⟨ما ، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الرَّقِّيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبَانٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ شُرَيْحٍ الْقَاضِي قَالَ:⟩
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الْأَمْوَالِ فَتُخْلِيَكُمْ خَدَائِعُ الْآمَالِ- إِنَّ الدُّنْيَا خَدَّاعَةٌ صَرَّاعَةٌ مَكَّارَةٌ غَرَّارَةٌ سَحَّارَةٌ أَنْهَارُهَا لَامِعَةٌ وَ ثَمَرَاتُهَا يَانِعَةٌ - ظَاهِرُهَا سُرُورٌ وَ بَاطِنُهَا غُرُورٌ- تَأْكُلُكُمْ بِأَضْرَاسِ الْمَنَايَا وَ تُبِيرُكُمْ بِإِتْلَافِ الرَّزَايَا- لَهُمْ بِهَا أَوْلَادُ الْمَوْتِ وَ آثَرُوا زِينَتَهَا فَطَلَبُوا رُتْبَتَهَا جَهُلَ الرَّجُلُ وَ مَنْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الْمُولَعُ بِلَذَّتِهَا- وَ السَّاكِنُ إِلَى فَرْحَتِهَا وَ الْآمِنُ لِغَدْرَتِهَا- دَارَتْ عَلَيْكُمْ بِصُرُوفِهَا- وَ رَمَتْكُمْ بِسِهَامِ حُتُوفِهَا - فَهِيَ تَنْزِعُ أَرْوَاحَكُمْ نَزْعاً وَ أَنْتُمْ تَجْمَعُونَ لَهَا جَمْعاً لِلْمَوْتِ تُولَدُونَ- وَ إِلَى الْقُبُورِ تُنْقَلُونَ وَ عَلَى التُّرَابِ تَتَوَسَّدُونَ - وَ إِلَى الدُّودِ تُسَلَّمُونَ وَ إِلَى الْحِسَابِ تُبْعَثُونَ- يَا ذَوِي الْحِيَلِ وَ الْآرَاءِ وَ الْفِقْهِ وَ الْأَنْبَاءِ- اذْكُرُوا مَصَارِعَ الْآبَاءِ فَكَأَنَّكُمْ بِالنُّفُوسِ قَدْ سُلِبَتْ- وَ بِالْأَبْدَانِ قَدْ عُرِيَتْ وَ بِالْمَوَارِيثِ قَدْ قُسِمَتْ- فَتَصِيرُ يَا ذَا الدَّلَالِ وَ الْهَيْبَةِ وَ الْجَمَالِ إِلَى مَنْزِلَةٍ شَعْثَاءَ- وَ مَحَلَّةٍ غَبْرَاءَ- فَتَنُومُ عَلَى خَدِّكَ فِي لَحْدِكَ فِي مَنْزِلٍ قَلَّ زُوَّارُهُ وَ مَلَّ عُمَّالُهُ- حَتَّى تُشَقَّ عَنِ الْقُبُورِ وَ تُبْعَثَ إِلَى النُّشُورِ
بحار الأنوار — الجزء 74 — ص 371 · باب 14 خطبه صلوات الله عليه المعروفة