الحسين بن محمد، عن محمد بن أحمد النهدي، عن محمد بن خلاد الصيقل، عن محمد بن الحسن بن عمار قال: كنت عند علي بن جعفر بن محمد جالسا بالمدينة و كنت أقمت عنده سنتين أكتب عنه ما يسمع من أخيه - يعني أبا الحسن (عليه السلام) - إذ دخل عليه أبوجعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام) المسجد - مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله) - فوثب علي بن جعفر بلا حذاء ولا رداء فقبل يده وعظمه، فقال له أبو جعفر (عليه السلام): يا عم اجلس رحمك الله فقال: يا سيدي كيف أجلس وأنت قائم، فلما رجع علي بن جعفر إلى مجلسه جعل أصحابه يوبخونه ويقولون: أنت عم أبيه وأنت تفعل به هذا الفعل؟
فقال:
اسكتوا إذا كان الله عزوجل - وقبض على لحيته - لم يؤهل هذه الشيبة وأهل هذا الفتى ووضعه حيث وضعه، انكر فضله؟!
نعوذ بالله مما تقولون، بل أنا له عبد.
الحسين بن محمد، عن الخيراني، عن أبيه قال: كنت واقفا بين يدي أبي الحسن (عليه السلام) بخراسان فقال له قائل: يا سيدي إن كان كون فإلى من؟
قال:
إلى أبي جعفر ابني، فكأن القائل استصغر سن أبي جعفر (عليه السلام)، فقال أبوالحسن (عليه السلام): إن الله تبارك وتعالى بعث عيسى ابن مريم رسولا نبيا، صاحب شريعة مبتداة في أصغر من السن الذي فيه أبوجعفر (عليه السلام).
علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعلي بن محمد القاساني جميعا، عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي قال: سمعت علي بن جعفر يحدث الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين فقال: والله لقد نصر الله ابا الحسن الرضا (عليه السلام)، فقال له الحسن:
الأصول من الكافي