الأقسامالأمالي للطوسيالمجلس الثامن عشر
الأمالي للطوسي

14، 1- 1106- 13- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ الْعَسْكَرِيُّ بِالْمِصِّيصَةِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْمَاطِيُّ بِحَلَبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُلَيْبِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: لَمَّا أَوْقَعَ- وَ رُبَّمَا قَالَ: فَرَغَ- رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ هَوَازُنَ سَارَ حَتَّى نَزَلَ بِالطَّائِفِ، فَحَصَرَ أَهْلَ وَجٍّ أَيَّاماً، فَسَأَلَهُ الْقَوْمُ أَنْ يَنْتَزِحَ عَنْهُمْ لِيَقْدَمَ عَلَيْهِ وَفْدُهُمْ فَيَشْتَرِطَ لَهُ وَ يَشْتَرِطُونَ لِأَنْفُسِهِمْ، فَسَارَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) حَتَّى نَزَلَ مَكَّةَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ نَفَرٌ مِنْهُمْ بِإِسْلَامِ قَوْمِهِمْ، وَ لَمْ يَبْخَعِ الْقَوْمُ لَهُ بِالصَّلَاةِ وَ لَا الزَّكَاةِ، فَقَالَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): إِنَّهُ لَا خَيْرَ فِي دِينٍ لَا رُكُوعَ فِيهِ وَ لَا سُجُودَ، أَمَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُنَّ الصَّلَاةَ وَ لَيُؤْتُنَّ الزَّكَاةَ أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلًا هُوَ مِنِّي كَنَفْسِي، فَلَيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلِيهِمْ، وَ لَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيَّهُمْ، هُوَ هَذَا، وَ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَشَالَهَا. فَلَمَّا صَارَ الْقَوْمُ إِلَى قَوْمِهِمْ بِالطَّائِفِ أَخْبَرُوهُمْ بِمَا سَمِعُوا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فَأَقَرُّوا لَهُ بِالصَّلَاةِ، وَ أَقَرُّوا لَهُ بِمَا شَرَطَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ): مَا اسْتَعْصَى عَلَيَّ أَهْلُ مَمْلَكَةٍ وَ لَا أُمَّةٌ إِلَّا رَمَيْتُهُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ (عَزَّ وَ جَلَّ). قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَ مَا سَهْمُ اللَّهِ قَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، مَا بَعَثْتُهُ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا رَأَيْتُ جَبْرَئِيلَ عَنْ يَمِينِهِ، وَ مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ، وَ مَلَكاً أَمَامَهُ، وَ سَحَابَةً تُظِلُّهُ حَتَّى يُعْطِيَ اللَّهُ حَبِيبِي النَّصْرَ وَ الظَّفَرَ.

الأمالي للطوسي — المجلس الثامن عشر · المجلس الثامن عشر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.