فلما أصبح أبي كتب نسخة الرسالة في عشر رقاع وختمها ودفعها إلى عشرة من وجوه العصابة وقال: إن حدث بي حدث الموت قبل أن اطالبكم بها فافتحوها واعلموا بما فيها، فلما مضى أبوجعفر (عليه السلام) ذكر أبي أنه لم يخرج من منزله حتى قطع على يديه نحو من أربعمائة إنسان واجتمع رؤساء العصابة عند محمد بن الفرج يتفاوضون هذا الامر، فكتب محمد بن الفرج إلى أبي يعلمه باجتماعهم عنده وأنه لولا مخافة الشهرة لصار معهم إليه ويسأله أن يأتيه، فركب أبي وصار إليه، فوجد القوم مجتمعين عنده، فقالوا لابي: ما تقول في هذا الامر؟
فقال أبي لمن عنده الرقاع:
احضروا الرقاع فأحضروها، فقال لهم: هذا ما امرت به، فقال بعضهم: قد كنا نحب أن يكون معك في هذا الامر شاهد آخر؟
فقال لهم:
قد آتاكم الله عزوجل به هذا أبوجعفر الاشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة وسأله أن يشهد بما عنده، فأنكر أحمد أن يكون سمع من هذا شيئا فدعاه أبي إلى المباهلة، فقال: لما حقق عليه، قال: قد سمعت ذلك وهذا مكرمة كنت احب أن تكون لرجل من العرب لا لرجل من العجم: فلم يبرح القوم حتى قالوا بالحق جميعا.
____________ الخيرانى وابوه كانا من الاعاجم.
الحجرات: 12.
اى يتكلمون فيه.
[*] " وفي نسخة الصفواني: محمد بن جعفر الكوفي، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن محمد بن الحسين الواسطي أنه سمع أحمد بن أبي خالد مولى أبي جعفر يحكي أنه أشهده على هذه الوصية المنسوخة:
الأصول من الكافي