الأقسامالأمالي للطوسيمجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة
الأمالي للطوسي · رقم ١١٧٢

8- وَ عَنْهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ، عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُورِيَهْ الْجُنْدَيسَابُورِيُّ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ التَّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَنْبَسَةَ النَّهْشَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْقَاضِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ، أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَقَالَ: إِنَّ قَوْماً يَنَالُونَ مِنْهُ، أُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النّارِ، وَ لَقَدْ سَمِعْتُ عِدَّةً مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) مِنْهُمْ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ وَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ يَقُولُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ: لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيٌّ مَا لَمْ يُعْطَهِ بَشَرٌ: هُوَ زَوْجُ فَاطِمَةَ سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، فَمَنْ رَأَى مِثْلَهَا أَوْ سَمِعَ أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِمِثْلِهَا أَحَدٌ فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ هُوَ أَبُو الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ، فَمَنْ لَهُ أَيُّهَا النَّاسُ مِثْلُهُمَا وَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) حَمُوهُ، وَ هُوَ وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي أَهْلِهِ وَ أَزْوَاجِهِ، وَ سُدَّتِ الْأَبْوَابُ الَّتِي فِي الْمَسْجِدِ كُلُّهَا غَيْرُ بَابِهِ، وَ هُوَ صَاحِبُ بَابِ خَيْبَرَ، وَ هُوَ صَاحِبُ الرَّايَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَ تَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) يَوْمَئِذٍ فِي عَيْنَيْهِ وَ هُوَ أَرْمَدُ، فَمَا اشْتَكَاهُمَا مِنْ بَعْدُ، وَ لَا وَجَدَ حَرّاً أَوْ بَرْداً بَعْدَ يَوْمِ ذَلِكَ. وَ هُوَ صَاحِبُ يَوْمِ غَدِيرِ خُمٍّ إِذْ نَوَّهَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِاسْمِهِ، وَ أَلْزَمَ أُمَّتَهُ وَلَايَتَهُ، وَ عَرَّفَهُمْ بِخَطَرِهِ، وَ بَيَّنَ لَهُمْ مَكَانَهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا: اللَّهُ وَ رَسُولُهُ. قَالَ: فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهَذَا عَلِيٌّ مَوْلَاهُ، وَ هُوَ صَاحِبُ الْعَبَاءِ وَ مَنْ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُ تَطْهِيراً، وَ هُوَ صَاحِبُ الطَّائِرِ حِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي" فَجَاءَ عَلِيٌّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَكَلَ مَعَهُ. وَ هُوَ صَاحِبُ سُورَةِ بَرَاءَةَ حِينَ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ قَدْ سَارَ أَبُو بَكْرٍ بِالسُّورَةِ، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّهُ لَا يُبَلِّغُهَا إِلَّا أَنْتَ أَوْ عَلِيٌّ، إِنَّهُ مِنْكَ وَ أَنْتَ مِنْهُ، وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) مِنْهُ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ. وَ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ مَنْ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):" أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ، وَ عَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْمَدِينَةَ مِنْ بَابِهَا" كَمَا أَمَرَ اللَّهُ فَقَالَ: «وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها». وَ هُوَ مُفَرِّجُ الْكَرْبِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) فِي الْحُرُوبِ، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ صَدَّقَهُ وَ اتَّبَعَهُ، وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى، فَمَنْ أَعْظَمُ فِرْيَةً عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، مِمَّنْ قَاسَ بِهِ أَحَداً أَوْ شَبَّهَ بِهِ بَشَراً!

الأمالي للطوسي — مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة · مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من المحرم سنة سبع و خمسين و أربعمائة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.