⟨ف ، تحف العقول⟩
وَصِيَّتُهُ ص لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع يَا عَلِيُّ- إِنَّ مِنَ الْيَقِينِ أَنْ لَا تُرْضِيَ أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً بِمَا آتَاكَ اللَّهُ- وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا تَصْرِفُهُ كَرَاهَةُ كَارِهٍ إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ- جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ - وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَحْسَنُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ- وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ- وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ عَلَى اللَّهِ وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ- وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُ - وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ- وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ- يَا عَلِيُّ عَلَيْكَ بِالصِّدْقِ وَ لَا تَخْرُجْ مِنْ فِيكَ كَذِبَةٌ أَبَداً- وَ لَا تَجْتَرِيَنَّ عَلَى خِيَانَةٍ أَبَداً- وَ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ كَأَنَّكَ تَرَاهُ- وَ ابْذُلْ مَالَكَ وَ نَفْسَكَ دُونَ دِينِكَ- وَ عَلَيْكَ بِمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ فَارْكَبْهَا- وَ عَلَيْكَ بِمَسَاوِي الْأَخْلَاقِ فَاجْتَنِبْهَا
بحار الأنوار — الجزء 74 — ص 61 · باب 3 ما أوصى رسول الله ص إلى أمير المؤمنين ع