⟨وَ مِنْ خُطْبَةٍ لَهُ عليه السلام⟩
الْحَمْدُ لِلَّهِ خَالِقِ الْعِبَادِ وَ سَاطِحِ الْمِهَادِ- وَ مُسِيلِ الْوِهَادِ وَ مُخْصِبِ النِّجَادِ لَيْسَ لِأَوَّلِيَّتِهِ ابْتِدَاءٌ وَ لَا لِأَزَلِيَّتِهِ انْقِضَاءٌ- هُوَ الْأَوَّلُ لَمْ يَزَلْ وَ الْبَاقِي بِلَا أَجَلٍ خَرَّتْ لَهُ الْجِبَاهُ- وَ وَحَّدَتْهُ الشِّفَاهُ حَدَّ الْأَشْيَاءَ عِنْدَ خَلْقِهِ لَهَا إِبَانَةً لَهُ مِنْ شَبَهِهَا لَا تُقَدِّرُهُ الْأَوْهَامُ بِالْحُدُودِ وَ الْحَرَكَاتِ- وَ لَا بِالْجَوَارِحِ وَ الْأَدَوَاتِ- لَا يُقَالُ لَهُ مَتَى وَ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَمَدٌ بِحَتَّى- الظَّاهِرُ لَا يُقَالُ لَهُ مِمَّا وَ الْبَاطِنُ لَا يُقَالُ فِيمَا- لَا شَبَحٌ فَيَتَقَضَّى وَ لَا مَحْجُوبٌ فَيُحْوَى- لَمْ يَقْرُبْ مِنَ الْأَشْيَاءِ بِالْتِصَاقٍ وَ لَمْ يَبْعُدْ عَنْهَا بِافْتِرَاقٍ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ شُخُوصُ لَحْظَةٍ وَ لَا كُرُورُ لَفْظَةٍ- وَ لَا ازْدِلَافُ رَبْوَةٍ وَ لَا
بحار الأنوار — الجزء 74 — ص 306 · باب 14 خطبه صلوات الله عليه المعروفة