الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهمنبوّة محمد صلى الله عليه وآله
الأصول من الكافي

قال يزيد:

فقلت لابي إبراهيم (عليه السلام): فأخبرني أنت بمثل ما أخبرني به أبوك (عليه السلام)، فقال لي: نعم إن أبي (عليه السلام) كان في زمان ليس هذا زمانه، فقلت له: فمن يرضى منك بهذا فعليه لعنة الله، قال: فضحك أبوإبراهيم ضحكا شديدا، ثم قال: اخبرك يا أبا عمارة أني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان، وأشركت معه بني في الظاهر، وأوصيته في الباطن، فأفردته وحده ولم كان الامر إلي لجعلته في القاسم ابني، لحبي إياه ورأفتي عليه ولكن ذلك إلى الله عزوجل، يجعله حيث يشاء، ولقد جاء ني بخبره رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ثمن أرانيه وأراني من يكون معه وكذلك لا يوصي إلى أحد منا حتى يأتي بخبره رسول الله (صلى الله عليه وآله) وجدي علي صلوات الله عليه ورأيت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) خاتما وسيفا وعصا وكتابا وعمامة، فقلت: ما هذا يا رسول الله؟

فقال لي:

أما العمامة فسلطان الله عزوجل، وأما السيف فعز الله تبارك و تعالى، وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى، وأما العصا فقوة الله، وأما الخاتم فجامع هذه الامور، ثم قال لي: والامر قد خرج منك إلى غيرك، فقلت: يا رسول الله أرنيه أيهم هو؟

فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله):

ما رأيت من الائمة أحدا أجزع على فراق هذا الامر منك ولو كانت الامامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك ولكن ذلك من الله عزوجل.

ثم قال أبوإبراهيم: ورأيت ولدي جميعا الاحياء منهم والاموات، فقال لي أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا سيدهم وأشار إلى ابني علي فهو مني وأنا منه والله مع المحسنين، قال يزيد: ثم قال أبوإبراهيم (عليه السلام): يا يزيد إنها وديعة عندك قال تخبر بها إلا عاقلا أو عبدا تعرفه صادقا وإن سئلت عن الشهادة فاشهد بها، وهو قول الله عزوجل: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الامانات إلى أهلها " وقال لنا ايضا: " ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله " قال: فقال أبوإبراهيم (عليه السلام)، فأقبلت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقلت: قد جمعتهم لي - بأبي وامي - فأيهم هو؟

فقال:

هو الذي ينظر بنور الله عزوجل ويسمع بفهمه وينطق بحكمته يصيب فلا يخطئ، ويعلم فلا يجهل، معلما حكما وعلما، هو هذا - وأخذ بيد علي ابني - ثم قال: ما أقل مقامك معه، فإذا رجعت من سفرك فأوض وأصلح أمرك وافرغ مما أردت، فإنك منتقل عنهم ومجاور غيرهم، فإذا أردت فادع عليا فليغسلك و ليكفنك، فإنه طهر لك، ولا يستقيم إلا ذلك وذلك سنة قد مضت، فاضطجع بين يديه وصف إخوته خلفه وعمومته، ومره فليكبر عليك تسعا، فإنه قد استقامت وصيته ووليك وأنت حي، ثم اجمع له ولدك من بعدهم، فأشهد عليهم وأشهد الله عزوجل وكفى بالله شهيدا، قال يزيد ثم قال لي أبوإبراهيم (عليه السلام): إنى اوخذ في هذه السنة والامر هو إلى ابني علي، سمي علي وعلي: فأما علي الاول فعلي بن أبي طالب، وأما الآخر فعلي بن الحسين (عليهما السلام)، اعطي فهم الاول وحلمه ونصره ووده ودينه ومحنته، ومحنة الآخر وصبره على ما يكره وليس له أن يتكلم إلا بعد موت هارون بأربع سنين.

الأصول من الكافي

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.