⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام قَالَ النَّبِيُّ ص⟩
السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ وَ مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ- وَ جَعَلَهَا مِنَ السُّنَّةِ الْمُؤَكَّدَةِ- وَ فِيهَا مَنَافِعُ لِلظَّاهِرِ وَ الْبَاطِنِ مَا لَا يُحْصَى لِمَنْ عَقَلَ- فَكَمَا تُزِيلُ مَا يَكُونُ مِنْ تَلَوُّثِ أَسْنَانِكَ- مِنْ مَطْعَمِكَ وَ مَأْكَلِكَ بِالسِّوَاكِ كَذَلِكَ فَأَزِلْ نَجَاسَةَ ذُنُوبِكَ بِالتَّضَرُّعِ وَ الْخُشُوعِ وَ التَّهَجُّدِ- وَ الِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ وَ طَهِّرْ ظَاهِرَكَ مِنَ النَّجَاسَاتِ وَ بَاطِنَكَ مِنْ كُدُورَاتِ الْمُخَالَفَاتِ- وَ رُكُوبِ الْمَنَاهِي كُلِّهَا خَالِصاً لِلَّهِ- فَإِنَّ النَّبِيَّ ص أَرَادَ بِاسْتِعْمَالِهِ مَثَلًا لِأَهْلِ التَّنَبُّهِ وَ الْيَقَظَةِ- وَ هُوَ أَنَّ السِّوَاكَ نَبَاتٌ لَطِيفٌ نَظِيفٌ- وَ غُصْنُ شَجَرٍ عَذْبٍ مُبَارَكٍ- وَ الْأَسْنَانُ خَلْقٌ خَلَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْحَلْقِ- آلَةً لِلْأَكْلِ وَ أَدَاةً لِلْمَضْغِ وَ سَبَباً لِاشْتِهَاءِ الطَّعَامِ- وَ إِصْلَاحِ الْمَعِدَةِ وَ هِيَ جَوْهَرَةٌ صَافِيَةٌ- تَتَلَوَّثُ بِصُحْبَةِ تَمْضِيغِ الطَّعَامِ فَتَتَغَيَّرُ بِهَا رَائِحَةُ الْفَمِ- وَ يَتَوَلَّدُ مِنْهَا الْفَسَادُ فِي الدِّمَاغِ فَإِذَا اسْتَاكَ الْمُؤْمِنُ الْفَطِنُ بِالنَّبَاتِ اللَّطِيفِ- وَ مَسَحَهَا عَلَى الْجَوْهَرَةِ الصَّافِيَةِ زَالَ عَنْهَا الْفَسَادُ وَ التَّغْيِيرُ وَ عَادَتْ إِلَى أَصْلِهَا- كَذَلِكَ خَلَقَ اللَّهُ الْقَلْبَ طَاهِراً صَافِياً وَ جَعَلَ غِذَاءَهُ الذِّكْرَ وَ الْفِكْرَ وَ الْهَيْبَةَ وَ التَّعْظِيمَ- وَ إِذَا شِيبَ الْقَلْبُ الصَّافِي بِتَغْذِيَتِهِ بِالْغَفْلَةِ
بحار الأنوار — الجزء 73 — ص 134 · باب 18 السواك و الحث عليه و فوائده و أنواعه و أحكامه