أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رُمَاحِسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ غَزِيَّةَ بْنِ جُشَمَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بِرَمَادَةِ الْقَيْسِيِّينَ رَمَادَةِ الْعُلْيَا وَ كَانَ فِيمَا ذُكِرَ ابْنَ مِائَةٍ وَ عِشْرِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ الْجُشَمِيُّ وَ كَانَ ابْنَ تِسْعِينَ سَنَةً قَالَ حَدَّثَنَا جَدِّي أَبُو جَرْوَلٍ [جردل] زُهَيْرٌ وَ كَانَ رَئِيسَ قَوْمِهِ قَالَ: أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ (ص) يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ فَبَيْنَا هُوَ يَمِيزُ الرِّجَالَ مِنَ النِّسَاءِ إِذْ وَثَبْتُ حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (ص) فَأَسْمَعْتُهُ شِعْراً أُذَكِّرُهُ حِينَ شَبَّ فِينَا وَ نَشَأَ فِي هَوَازِنَ وَ حِينَ أَرْضَعُوهُ فَأَنْشَأْتُ أَقُولُ امْنُنْ عَلَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَ نَنْتَظِرُ امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُفَرَّقٍ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا غِيَرٌ [عِبَرٌ] أَبْقَتْ لَنَا الْحَرْبُ هُتَّافاً عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَ الْغَمَرُ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُمْ نَعْمَاءُ تَنْشُرُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْماً حِينَ يُخْتَبَرُ امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ يَمْلَأُهَا مِنْ مَخْضِهَا الدُّرَرُ إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تَرْضَعُهَا وَ إِذْ يَرِينُكَ مَا تَأْتِي وَ مَا تَذَرُ يَا خَيْرَ مَنْ مَرِحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ لَا تَتْرُكَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَ اسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهَرٌ إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَى وَ قَدْ كُفِرَتْ وَ عِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرٌ فَأَلْبِسِ الْعَفْوَ مَنْ قَدْ كُنْتَ تَرْضَعُهُ مِنْ أُمَّهَاتِكَ إِنَّ الْعَفْوَ مُشْتَهَرٌ إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْواً مِنْكَ تُلْبِسُهُ هَادِيَ الْبَرِيَّةِ أَنْ تَعْفُوَ وَ تَنْتَصِرَ فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ يُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (ص) أَمَّا مَا كَانَ لِي وَ لِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهُوَ لِلَّهِ وَ لَكُمْ وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ مَا كَانَ لَنَا فَهُوَ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ فَرَدَّتِ الْأَنْصَارُ مَا كَانَ فِي أَيْدِيهَا مِنَ الذَّرَارِيِّ وَ الْأَمْوَالِ.
الأمالي للصدوق — المجلس الخامس و السبعون · المجلس الخامس و السبعون