14- أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شَبَحٍ أَبُو الْحَسَنِ الرَّافِقِيُّ الصُّوفِيُّ بِحَرَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْمُعْتَمِرِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاذٍ الْعَامِرِيُّ بِالرَّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ، عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ مُعَاذٌ وَ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِمَا يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، قَالَ: قَدِمَ شُقَيْرُ بْنُ شَجَرَةَ الْعَامِرِيُّ الْمَدِينَةَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَى خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ كُنْتُ عِنْدَهَا، فَقَالَتْ: ائْذَنْ لِلرَّجُلِ، فَدَخَلَ فَقَالَتْ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلَ الرَّجُلُ قَالَ: مِنَ الْكُوفَةِ. قَالَتْ: فَمِنْ أَيِّ القَبَائِلِ أَنْتَ قَالَ: مِنْ بَنِي عَامِرٍ. قَالَتْ: حَيِيتَ ازْدَدْ قُرْباً، فَمَا أَقْدَمَكَ قَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، رَهِبْتُ أَنْ تَكْبِسَنِي الْفِتْنَةُ لَمَّا رَأَيْتُ مِنْ اخْتِلَافِ النَّاسِ فَخَرَجْتُ. قَالَتْ: فَهَلْ كُنْتَ بَايَعْتَ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْجِعْ فَلَا تَزُولَنَّ عَنْ صَفِّهِ، فَوَ اللَّهِ مَا ضَلَّ وَ لَا ضُلَّ بِهِ. قَالَ: يَا أُمَّاهْ فَهَلْ أَنْتِ مُحَدِّثَتِي فِي عَلِيٍّ بِحَدِيثٍ سَمِعْتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَتْ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَقُولُ: عَلِيٌّ آيَةُ الْحَقِّ، وَ رَايَةُ الْهُدَى، عَلِيٌّ سَيْفُ اللَّهِ يَسُلُّهُ عَلَى الْكُفَّارِ وَ الْمُنَافِقِينَ، فَمَنْ أَحَبَّهُ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُ، وَ مَنْ أَبْغَضَنِي أَوْ أَبْغَضَ عَلِيّاً لَقِيَ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) وَ لَا حُجَّةَ لَهُ.
الأمالي للطوسي — المجلس الثامن عشر · المجلس الثامن عشر