⟨مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام⟩
إِنْ كُنْتَ عَاقِلًا فَقَدِّمِ الْعَزِيمَةَ الصَّحِيحَةَ وَ النِّيَّةَ الصَّادِقَةَ- فِي حِينِ قَصْدِكَ إِلَى أَيِّ مَكَانٍ أَرَدْتَ- وَ انْهَ النَّفْسَ مِنَ التَّخَطِّي إِلَى مَحْذُورٍ وَ كُنْ مُتَفَكِّراً فِي مَشْيِكَ- وَ مُعْتَبِراً لِعَجَائِبِ صُنْعِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَيْنَمَا بَلَغْتَ- وَ لَا تَكُنْ مُسْتَهْتَراً وَ لَا مُتَبَخْتِراً فِي مِشْيَتِكَ- وَ غُضَّ بَصَرَكَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِالدِّينِ وَ اذْكُرِ اللَّهَ كَثِيراً- فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهَا- وَ عَلَيْهَا تَشْهَدُ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ تَسْتَغْفِرُ لَهُمْ إِلَى أَنْ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ- وَ لَا تُكْثِرِ الْكَلَامَ مَعَ النَّاسِ فِي الطَّرِيقِ فَإِنَّ فِيهِ سُوءَ الْأَدَبِ- وَ أَكْثَرُ الطُّرُقِ مَرَاصِدُ الشَّيْطَانِ وَ مَتْجَرَتُهُ- فَلَا تَأْمَنْ كَيْدَهُ- وَ اجْعَلْ ذَهَابَكَ وَ مَجِيئَكَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَ الْمَشْيِ فِي رِضَاهُ- فَإِنَّ حَرَكَاتِكَ كُلَّهَا مَكْتُوبَةٌ فِي صَحِيفَتِكَ- قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ
بحار الأنوار — الجزء 73 — ص 301 · باب 57 آداب المشي