الأقسامالأمالي للطوسيمجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة
الأمالي للطوسي · رقم ١١٦٨

4- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْعَاصِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَدْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ): أَنَّ عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ عُثْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ وَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَ سَعْدَ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَمَرَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنْ يَدْخُلُوا بَيْتاً وَ يُغْلِقُوا عَلَيْهِمْ بَابَهُ، وَ يَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِهِمْ، وَ أَجَّلَهُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ تَوَافَقَ خَمْسَةٌ عَلَى قَوْلٍ وَاحِدٍ وَ أَبَى رَجُلٌ مِنْهُمْ، قُتِلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، وَ إِنْ تَوَافَقَ أَرْبَعَةٌ وَ أَبَى اثْنَانِ قُتِلَ الِاثْنَانِ، فَلَمَّا تَوَافَقُوا جَمِيعاً عَلَى رَأْيٍ وَاحِدٍ، قَالَ لَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ): إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعُوا مِنِّي مَا أَقُولُ، فَإِنْ يَكُنْ حَقّاً فَاقْبَلُوهُ، وَ إِنْ يَكُنْ بَاطِلًا فَأَنْكِرُوهُ. قَالُوا: قُلْ. قَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ- أَوْ قَالَ: أَسْأَلَكُمْ بِاللَّهِ- الَّذِي يَعْلَمُ سَرَائِرَكُمْ، وَ يَعْلَمُ صِدْقَكُمْ إِنْ صَدَقْتُمْ، وَ يَعْلَمُ كَذِبَكُمْ إِنْ كَذَبْتُمْ، هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ آمَنَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ قَبْلِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ يَقُولُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ): «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ» سِوَايَ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَصَرَ أَبُوهُ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ كَفَلَهُ غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ زُيِّنَ أَخُوهُ بِجَنَاحَيْنِ فِي الْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَحَّدَ اللَّهَ قَبْلِي، وَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئاً قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ عَمُّهُ حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ زَوْجَتُهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ ابْنَاهُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِنَاسِخِ الْقُرْآنِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ السُّنَّةِ مِنِّي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَمَّاهُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِي عَشْرِ آيَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ مُؤْمِناً غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاجَى رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَشْرَ مَرَّاتٍ، يُقَدِّمُ بَيْنَ يَدَيِ نَجْوَاهُ صَدَقَةً غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ، وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ، لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ ذَلِكَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ رَجُلٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا غَداً يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ، وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ، كَرَّاراً غَيْرَ فَرَّارٍ، لَا يُوَلِّيَ الدُّبُرَ، يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ" وَ ذَلِكَ حَيْثُ رَجَعَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ مُنْهَزِمَيْنِ، فَدَعَانِي وَ أَنَا أَرْمَدُ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيَّ، وَ قَالَ:" اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ" فَمَا وَجَدْتُ بَعْدَهَا حَرّاً وَ لَا بَرْداً يُؤْذِيَانِي، ثُمَّ أَعْطَانِي الرَّايَةَ، فَخَرَجْتُ بِهَا، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ خَيْبَرَ، فَقَتَلْتُ مُقَاتِلِيهِمْ وَ فِيهِمْ مَرْحَبٌ، وَ سَبَيْتُ ذَرَارِيَّهُمْ، فَهَلْ كَانَ ذَلِكَ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ الْخَلْقِ إِلَيْكَ وَ إِلَيَّ، وَ أَشَدِّهِمْ لِي وَ لَكَ حُبّاً، يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ" فَأَتَيْتُ فَأَكَلْتُ مَعَهُ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" لَتَنْتَهُنَّ يَا بَنِي وَلِيعَةَ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا كَنَفْسِي، طَاعَتُهُ كَطَاعَتِي، وَ مَعْصِيَتُهُ كَمَعْصِيَتِي، يَعْصَاكُمْ- أَوْ يَقْصَعُكُمْ- بِالسَّيْفِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُ عَلِيّاً" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فِي سَاعَةٍ وَاحِدَةٍ ثَلَاثَةُ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ فِيهِمْ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ، لَيْلَةَ الْقَلِيبِ، لَمَّا جِئْتُ بِالْمَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ):" هَذِهِ هِيَ الْمُوَاسَاةُ" وَ ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" إِنَّهُ مِنِّي، وَ أَنَا مِنْهُ" فَقَالَ جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامَ):" وَ أَنَا مِنْكُمَا" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نُودِيَ بِهِ مِنَ السَّمَاءِ:" لَا سَيْفَ إِلَّا ذُو