⟨وَ قَالَ ص⟩
إِنَّ اللَّهَ لَا يُطَاعُ جَبْراً وَ لَا يُعْصَى مَغْلُوباً- وَ لَمْ يُهْمِلِ الْعِبَادَ مِنَ الْمَمْلَكَةِ- وَ لَكِنَّهُ الْقَادِرُ عَلَى مَا أَقْدَرَهُمْ عَلَيْهِ- وَ الْمَالِكُ لِمَا مَلَّكَهُمْ إِيَّاهُ- فَإِنَّ الْعِبَادَ إِنِ اسْتَمَرُّوا بِطَاعَةِ اللَّهِ- لَمْ يَكُنْ مِنْهَا مَانِعٌ وَ لَا عَنْهَا صَادٌّ- وَ إِنْ عَمِلُوا بِمَعْصِيَةٍ فَشَاءَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنَهَا فَعَلَ- وَ لَيْسَ مَنْ إِنْ شَاءَ أَنْ يَحُولَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ شَيْءٍ فَعَلَ وَ لَمْ يَفْعَلْهُ- فَأَتَاهُ الَّذِي فَعَلَهُ كَانَ هُوَ الَّذِي أَدْخَلَهُ فِيهِ.
23 وَ قَالَ ص لِابْنِهِ إِبْرَاهِيمَ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- لَوْ لَا أَنَّ الْمَاضِيَ فَرَطُ الْبَاقِي وَ أَنَّ الْآخِرَ لَاحِقٌ بِالْأَوَّلِ - لَحَزِنَّا عَلَيْكَ يَا إِبْرَاهِيمُ ثُمَّ دَمَعَتْ عَيْنُهُ- وَ قَالَ تَدْمَعُ الْعَيْنُ وَ يَحْزَنُ الْقَلْبُ- وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا يَرْضَى الرَّبُّ- وَ إِنَّا بِكَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَمَحْزُونُونَ.
بحار الأنوار — الجزء 74 — ص 140 · باب 7 ما جمع من مفردات كلمات الرسول ص و جوامع كلمه