه، وقبل أن يفضيه إلى الملائكة، فذلك يا حمران، علم موقوف عنده، إليه فيه المشيئة، فيقضيه إذا أراد، ويبدو له فيه فلا يمضيه، فأما العلم الذي يقدره الله عزوجل فيقضيه ويمضيه فهو العلم الذي انتهى ____________ اراد به امير المؤمنين عليه السلام.
الانعام: 101.
هود: 9.
الجن: 27، 28.
[*] إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم إلينا.
أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن عباد بن سليمان، عن محمد بن سليمان عن أبيه، عن سدير قال: كنت أنا وأبوبصير ويحيى البزاز وداود بن كثير في مجلس أبي عبدالله (عليه السلام) إذ خرج إلينا وهو مغضب، فلما أخذ مجلسه قال: يا عجبا لاقوام يزعمون أنا نعلم الغيب، ما يعلم الغيب إلا الله عزوجل، لقد هممت بضرب جاريتي فلانة، فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي قال سدير: فلما أن قام من مجلسه وصار في منزله دخلت أنا وابوبصير وميسر وقلنا له: جعلنا فداك سمعناك وأنت تقول كذا وكذا في أمر جاريتك ونحن نعلم أنك تعلم علما كثيرا ولا ننسبك إلى علم الغيب قال: فقال: يا سدير: ألم تقرء القرآن؟
قلت:
بلى، قال: فهل وجدت فيما قرأت من كتاب الله عزوجل: " قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " قال: قلت: جعلت فداك قد قرأته، قال: فهل عرفت الرجل؟
وهل علمت ما كان عنده من علم الكتاب؟
قال:
قلت:
الأصول من الكافي