1- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ سَلَّامٍ الضَّرِيرُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ طَارِقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ عَلِيِّ مَصْلُوبَ الظَّالِمِينَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عَلَيْهِمُ السَّلَامُ) قَالَ: خَطَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) بِهَذِهِ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمُتَوَحِّدِ بِالْقِدَمِ وَ الْأَزَلِيَّةِ، الَّذِي لَيْسَ لَهُ غَايَةٌ فِي دَوَامِهِ، وَ لَا لَهُ أَوَّلِيَّةٌ، أَنْشَأَ صُنُوفَ الْبَرِيَّةِ، لَا مِنْ أُصُولٍ كَانَتْ بَدِيَّةً، وَ ارْتَفَعَ عَنْ مُشَارَكَةِ الْأَنْدَادِ، وَ تَعَالَى عَنْ اتِّخَاذِ صَاحِبَةٍ وَ أَوْلَادٍ، هُوَ الْبَاقِي بِغَيْرِ مُدَّةِ، وَ الْمُنْشِئُ لَا بِأَعْوَانٍ، لَا بِآلَةٍ فَطَرَ، وَ لَا بِجَوَارِحَ صَرَفَ مَا خَلَقَ، لَا يَحْتَاجُ إِلَى مُحَاوَلَةِ التَّفْكِيرِ، وَ لَا مُزَاوَلَةِ مِثَالٍ وَ لَا تَقْدِيرٍ، أَحْدَثَهُمْ عَلَى صُنُوفٍ مِنَ التَّخْطِيطِ وَ التَّصْوِيرِ، لَا بِرَوِيَّةٍ وَ لَا ضَمِيرٍ، سَبَقَ عِلْمُهُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ، وَ نَفَذَتْ مَشِيئَتُهُ فِي كُلِّ مَا يُرِيدُ فِي الْأَزْمِنَةِ وَ الدُّهُورِ، وَ انْفَرَدَ بِصَنْعَةِ الْأَشْيَاءِ فَأَتْقَنَهَا بِلَطَائِفِ التَّدْبِيرِ، سُبْحَانَهُ مِنْ لَطِيفٍ خَبِيرٍ، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. 14، 1- 1510- 2- حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيُّ (رَحِمَهُ اللَّهُ)، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ هَارُونَ بْنِ سَلَّامٍ الضَّرِيرُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ طَارِقٍ، مِنْ وُلْدِ قَنْبَرٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عَلَيْهِ السَّلَامُ)، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فِي جَارَسُوجَ كِنْدَةٍ بِالْكُوفَةِ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ (عَلَيْهِمَا السَّلَامُ)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) عَلِيّاً (عَلَيْهِ السَّلَامُ) خَاتَماً فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، خُذْ هَذَا الْخَاتَمَ لِلنَّقَّاشِ، لِيَنْقُشَ عَلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَأَعْطَاهُ النَّقَّاشَ، وَ قَالَ لَهُ: انْقُشْ عَلَيْهِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَنَقَشَ النَّقَّاشُ، وَ أَخْطَأَتْ يَدُهُ، فَنَقَشَ عَلَيْهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَجَاءَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عَلَيْهِ السَّلَامَ) فَقَالَ: مَا فَعَلَ الْخَاتَمُ فَقَالَ: هُوَ ذَا، فَأَخَذَهُ وَ نَظَرَ إِلَى نَقْشِهِ، فَقَالَ: مَا أَمَرْتُكَ بِهَذَا، قَالَ: صَدَقْتَ، وَ لَكِنْ يَدِي أَخْطَأَتْ، فَجَاءَ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَقَشَ النَّقَّاشُ مَا أَمَرْتُ بِهِ، ذَكَرَ أَنَّ يَدَهُ أَخْطَأَتْ، فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَ نَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا عَلِيُّ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَ أَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَ تَخَتَّمَ بِهِ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) نَظَرَ إِلَى خَاتَمِهِ، فَإِذَا تَحْتَهُ مَنْقُوشٌ: عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ، فَتَعَجَّبَ مِنْ ذَلِكَ النَّبِيُّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) فَجَاءَ جَبْرَئِيلُ، فَقَالَ: يَا جَبْرَئِيلُ، كَانَ كَذَا وَ كَذَا. فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، كَتَبْتَ مَا أَرَدْتَ، وَ كَتَبْنَا مَا أَرَدْنَا.
الأمالي للطوسي — مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من شوال سنة سبع و خمسين و أربع مائة · مجلس يوم الجمعة السادس و العشرين من شوال سنة سبع و خمسين و أربع مائة