الْفَقَارِ، وَ لَا فَتَى إِلَّا عَلِيٌّ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" إِنِّي قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِ الْقُرْآنِ، وَ سَتُقَاتِلُ أَنْتَ عَلَى تَأْوِيلِهِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ غَسَلَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مَعَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ بِالرَّوْحِ وَ الرَّيْحَانِ، تَقْلِبُهُ لِيَ الْمَلَائِكَةُ، وَ أَنَا أَسْمَعُ قَوْلَهُمْ، وَ هُمْ يَقُولُونَ:" اسْتُرُوا عَوْرَةَ نَبِيِّكُمْ سَتَرَكُمُ اللَّهُ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ كَفَّنَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ وَضَعَهُ فِي حُفْرَتِهِ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَعَثَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) إِلَيْهِ بِالتَّعْزِيَةِ حَيْثُ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ فَاطِمَةُ (عَلَيْهَا السَّلَامُ) تَبْكِيهِ، إِذْ سَمِعْنَا حِسّاً عَلَى الْبَابِ، وَ قَائِلًا يَقُولُ، نَسْمَعُ صَوْتَهُ وَ لَا نَرَى شَخْصَهُ:" السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ، رَبُّكُمْ (عَزَّ وَ جَلَّ) يُقْرِئُكُمُ السَّلَامَ، وَ يَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ فِي اللَّهِ خَلَفاً مِنْ كُلِّ مُصِيبَةٍ، وَ عَزَاءً مِنْ كُلِّ هَالِكٍ، وَ دَرَكاً مِنْ كُلِّ فَوْتٍ، فَتَعَزَّوْا بِعَزَاءِ اللَّهِ، وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَهْلَ الْأَرْضِ يَمُوتُونَ، وَ أَهْلَ السَّمَاءِ لَا يَبْقَوْنَ، وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ" وَ أَنَا فِي الْبَيْتِ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَرْبَعَةٌ لَا خَامِسَ لَنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مُسَجًّى بَيْنَنَا، غَيْرُنَا قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ رُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ بَعْدَ مَا غَرَبَتْ، أَوْ كَادَتْ، حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) أَنْ يَأْخُذَ بَرَاءَةً بَعْدَ مَا انْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ بِهَا فَقَبَضَهَا مِنْهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا رَجَعَ:" يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَ نَزَلَ فِيَّ شَيْءٌ" فَقَالَ لَهُ:" لَا، إِنَّهُ لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ مَنْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرَ أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَ لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكُنْتَهُ يَا عَلِيُّ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" إِنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا كَافِرٌ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: أَ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَمَرَ بِسَدِّ أَبْوَابِكُمْ وَ فَتَحَ بَابِي، فَقُلْتُمْ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ، وَ لَا أَنَا فَتَحْتُ بَابَهُ، بَلْ اللَّهُ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ، وَ فَتَحَ بَابَهُ" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) نَاجَانِي يَوْمَ الطَّائِفِ دُونَ النَّاسِ، فَأَطَالَ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُكُمْ:" يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ انْتَجَيْتَ عَلِيّاً دُونَنَا" فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" مَا أَنَا انْتَجَيْتُهُ، بَلِ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) انْتَجَاهُ" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ:" الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ، وَ عَلِيٌّ مَعَ الْحَقِّ، يَزُولُ الْحَقُّ مَعَهُ حَيْثُمَا زَالَ" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَالَ:" إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، وَ إِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ، وَ إِنَّكُمْ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُمَا وَ اسْتَمْسَكْتُمْ بِهِمَا" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَقَى رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِنَفْسِهِ، وَ رَدَّ مَكْرَ الْمُشْرِكِينَ بِهِ وَ اضْطَجَعَ فِي مَضْجَعِهِ، وَ شَرَى بِذَلِكَ مِنَ اللَّهِ نَفْسَهُ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ حَيْثُ آخَى رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بَيْنَ أَصْحَابِهِ أَحَدٌ كَانَ لَهُ أَخاً غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ ذَكَرَهُ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) بِمَا ذَكَرَنِي إِذْ قَالَ: «وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» غَيْرِي فَهَلْ سَبَقَنِي مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ آتَى الزَّكَاةَ وَ هُوَ رَاكِعٌ وَ نَزَلَتْ فِيهِ «إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ» غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ بَرَزَ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدَ وُدَّ حَيْثُ عَبَرَ خَنْدَقَكُمْ وَحْدَهُ، وَ دَعَا جَمْعَكُمْ إِلَى الْبِرَازِ فَنَكْصُتْم عَنْهُ، وَ خَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَتَلْتُهُ، وَ فَتَّ اللَّهُ بِذَلِكَ فِي أَعْضَادِ الْمُشْرِكِينَ وَ الْأَحْزَابِ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهُمْ فِيكُمْ أَحَدٌ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بَابَهُ مَفْتُوحاً فِي الْمَسْجِدِ، يَحِلُّ لَهُ مَا يَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِيهِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ آيَةَ التَّطْهِيرِ حَيْثُ يَقُولُ اللَّهُ (تَعَالَى): «إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» غَيْرِي وَ زَوْجَتِي وَ ابْنَيَّ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنَا سَيِّدُ وُلْدِ آدَمَ، وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْعَرَبِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" مَا سَأَلْتُ اللَّهَ (عَزَّ وَ جَلَّ) لِي شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَاوَلَ رَسُولَ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ فَرَمَى بِهِ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ فَانْهَزَمُوا، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَضَى دَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَنْجَزَ عِدَاتِهِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اشْتَاقَتِ الْمَلَائِكَةُ إِلَى رُؤْيَتِهِ، فَاسْتَأْذَنَتِ اللَّهَ (تَعَالَى) فِي زِيَارَتِهِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ وَرِثَ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ أَدَاتَهُ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اسْتَخْلَفَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي أَهْلِهِ، وَ جَعَلَ أَمْرَ أَزْوَاجِهِ إِلَيْهِ مِنْ بَعْدِهِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ حَمَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلَى كَتِفِهِ حَتَّى كَسَرَ الْأَصْنَامُ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْكَعْبَةِ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ اضْطَجَعَ هُوَ وَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي لِحَافٍ وَاحِدٍ إِذْ كَفَلَنِي، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ صَاحِبُ رَايَتِي وَ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ أَوَّلَ دَاخِلٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ آخِرَ خَارِجٍ مِنْ عِنْدِهِ لَا يُحْجَبُ عَنْهُ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ وَ فِي زَوْجَتِهِ وَ وَلَدَيْهِ «يُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَ يَتِيماً وَ أَسِيراً» إِلَى سَائِرِ مَا اقْتَصَّ اللَّهُ (تَعَالَى) فِيهِ مِنْ ذِكْرِنَا فِي هَذِهِ السُّورَةِ غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ: «أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ» إِلَى آخِرِهَا، «أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ» إِلَى آخِرِ مَا اقْتَصَّ اللَّهُ (تَعَالَى) مِنْ خَبَرِ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَنْزَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) فِيهِ وَ فِي زَوْجَتِهِ وَ وَلَدَيْهِ آيَةَ الْمُبَاهَلَةِ، وَ جَعَلَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) نَفْسَهُ نَفْسَ رَسُولِهِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ نَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ «وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ» لَمَّا وَقَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ لَيْلَةَ الْفِرَاشِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ سَقَى رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنَ الْمِهْرَاسِ لَمَّا اشْتَدَّ ظَمَأُهُ، وَ أَحْجَمَ عَنْ ذَلِكَ أَصْحَابَهُ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ:" اللَّهُمَّ إِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ مُوسَى: «رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ احْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي وَ اجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي هارُونَ أَخِي اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي» إِلَى آخِرِ دَعْوَةِ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) إِلَّا النُّبُوَّةَ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ هُوَ أَدْنَى الْخَلَائِقِ لِرَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنِّي، كَمَا أَخْبَرَكُمْ بِذَلِكَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" إِنَّ مِنْ شِيعَتِكَ رَجُلًا يَدْخُلُ فِي شَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ هُمُ الْفَائِزُونَ، تَرِدُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ، وَ عَدُوُّكَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" مَنْ أَحَبَّ هَذِهِ الشَّعَرَاتِ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَ مَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ (تَعَالَى)، وَ مَنْ أَبْغَضَهَا وَ آذَاهَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ آذَانِي، وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ (تَعَالَى)، وَ مَنْ آذَى اللَّهَ (تَعَالَى) لَعَنَهُ اللَّهُ وَ أَعَدَّ لَهُ جَهَنَّمَ وَ ساءَتْ مَصِيراً" فَقَالَ أَصْحَابُهُ:" وَ مَا شَعَرَاتُكَ هَذِهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ". قَالَ:" عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ، وَ الْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّالِمِينَ، وَ أَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ، وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ، الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ طَرَحَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) ثَوْبَهُ وَ أَنَا تَحْتَ الثَّوْبِ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ، ثُمَّ قَالَ:" اللَّهُمَّ أَنَا وَ أَهْلُ بَيْتِي هَؤُلَاءِ، إِلَيْكَ لَا إِلَى النَّارِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالْجُحْفَةِ بِالشُّجَيْرَاتِ مِنْ خُمٍّ:" مَنْ أَطَاعَكَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَ مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَ مَنْ عَصَاكَ فَقَدْ عَصَانِي، وَ مَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ (تَعَالَى)" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بَيْنَهُ وَ بَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَ جَلَسَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ بَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" لَا سَتْرَ دُونَكَ يَا عَلِيُّ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ احْتَمَلَ بَابَ خَيْبَرَ يَوْمَ فُتِحَتْ حِصْنُهَا، ثُمَّ مَشَى بِهِ سَاعَةً ثُمَّ أَلْقَاهُ، فَعَالَجَهُ بَعْدَ ذَلِكَ أَرْبَعُونَ رَجُلًا فَلَمْ يُقِلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ مَعِي فِي قَصْرِي، وَ مَنْزِلُكَ تُجَاهَ مَنْزِلِي فِي الْجَنَّةِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ أَوْلَى النَّاسِ بِأُمَّتِي مِنْ بَعْدِي، وَالَى اللَّهُ مَنْ وَالاكَ، وَ عَادَى اللَّهُ مَنْ عَادَاكَ، وَ قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ قَاتَلَكَ بَعْدِي" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) قَبْلَ النَّاسِ سبع [سَبْعاً وَ سِتِّينَ شَهْراً غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلُهُ):" إِنَّكَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ يَا عَلِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَكْسُوكَ اللَّهُ (عَزَّ وَ جَلَّ) بُرْدَيْنِ: أَحَدُهُمَا أَحْمَرُ، وَ الْآخَرُ أَخْضَرُ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَطْعَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْ فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ لَمَّا هَبَطَ بِهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، وَ قَالَ:" لَا يَنْبَغِي أَنْ يَأْكُلَهَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ أَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ، وَ أَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَ أَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ، وَ أَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ، وَ أَرْأَفُهُم بِالرَّعِيَّةِ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنْتَ قَسِيمُ النَّارِ، تُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ آمَنَ وَ أَقَرَّ، وَ تَدَعُ فِيهَا مَنْ كَفَرَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ قَالَ لِلْعَيْنِ وَ قَدْ غَاصَتْ:" انْفَجِرِي" فَانْفَجَرَتْ فَشَرِبَ مِنْهَا الْقَوْمُ، وَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَشَرِبَ وَ شَرِبُوا وَ شَرِبَتْ خَيْلُهُمْ وَ مَلَئُوا رَوَايَاهُمْ، غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حَنُوطاً مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ فَقَالَ:" اقْسِمْ هَذَا أَثْلَاثاً: ثُلُثاً لِي حَنِّطْنِي بِهِ، وَ ثُلُثاً لِابْنَتِي، وَ ثُلُثاً لَكَ" غَيْرِي قَالُوا: لَا. قَالَ: فَمَا زَالَ يُنَاشِدُهُمْ، وَ يُذَكِّرُهُمْ مَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ (تَعَالَى) وَ أَنْعَمَ عَلَيْهِ بِهِ، حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ وَ دَنَتِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: أَمَّا إِذَا أَقْرَرْتُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَ بَانَ لَكُمْ مِنْ سَبَبِي الَّذِي ذَكَرْتُ، فَعَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ، أَنْهَاكُمْ عَنْ سَخَطِ اللَّهِ، فَلَا تَعَرَّضُوا وَ لَا تُضَيِّعُوا أَمْرِي، وَ رُدُّوا الْحَقَّ إِلَى أَهْلِهِ، وَ اتَّبِعُوا سُنَّةَ نَبِيِّكُمْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ سُنَّتِي مِنْ بَعْدِهِ، فَإِنَّكُمْ إِنْ خَالَفْتُمُونِي خَالَفْتُمْ نَبِيَّكُمْ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ جَمِيعُكُمْ، وَ سَلِّمُوهَا إِلَى مَنْ هُوَ لَهَا أَهْلٌ وَ هِيَ لَهُ أَهْلٌ، أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَنَا بِالرَّاغِبِ فِي دُنْيَاكُمْ، وَ لَا قُلْتُ مَا قُلْتُ لَكُمْ افْتِخَاراً وَ لَا تَزْكِيَةً لِنَفْسِي، وَ لَكِنْ حَدَّثْتُ بِنِعْمَةِ رَبِّي وَ أَخَذْتُ عَلَيْكُمْ بِالْحُجَّةِ، ثُمَّ نَهَضَ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: فَتَآمَرَ الْقَوْمُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ تَشَاوَرُوا، فَقَالُوا: قَدْ فَضَّلَ اللَّهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ بِمَا ذَكَرَ لَكُمْ، وَ لَكِنَّهُ رَجُلٌ لَا يُفَضِّلُ أَحَداً عَلَى أَحَدٍ، وَ يَجْعَلُكُمْ وَ مَوَالِيَكُمْ سَوَاءً، وَ إِنْ وَلَّيْتُمُوهُ إِيَّاهَا سَاوَى بَيْنَ أَسْوَدِكُمْ وَ أَبْيَضِكُمْ، وَ لَوْ وَضَعَ السَّيْفَ عَلَى أَعْنَاقِكُمْ، لَكِنْ وَلُّوهَا عُثْمَانَ، فَهُوَ أَقْدَمُكُمْ مَيْلًا، وَ أَلْيَنُكُمْ عَرِيكَةً، وَ أَجْدَرُ أَنْ يَتَّبِعَ مَسَرَّتَكُمْ، وَ اللّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ.

الأمالي للطوسي — مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة · مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.