حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضْلٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ التَّبَّانِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ الْمُقْرِي الْكِسَائِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ الرَّازِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ ذَاتَ يَوْمٍ حَوْلَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) فِي الْمَسْجِدِ الْكُوفَةِ إِذْ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ حَبَاكُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَحْبُ بِهِ أَحَداً فَفَضَّلَ مُصَلَّاكُمْ وَ هُوَ بَيْتُ آدَمَ وَ بَيْتُ نُوحٍ وَ بَيْتُ إِدْرِيسَ وَ مُصَلَّى إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ مُصَلَّى أَخِي الْخَضِرِ (ع) وَ مُصَلَّايَ وَ إِنَّ مَسْجِدَكُمْ هَذَا أَحَدُ الْأَرْبَعَةِ الْمَسَاجِدِ الَّتِي اخْتَارَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِأَهْلِهَا وَ كَأَنِّي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ شَبِيهٌ بِالْمُحْرِمِ يَشْفَعُ لِأَهْلِهِ وَ لِمَنْ صَلَّى فِيهِ فَلَا تُرَدُّ شَفَاعَتُهُ وَ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُنْصَبُ فِيهِ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ وَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهِ زَمَانٌ يَكُونُ مُصَلَّى الْمَهْدِيِّ مِنْ وُلْدِي وَ مُصَلَّى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ لَا يَبْقَى عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِهِ أَوْ حَنَّ قَلْبُهُ إِلَيْهِ فَلَا تَهْجُرُوهُ وَ تَقَرَّبُوا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِالصَّلَاةِ فِيهِ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِكُمْ فَلَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِيهِ مِنَ الْبَرَكَةِ لَأَتَوْهُ مِنْ أَقْطَارِ الْأَرْضِ وَ لَوْ حَبْواً عَلَى الثَّلْجِ.
الأمالي للصدوق — المجلس الأربعون · المجلس الأربعون