⟨ف ، تحف العقول⟩
وَ مِنْ حِكَمِهِ (صلوات اللّه عليه) عَلَى حَذَرٍ- إِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ بَعْدَ إِعْذَارِهِ وَ إِنْذَارِهِ- اسْتِطْرَاداً وَ اسْتِدْرَاجاً مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ - وَ لِهَذَا يَضِلُّ سَعْيُ الْعَبْدِ حَتَّى يَنْسَى الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ- وَ يَظُنَّ أَنَّهُ قَدْ أَحْسَنَ صُنْعاً- وَ لَا يَزَالُ كَذَلِكَ فِي ظَنٍّ وَ رَجَاءٍ وَ غَفْلَةٍ عَمَّا جَاءَهُ مِنَ النَّبَإِ- يَعْقِدُ عَلَى نَفْسِهِ الْعَقْدَ- وَ يُهْلِكُهُا بِكُلِّ الْجَهْدِ وَ هُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ عَلَى عَهْدٍ- يَهْوِي مَعَ الْغَافِلِينَ وَ يَغْدُو مَعَ الْمُذْنِبِينَ- وَ يُجَادِلُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ يَسْتَحْسِنُ تَمْوِيهَ الْمُتْرَفِينَ - فَهَؤُلَاءِ
بحار الأنوار — الجزء 74 — ص 406 · باب 15 مواعظ أمير المؤمنين عليه السلام و خطبه أيضا و حكمه