⟨سن ، المحاسن أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ السَّرِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ ع⟩
عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا عَنِّي- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِ- فَكَانَ فِي وَصِيَّتِهِ أَنْ قَالَ- إِنَّ الْيَقِينَ أَنْ لَا تُرْضِيَ أَحَداً بِسَخَطِ اللَّهِ- وَ لَا تَحْمَدَ أَحَداً عَلَى مَا آتَاكَ اللَّهُ- وَ لَا تَذُمَّ أَحَداً عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ- فَإِنَّ الرِّزْقَ لَا يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَ لَا يَصْرِفُهُ كَرَاهِيَةُ كَارِهٍ- إِنَّ اللَّهَ بِحُكْمِهِ وَ فَضْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَ الْفَرَحَ فِي الْيَقِينِ وَ الرِّضَا- وَ جَعَلَ الْهَمَّ وَ الْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَ السَّخَطِ- يَا عَلِيُّ إِنَّهُ لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ- وَ لَا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ وَ لَا وَحْدَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ- وَ لَا مُظَاهَرَةَ أَوْثَقُ مِنَ الْمُشَاوَرَةِ- وَ لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ وَ لَا وَرَعَ كَالْكَفِّ- وَ لَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ وَ لَا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ- يَا عَلِيُّ آفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ- وَ آفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ وَ آفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ- وَ آفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ وَ آفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ- وَ آفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ وَ آفَةُ الْجَمَالِ الْخُيَلَاءُ- وَ آفَةُ الْحَسَبِ الْفَخْرُ- يَا عَلِيُّ إِنَّكَ لَا تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي- أَنْتَ مَعَ الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَكَ.
بحار الأنوار — الجزء 74 — ص 68 · باب 3 ما أوصى رسول الله ص إلى أمير المؤمنين ع