⟨وَ مِنْ خُطَبِهِ عليه السلام⟩
الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ إِنْ أَتَى الدَّهْرُ بِالْخَطْبِ الْفَادِحِ وَ الْحَدَثِ الْجَلِيلِ - فَإِنَّهُ لَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ- وَ لَا يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ- أَلَا وَ إِنَّ الْوَفَاءَ تَوْأَمُ الصِّدْقِ- وَ لَا أَعْلَمُ جُنَّةً أَوْقَى مِنْهُ وَ مَا يَغْدِرُ مَنْ عَلِمَ كَيْفَ الْمَرْجِعُ - وَ لَقَدْ أَصْبَحْنَا فِي زَمَانٍ اتَّخَذَ أَكْثَرُ أهل [أَهْلِهِ الْغَدْرَ كَيْساً- وَ نَسَبَهُمْ أَهْلُ الْجَهْلِ فِيهِ إِلَى حُسْنِ الْحِيلَةِ- مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ قَدْ يَرَى الْحُوَّلُ الْقُلَّبُ بِوَجْهِ الْحِيلَةِ- وَ دُونَهَا مَانِعٌ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ نَهْيِهِ - فَيَدَعُهَا رَأْيَ عَيْنٍ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا- وَ يَنْتَهِزُ فُرْصَتَهَا مَنْ لَا حَرِيجَةَ لَهُ فِي الدِّينِ.
بحار الأنوار — الجزء 74 — ص 335 · باب 14 خطبه صلوات الله عليه المعروفة